مفاتيح الغيب
نوراً بمعنى كونه من جنس هذه الأنوار المشاهدة وبينا أنه لما تعذر حمل الكلام على الحقيقة وجب حمل لفظ النور ههنا على العدل فنحتاج ههنا إلى بيان أن لفظ النور قد يستعمل في هذا المعنى ثم إلى بيان أن المراد من لفظ النور ههنا ليس إلا هذا المعنى أما بيان الإستعمال فهو أن الناس يقولون للملك العادل أشرقت الآفاق بعدلك أظلمت البلاد بجورك وقال ( صلى الله عليه وسلم ) ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) وأما بيان أن المراد من النور من خلق الله وشرفه بأن أضافه إلى نفسه كان ذلك النور نور الله كقوله بيت الله وناقة الله وهذا الجواب أقوى
تفسير القرآن الكريم - المقدم
عليه الحجة يختار مع ذلك الباطل، ولذلك قال: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) وعليه فجمع الظلمات وإفراد النور ظاهر؛ فإنه قال: (وجعل الظلمات والنور) فأتى بالظلمات بصيغة الجمع، أما النور فأتى به مفرداً؛ لأن الهدى ؛ لأن الظلام يسبق النور، فلذلك قدم الظلمات على النور؛ لأن الأصل هو الظلمة، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة يس: {وَآيَةٌ لَهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس:37] أن الأصل هو الليل، ثم يسلخ فالظلمة هي المتقدمة على النور من حيث الإيجاد والخلق، ولذلك قدمها تبارك وتعالى هنا فقال: (وجعل الظلمات
تفسير السمرقندي
403 القلوب مثل النور لأنه إذا وقع في قلبه يبصر به ثم قال " كتاب مبين " يعني القرآن يبين لكم الحق من الباطل الهدى والسلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى يعني هو دين الله تعالى ثم قال " ويخرجهم من الظلمات إلى النور الكفر ويدخل فيها حلاوة الإيمان ويوفقهم لذلك " ويهديهم إلى صراط مستقيم " يعني يوفقهم إلى دين الإسلام سورة أب فأخبرهم الله تعالى أنه قادر على أن يخلق خلقا بغير أب " والله على كل شيء قدير " من خلق عيسى وغيره سورة
تفسير السمرقندي
381 سورة الحديد 8 - 9 ثم قال " آمنوا بالله ورسوله " يعني صدقوا بوحدانية الله تعالى وصدقوا برسوله " وأنفقوا عليه " آيات بينات " يعني آيات القرآن بين فيها الحلال والحرام والأمر والنهي " ليخرجكم من الظلمات إلى النور الإيمان ويقال " آيات بينات " يعني واضحات ويقال " آيات " يعني علامات النبوة " ليخرجكم من الظلمات إلى النور ليوفقكم الله تعالى للهدى ويخرجكم من الكفر " وإن الله بكم لرؤوف رحيم " حين هداكم لدينه وأنزل عليكم القرآن سورة
الأساس في التفسير
كلمة في سورة النور: إن سورة النور عرضت بشكل رئيسي إلى أحكام من الإسلام: حد الزنا، ثم حد القذف، ثم الملاعنة
نقد الصحابة والتابعين للتفسير
تصغر، فيقال: خويلة (¬1). 3 - وعن الزهري قال: «كنت عند الوليد بن عبد الملك ليلة من الليالي، وهو يقرأ سورة النور مستلقياً، فلما بلغ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} حتى بلغ: {وَالَّذِي انظر الخلاف في: جامع البيان (22/ 446)، المحرر الوجيز (15/ 435)، والجامع لأحكام القرآن (7/ 6439). (¬2) سورة النور آية (11). (¬3) المعجم الكبير للطبراني (23/ 97)، والقصة في: المعرفة والتاريخ (1/ 393)، وحلية الأولياء
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
علمت مما روي عن الزهري من قول ابن أبيّ حين نزلت : مَنْ يعذِرنا من محمد يغلِبنا على مماليكنا ، ونزول سورة النور كان في حدود السنة الثانية كما علمت في أول الكلام عليها فلا شك أن البغاء الذي هو من عمل الجاهلية وكانت عقوبته فرضت في حدود السنة الأولى بعد الهجرة بنزول سورة النور كما تقدم في أولها .
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
أُنث ضمير ) جاءها ( جرياً على ما تقدم من تسمية النور ناراً بحسب ما لاح لموسى . وتقدم ذكر هذه القصة في سورة طه ، فبنا أن نتعرض هنا لما انفردت به هذه الآيات من المفردات والتراكيب ، فقوله تعالى : ( للَّذِي بِبَكَّة مباركاً ( في آل عمران ( 96 ) ، وقوله ) وبركاتتٍ عليك وعلى أمم ممّن معك ( في سورة و ) مَن في النار ( مراد به موسى فإنه لما حل في موضع النور صار محيطاً به فتلك الإحاطة تشبه إحاطة الظرف
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وتقدم في قوله تعالى : ( غير متبرجات بزينة في سورة النور . ، ويظهر أن أمهات المؤمنين منهيات عن التبرج مطلقاً حتى في الأحوال التي رُخّص للنساء التبرج فيها في سورة النور في بيوتهن لأن ترك التبرج كمال وتنزه عن الاشتغال بالسفاسف .
القراءات المتواترة
وهو يتضمن الآيات من 12 - 21 من سورة النور. وهو يتضمن آخر سورة النور، من قوله سبحانه: {أن يذهبوا حتى يستأذنوه} إلى قوله: {إن الله بكل شيء عليم} إن