ابن الجوزي
إلى من عاش إلى هذه اللحظات: تأمل! (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) من عرف شرف العمر وقيمته، لم يفرط في لحظة منه؛ فلينظر الشاب في حراسة بضاعته، وليحتفظ الكهل بقدر استطاعته، وليتزود الشيخ للحاق جماعته، ولينظر الهرم أن يؤخذ من ساعته.
ابن القيم
فوا أسفاه وواح سرتاه! كيف ينقضي الزمان، وينفد العمر، والقلب محجوب عن ربه؟ وخرج من الدنيا كما دخل إليها، وما ذاق أطيب ما فيها، بل عاش فيها عيش البهائم، وانتقل منها انتقال المفاليس، الذين (يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ).
فريد الأنصاري
فالصراط المستقيم: إنما هو طريق أهل اليقين وكمال الإيمان، ودونه مفاوز من المجاهدة والمكابدة، فمن تحقق به فقد نال تاج النعم، وكمال الهدى، فأكرم به وأنعم؛ ولذلك وجب السعي إليه في كل صلاة؛ دعاء أبديًا يستغرق العمر كله.
محمد بن عبد العزيز الخضيري
كثيرًا ما ترد في سورة قضية مجملة، ثمَّ تفصل في التي تليها، فذكر في الفاتحة المغضوب عليهم والضالون، وجاء التفصيل في البقرة وآل عمران، وذكرت القرون المكذبة إجمالًا في الأنعام والفرقان ويس، وجاء التفصيل فيما يليهن الأعراف والشعراء والصافات.
صالح التركي
{ فويل للذين كفروا من مشهد } : في مريم : { كفروا } والكفر هو الجحود والإنكار والستر ، وذلك أن بني إسرائيل شاهدوا عيسى عليه السلام يتكلم فجحدوا المشهد وكفروا به { فويل للذين ظلموا من عذاب } : في الزخرف : { ظلموا } والظلم هنا المقصود به الشرك ألا ترى قبلها ( وقالوا أألهتنا خير أم هو ) .
أبو حمزة الكناني
﴿ يا بَنيَّ اذهبوا فتحسَّسوا من يوسف وأخيه ﴾ فلم يذكر الولد الثالث - والعلم عند الله - : لأنه بقي هناك اختيارًا منه مع علمه بحاله . ولأن يوسف وأخاه كان بعدهما اضطراراً بدون اختيار منهما وأقدم عهدا من الثالث . مع جهله بحالهم ومآله الجرح الاختياري أقل عمقاً من الاضطراري :
البغوي
قرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا)، فبكى يحيى، وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله! فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله؟!، هذا رفقك بمن قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) ، فكيف بمن قال: (سبحان ربي الأعلى)؟.
ابن كثير
(مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ) قال الفضيل بن عياض: هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر الله منها. ومما يدخل في هذا المعنى أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله: «ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» أي: من تذكره لعظمة الله ولقائه، ونحو ذلك من المعاني التي ترد على القلب.
ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿ وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ ﴾﴿ رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذريتي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ ﴿٤٠﴾ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى ولولدي وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ...
عبد الرحمن العجلان
بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة , فقام يصلي فمر بهذه الآية : {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} فمكث ليلته حتى أصبح ما جاور هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد .