تفسير الخازن

وأربعمائة وثلاثون وعشرون حرفاً ). ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل ) القمر : ( 1 - 3 ) اقتربت الساعة وانشق... " اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر " ( قوله عز وجل : ( اقتربت الساعة ( أي دنت القيامة ) وانشق القمر ( قيل : فيه تقديم وتأخير تقديره انشق القمر واقتربت الساعة وانشقاق القمر من آيات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الظاهرة ومعجزاته وزاد الترمذي فنزلت ) اقتربت الساعة وانشق القمر ( إلى قوله ) سحر مستمر ( ولهما عن ابن مسعود.

الأساس في التفسير

رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة.

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

خلق ) السماوات والأرض وما بينهما ( من هؤلاء المعاندين ومن أفعالهم وعذابهم وغير ذلك ) إلا بالحق وأن الساعة ) ولقد جعلنا في السماء بروجاً ( وما بعد ذلك من الجن والإنس وغيرهما مما جعل ذكر اختراعه دليلاً على الساعة ، أتبع ذلك أن سبب خلق ذلك كله وما حواه من الخافقين إنما هو الساعة فقال ) وما خلقنا السماوات والأرض وما الباطل إبانة لا شك فيها يوم الجمع الأكبر ، ومن إقامة الحق تنعم الطائع وتعذيب العاصي ، وذلك بعد إتيان الساعة بنفختي الصور ) وإن الساعة لآتيه بالحق ( أيضاً ، وليست سحراً

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

محمداً لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، فجاء السفار فسألوهم فقالوا : نعم قد رأيناه فأنزل الله { اقتربت الساعة المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل من طريق مجاهد « عن ابن عمر في قوله { اقتربت الساعة وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله { اقتربت الساعة وانشق القمر } قال طريق عكرمة عن ابن عباس قال : كسف القمر على عهد رسول الله A ، فقالوا : سحر القمر ، فنزلت { اقتربت الساعة وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله { اقتربت الساعة وانشق القمر } قال :

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج يوما عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد جالسا فقال : ما أخرجك هذه الساعة أخرجك يا رسول الله ثم أن عمر جاء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا ابن الخطاب ما أخرجك هذه الساعة عن ابن عباس قال : " خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد فسمع عمر فخرج فقال لأبي بكر : ما أخرجك هذه الساعة بيده ما أخرجني إلى الجوع فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما أخرجكما هذه الساعة بنبي الله وبمن بعه قال النبي صلى الله عليه و سلم : أين أبو أيوب ؟ فقالت امرأته : يأتيك يا نبي الله الساعة

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

فيه، وَيَقُولُونَ أي كفار مكة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين مَتى هذَا الْوَعْدُ بقيام الساعة فيموتوا حيثما كانوا، وقد صح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة، وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها» «1

صفوة التفاسير

شأنها، واحتوائها على الذكر، وشغل القلب واللسان والجوارح، فهي أفضل أركان الدين بعد التوحيد {إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} أي إن الساعة قادمة وحاصلةٌ لا محالة أكاد أخفيها عن نفسي فكيف أطلعكم عليها شر قال المفسرون: والحكمة من إخفائها وإخفاء وقت الموت أن الله تعالى حكم بعدم قبول التوبة عند قيام الساعة وعند الاحتضار، فلو عرف الناس وقت الساعة أو وقت الموت، لاشتغلوا بالمعاصي ثم تابوا قبل ذلك، فيتخلصون من العقاب، ولكنَّ الله عمَّى الأمر، ليظلَّ الناس على حذر دائم، وعلى استعداد دائم، من أن تبغتهم الساعة أو

صفوة التفاسير

أي فلا تحزن على وجود المنافقين يا محمد، فإن ذلك سنة قديمة لم يخل منهم زمن من الأزمان ثم ذكر تعالى الساعة وأهوالها فقال: {يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة} أي يسألك يا محمد المشركون على سبيل الإستهزاء والسخرية عن وقت قيام الساعة {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} أي قل لهم: لست أعرف وقتها وإنما يعلم ذلك علاّم الغيوب، فإن الله أخفاها لحكمة ولم يُطلع عليها مَلكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} أي وما يُعلمك أن الساعة تكون في وقت قريب؟ قال أبو السعود: وفيه تهديدٌ للمستعجلين،