تفسير الشعراوي
ظلمات المعاني إلى نور القيم، لا ظلمات المادة لأنني لا أستغني عنه لراحتي، فله مهمة عندي لا تقلّ عن مهمة النور لذلك يقول تعالى في وصفه لنوره عَزَّ وَجَلَّ {نُّورٌ على نُورٍ ... } [النور: 35] . نور مادي تُبصرون به الأشياء من حولكم، فلا تتخبطون بها، فتسلَم حركتكم، وهذا النور المادي يشترك فيه المؤمن والكافر، وينتفع به المطيع والعاصي، فلم يضِنّ به على أحد من خَلْقه، أما النور المعنوي نور الهداية ونور القيامة؛ لذلك قال بعدها: {يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ ... } [النور
زهرة التفاسير
وثاني ما يجب الإشارة إليه أن نارًا مصدر لنَارَ، وهي مرادفة؛ ولذا يقال في التصغير نويرة، ومنها يؤخذ النور والإضاءة النور الشديد - كما قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا. . .) ، والمعنى أنهم صاروا في نور شديد موضح ثم خمد وأخمدوه هم في أنفسهم، فلم ينتفعوا به، فأشع النور ولم يتمكنوا ومضمون هذا الكلام أن النور الذي أضاء لهم لَا يذهبه الله تعالى، ولا يُضَيعُهُ، بل يحفظه ويمسكه ليهتدي به غيرهم، وهنا ملاحظة لاحظها الزمخشري، وهي التعبير عن نورهم بالإضاءة، وهي النور الشديد، وذلك بأنها إضاءة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أن يقول تعالى : { هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور المعاني إلى نور القيم ، لا ظلمات المادة لأنني لا أستغني عنه لراحتي ، فله مهمة عندي لا تقلّ عن مهمة النور لذلك يقول تعالى في وصفه لنوره عز وجل { نُّورٌ على نُورٍ . . . } [ النور : 35 ] . نور مادي تُبصرون به الأشياء من حولكم ، فلا تتخبطون بها ، فتسلَم حركتكم ، وهذا النور المادي يشترك فيه لذلك قال بعدها : { يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ . . . } [ النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
نوراً بمعنى كونه من جنس هذه الأنوار المشاهدة ، وبينا أنه لما تعذر حمل الكلام على الحقيقة وجب حمل لفظ النور ههنا على العدل ، فنحتاج ههنا إلى بيان أن لفظ النور قد يستعمل في هذا المعنى ، ثم إلى بيان أن المراد من لفظ النور ههنا ليس إلا هذا المعنى ، أما بيان الاستعمال فهو أن الناس يقولون للملك العادل أشرقت الآفاق أظلمت البلاد بجورك ، وقال صلى الله عليه وسلم : " الظلم ظلمات يوم القيامة " وأما بيان أن المراد من النور من خلق الله وشرفه بأن أضافه إلى نفسه كان ذلك النور نور الله ، كقوله : بيت الله ، وناقة الله وهذا الجواب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إذَا ظَهَرتْ لَمْ يَبْدُ منهُنّ كوكَبُ ثم يقول سبحانه : { نُّورٌ على نُورٍ } [ النور : 35 ] فلم يتركنا الحق سبحانه وتعالى في النور الحسيِّ فقط ، إنما أرسل إلينا نوراً آخر على يد الرسل هو نور المنهج الذي وقوله تعالى : { يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ } [ النور : 35 ] أي : لنوره المعنوي نور المنهج ونور التكاليف ، والكفار لم يهتدوا إلى هذا النور ، وإنِ اهتدوا إلى النور الحسيِّ في الشمس والقمر وانتفعوا به ، وأطفأوا له مصابيحهم ، لكن لم يكُنْ لهم حظ في النور المعنوي ، حيث أغلقوا دونه عيونهم وقلوبهم وأسماعهم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الإظهار والتجلي والانكشاف ، وعند هذا يظهر أن النور المطلق هو الله سبحانه وإن إطلاق النور على غيره مجاز التفت إليها من حيث أن الحق سبحانه أفاض عليها نور الوجود بهذا الاعتبار صارت أنواراً فثبت أنه سبحانه هو النور وأن كل ما سواه ليس بنور ، وأضاف النور إلى الخافقين في قوله {نور السماوات والأرض} لأنهما مشحونتان بالأنوار بأسره مشحون بالأنوار البصرية الظاهرة والعقلية الباطنة ، ثم عرفت أن السفلية فائضة بعضها من بعض فيضان النور من السراج والسراج هو الروح النبوي ثم إن الأنوار القدسية مقتبسة من الأنوار العلوية اقتباس السراج من النور
عناية القاضي وكفاية الراضي
لقصد المبالغة عدل عن الضوء مع أنه مقتض الظاهر المطابق له لقوله أضاءت، وهذا بناء على أنّ الضوء أقوى من النور نحو جعل الشمس ضياء إلخ وقولهم أضوأ من الشمس، وأنور من البدو ذكره في الأصاس، والتحقيق أنّ الضوء فرع النور أصل والضوء شعاعه وفرعه، ولذا كان النور يطلق على الذوات المجرّدة دون الضوء والضياء، وأنّ الإبصار لما كان بواسطة الشعاع المنتشر كان بهذا الاعتبار أقوى من النور في المعنى المقصود منه، وهو الإظهار لأن النور بعدما أنثدناه من الشعر، وهذا يوضح لك معنى النور، ومعنى الضياء وأنّ الضياء هو المنتشر عن النور وأنّ النور
تفسير أحمد حطيبة
لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور وتعالى، فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً} [النور :39]، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} [النور:39] مبتدأ، و {أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} [النور:39]، مبتدأ ثانٍ وخبر ، والجملة خبر للمبتدأ الأول، أو {أَعْمَالُهُمْ} [النور:39]، بدل من {الَّذِينَ كَفَرُوا} [النور:39]. قال تعالى: {أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} [النور:39]، وهو هذا الشيء اللامع البعيد الذي تراه في وقت الظهيرة
حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى
المبالغة عدل عن الضوء مع أنه مقتض الظاهر المطابق له لقوله أضاءت ، وهذا بناء على أنّ الضوء أقوى من النور أصل والضوء شعاعه وفرعه ، ولذا كان النور يطلق على الذوات المجرّدة دون الضوء والضياء ، وأنّ الإبصار لما كان بواسطة الشعاع المنتشر كان بهذا الاعتبار أقوى من النور في المعنى المقصود منه ، وهو الإظهار لأن النور بعدما أنثدناه من الشعر ، وهذا يوضح لك معنى النور ، ومعنى الضياء وأنّ الضياء هو المنتشر عن النور وأنّ النور هو الا صل للضوء ومنه مبدؤه وعنه يصدر وفي التنزيل فلما أضاءت ما حوله وفيه جعل الشمس ضياء والقمر
شرح الجزرية
تذكرون ذلك؟ فمعا هنا التنوين الذي فيها نائب عن المضاف إليه، أي مع كلمة أخرى، أخيرات أي اللواتي في سورة النحل، وهن الأخيرات، لأن في سورة النحل ثلاثا أخر كتبن بالهاء كما سبق وهن الأول، عقود الثان هَمْ افتحوا الهاء، يقول إن سورة العقود فيها موضع كتب بالتاء وهو الثاني من موضعين وردا فيها وهو المقترن بهَمَّ قوم المرتبط بهم، هم قوم في الآية، إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم، ويمكن أن تقرأ ثم، الثان ثم، أي في سورة الله على الكاذبين}، والموضع الثاني هو في سورة النور وهو