أحكام القرآن
يجعله أجرة فبطل أن يكون ذلك أجرة وليس هو بمنزلة ربح المضاربة إذا عمل به الوصي لأن الربح الذي يستحقه من المال لم يكن قط مالا لليتيم ألا ترى أن ما يشرطه رب المال للمضارب من الربح لم يكن قط ملكا لرب المال ولو كان ملكا لرب المال مشروطا للمضارب بدلا من عمله لوجب أن يكون مضمونا عليه كالأجرة التي هي مستحقة من مال المستأجر بدلا من عمل الأجير هي مضمونة على المستأجر فلما لم يكن الربح المشروط للمضارب مضمونا على رب المال ثبت أنه لم يكن قط ملكا لرب المال وأنه إنما حدث على ملك المضارب ويدل على ذلك أن مريضا لو دفع مالا مضاربة وشرط
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 2 ، ص : 365 بقبض المال كان أبعد من أن يدعى ما ليس له وأما الوصي فلأن يبطل دعوى ذكر اختلاف الفقهاء في تصديق الوصي على دفع المال إلى اليتيم قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد في الوصي إذا ادعى بعد بلوغ اليتيم أنه قد دفع المال إليه أنه يصدق وكذلك لو قال أنفقت عليه في صغره صدق في نفقة مثله وكذلك لو قال هلك المال وهو قول سفيان الثوري وقال مالك لا يصدق الوصي أنه دفع المال إلى اليتيم وهو قول الشافعى قال لأن الذي زعم أنه دفعه إليه غير الذي ائتمنه كالوكيل بدفع المال إلى غيره لا
من بلاغة القرآن
ويمضى القرآن مخففا من آثار غريزة التملك، فيذكر هؤلاء الذين بأيديهم المال أن الذى أعطاهم ذلك المال إنما هو الله، وهو الذى يطالبهم بأن يعطوا عباده الفقراء بعض ما أعطاهم هو من المال، فيقول: وَآتُوهُمْ مِنْ ثم يصل إلى الحقيقة، فيبين لهم أن هذا المال الذى تحت أيديهم إنما هو في الواقع مال الله، وأنهم ليسوا بأكثر وإذا كان المال في الواقع مال الله، فإن الشح به ليس من سمات الخير، ولا مؤذنا بفلاح صاحبه، أما ... الصدقة في القرآن بصفات إنسانية سامية، فنهى عن الرياء فى أدائها، أو اتباعها بالمن والأذى، أو اختيار أردأ المال
مفاتيح الغيب
وضربت وضربوني الزيدين المسألة الثامنة قول امرئ القيس فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال المجد المؤثل أمثالي فقوله كفاني ولم أطلب ليسا متوجهين إلى شيء واحد لأن قوله كفاني موجه إلى قليل من المال وقوله ولم أطلب غير موجه إلى قليل من المال وإلا لصار التقدير فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة لم أطلب قليلا من المال وكلمة لو تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره فيلزم حينئذ أنه ما سعى لأدنى معيشة ومع ذلك فقد طلب قليلا من المال وهذا متناقض فثبت أن المعنى ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من المال ولم أطلب الملك
التفسير والمفسرون
واستدل أصحابنا بالآية على أن الأنبياء يورثون المال، وأن المراد بالإرث المذكور فيها المال دون العلم والنبوة الميراث فى اللُّغة والشريعة لا يُطلق إلا على ما يُنقل من الموروث إلى الوارث كالأموال، ولا يُستعمل فى غير المال فإن قيل: إن هذا يرجع عليكم فى ورثة المال، لأن فى ذلك إضافة الضن والبخل إليه، قلنا: معاذ الله أن يستوى الأمران، فإن المال قد يروق المؤمن والكافر، والصالح والطالح، ولا يمتنع أن يأسى على بنى عمه إذا كانوا نجده يقول ما نصه: "فى هذه دلالة على أن الأنبياء يورثون المال كتوريث غيرهم..
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
المفعول ويؤيده تنكير مالًا وكذا التشديد في عَدَّدَهُ ولا يبعد أن يكون للتكثير في الفعل، ولا ريب أن عد المال من يظن أن ماله أبقاه حيا، أو هو تعريض بالعمل الصالح المخلد لصاحبه الأجر الجزيل والثناء الجميل، وأما المال وقيل: أحب المال حبا شديدا حتى اعتقد أنه إن انتقص مالي أموت فلذلك يحفظه عن النقصان ليبقى حيا وهذا غير بعيد من اعتقاد البخيل كَلَّا ردع له عن حسبانه أي ليس الأمر كما يظن هو أن المال مخلد بل المخلد هو العلم والعمل كما قال علي رضي الله عنه: مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر.
التفسير المظهري
أيضا عن معاوية بن فروة قال يقطع النباش ولم يصح فى الباب حديث مرفوع ومنها انه لا يقطع السارق من بيت المال قلنا انه مال عامة والسارق منهم وأخرج ابن أبى شيبة عن عمر انه قال لا قطع عليه يعنى على سارق من بيت المال ما من أحد الا وله فيه حق وروى البيهقي عن على ليس على من سرق من بيت المال قطع وأخرج ابن ماجة عن ابن عبّاس إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يقطعه وقال مال اللّه سرق بعضه بعضا وعن ابن مسعود فيمن سرق من بيت المال قال أرسله فما من أحد إلا وله فى هذا المال حق ومنها انه لا يقطع السارق إذا كان للسارق فيه شركة بان سرق
التفسير الميسر
ومن فقراء المنافقين مَن يقطع العهد على نفسه: لئن أعطاه الله المال ليصدَّقنَّ منه، وليعمَلنَّ ما يعمل
التفسير الميسر
فأخرج الله فرعون وقومه من أرض «مصر» ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
20 - { وتحبون المال حبا جما } أي حبا كثيرا والجم الكثير يقال جم الماء في الحوض : إذا كثر واجتمع والجمة