مفاتيح الغيب
486 يصلى بالهاجرة ، وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، وربما لم يكن وراءه إلا الصف والصفان ، فقال عليه الصلاة والسلام : «لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم» فنزلت هذه الآية والثاني : صلاة الظهر تقع الخامس : قال أبو العالية : صليت مع أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم الظهر ، فلما فرغوا سألتهم عن الصلاة كانت تقرأ «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر» وجه الاستدلال أنها عطفت صلاة العصر على الصلاة أشق ، فكان صرف التأكيد إلى هذه الصلاة أولى.
التفسير البسيط
قال الزجاج: المعنى: إذا أردتم القيام إلى الصلاة، وإنما جاز ذلك لأن (في (¬2)) الكلام والاستعمال دليلًا قال: ويجوز أن يكون المعنى: إذا قمتم إلى الطهور، فذكر الصلاة وهو يريد الطهور؛ لأن الصلاة لا تكون إلا بطهور وقال أبو الفتح الموصلي (¬5): معنى قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}: إذا عزمتم الصلاة (¬6) وأردتموها 2/ 298. (¬5) هو ابن جني كما في "سر صناعة الإعراب" 2/ 633. (¬6) في "سر صناعة الإعراب": (عزمتم على الصلاة
التفسير البسيط
أفي دينك الأمر بذا؟ وهو معنى قول الحسن (¬1)، ورُوي عن ابن عباس (¬2) أيضًا أنه قال: كان شعيب كثير الصلاة قال صاحب النظم: قوله: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ} وليس للصلاة أمر ولا نهي، وهذا يحمل على أن تكون الصلاة تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] من أجل صلاته؛ لأن الصلاة من الإيمان والإيمان مانع منهما، فقد صارت الصلاة سببًا للامتناع منهما، فيصح على هذا الترتيب أن يقال: الصلاة مانعة من ذلك وآمرة به، وكذلك قوله: {أَصَلَاتُكَ} أي: من أجل أنك تصلي تأمرنا أن نترك ما يعبد آباؤنا
اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
رواه مسلم (¬1). 8 - حديث عائشة - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة الجهر بالبسملة، في المبحث السابع ضمن أدلة القول الثاني وانظر «التحقيق» لابن الجوزي 1: 292. (¬2) في الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة- حديث 498، وأبو داود- في الصلاة، - باب من لم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم- حديث 783. (¬3) في المساجد ومواضع الصلاة- حديث 599، وانظر «أحكام القرآن» للجصاص 1: 16. (¬4) انظر «مجموع الفتاوى
اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
عند بعض أهل العلم - ارتكاب لمحذور، وهو ترك الإنصات المأمور به عند القراءة، لكن ذلك بكل حال لا يبطل الصلاة وعلى هذا فإن من ترك قراءة الفاتحة حال جهر الإمام متعرض للقول بعدم صحة الصلاة. وبناء على هذا فإن أظهر الأقوال، وأقربها لصحة الصلاة وسلامتها من الخلل والنقص، ولبراءة الذمة، والذي تطمئن إليه النفس - بعد المقارنة بين هذه الأقوال وأدلتها هو القول بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم مطلقًا في الصلاة بأم الكتاب»، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها: فهذا نص صريح صحيح في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة
تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية
هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . ) وَأقم الصلوة ( ، يعنى وأتم الصلاة ، يعنى ركوعها وسجودها ، توضأت وصليت معنا ؟ ' ، قال : بلى ، قال : ' فإنها كفارة لما صنعت ' ، ثم قال : ( ذلك ( الذي ذكره من الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل من الصلاة ، ) ذِكرىَ للذاكِرينَ ) [ آية : 114 ] ، كقوله لموسى : ( وأقم الصلاة
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وتقديره: (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا): أقيموا الصلاة وأنفقوا (يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا فإن الجواب لا يقتضي الملازمة العقلية، وإنما يقتضي الغلبة، وذلك حاصل، فإن أمر الشارع للمؤمنين بإقامة الصلاة يقتضي إقامة الصلاة منه غالباً". وقال أبو البقاء رحمه الله: "قال الأخفش: (يُقِيمُوا) جواب (قُل)، وفي الكلام حذف، أي: "قل لهم: "أقيموا الصلاة باطل، لأنه لم يرد بـ "العباد": الكفار، بل المؤمنين، وإذا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "أقيموا الصلاة
أحكام القرآن
والثاني: أنه يجوز له أن يخلعه ويضعه بين يديه ويغطيه، وقيل: المعنى لا يكن منكم سكر فيقع قرب الصلاة؛ إذ المرء مدعو إلى الصلاة. على القول ببطلان دليل الخطاب، إذ دليل خطاب الآية على هذا القول إباحة ما دون السكر أو السكر في غير الصلاة منسوخة اختلفوا، فمنهم من قال بدليل خطابها، ورأى أن الآية نزلت قبل التحريم، فاقتضت عنده تحريم السكر في الصلاة ومنهم من رأى أن الآية إنما اقتضت النهي عن الصلاة في حال السكر، ثم ورد الأمر بالصلاة على كل حال، فإن كانوا
أحكام القرآن
قال ابن المنذر: وهو أولى بالصواب؛ لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}. وقد كان الذين خوطبوا بهذه الآية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول تحريم الخمر يقربون الصلاة ودليلهم على ذلك توجه الخطاب إليه في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية ، وما روي من أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينادي: إذا أقيمت الصلاة لا يقربن الصلاة سكران،
أحكام القرآن
الخلاف، واختلف في الصلاة إذا لم يجد ماء ولا ترابًا كحال المكتوف والمحبوس والمهدوم عليه والغريق ومن أشبههم قال ابن خويز منداد: وهو الصحيح عن مالك فوجه قول أشهب وابن القاسم قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} [البقرة ووجه القول بأنه لا تصح منه الصلاة قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة} إلى قوله: {حتى تغتسلوا}، وإلى قوله: {فتيمموا}، فمنع قرب الصلاة إلا بوضوء أو بتيمم.