مفاتيح الغيب
يلزم ما قلتم قلنا أليس إنما يقال فيمن قتل لو لم يقتل كيف يكون حاله فإذا قلتم كان يموت فقد حكمتم في أن من حق كل وقت صح وقوع قتله أن يكون موته كقتله وذلك يصحح ما ألزمناكم لأنه لا بد من أن يكون على قولكم المعلوم أما قوله تعالى وَاتَّقُونِ يأُوْلِي الالْبَابِ فالمراد به العقلاء الذين يعرفون العواقب ويعلمون جهات الخوف إنما يتولد من الفكر الذي ذكرناه ممن له عقل يهديه إلى هذا الفكر فمن لا عقل له يهديه إلى هذا الفكر لا يحصل له هذا الخوف فلهذا السبب خص الله سبحانه بهذا الخطاب أولي الألباب وأما قوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
التفسير الحديث
الخوف على النحو الذي علّمته الآية الثانية. ومنها أن سليمان اليشكري سأل جابرا عن أي يوم نزل فيه قصر الصلاة فقال له كنّا مع رسول الله وراء عير لقريش قال: ما يمنعك مني؟ قال الله يمنعني منك. قال: فسلّ السيف فهدده وأوعده، ثم نادى بالترحل وأخذ السلاح، ثم نودي بالصلاة فصلّى النبي بالناس صلاة الخوف أنه سبب نزول الآيات حيث قال «نزل النبي بين ضجنان وعسفان فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحبّ إليهم من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الفراء : معنى { لا يرجون } لا يخافون ، والرجاء في لغة تهامة الخوف ، وقال غيره : الرجاء على أصله وهو الأمل إلا أن الخوف يلزمه في هذه الصورة فإن من لا يرجو الجزاء والمعاد لا يخاف العقاب أيضاً. قال جار الله : لا يخلو إما أن يكونوا عالمين بأن الله عز وجل لا يرسل الملائكة إلى غير الأنبياء وإنه تعالى قال جار الله : اللام جواب قسم محذوف وهذه الجملة في حسن استئنافها غاية وفيها معنى التعجب كأنه قال : ما وقال في التفسير الكبير : تحرير هذا الجواب من وجوه أحدها : أن القرآن لما ظهر كونه معجزاً فقد تمت دلالة
تفسير الجلالين
استوقد } أوقد { نارا } في ظلمة { فلما أضاءت } أنارت { ما حوله } فأبصر واستدفأ وأمن ممن يخافه { ذهب الله يبصرون } ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء آمنوا بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف
تفسير الخازن
صفحة رقم 134 من سيناء بعثه موسى منه , ومن ساعين بعثة المسيح ومن جبال فاران بعثة محمد ( صلى الله عليه لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) ثم نزه الله سبحانه وتعالى نفسه , وهو المنزه من كل سوء وعيب فقال تعالى ) وسبحان الله رب العالمين ( ثم تعرف إلى موسى بصفاته فقال : الله يا موسى ) إنه أنا الله العزيز الحكيم ( قيل معناه أن موسى قال : من المنادي قال : إنه أنا الله وهذا تمهيد لما أراد الله الخوف ) ولم يعقب ( يعني لم يرجع , ولم يلتفت قال الله تعالى ) يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
جوع أو مرض ، فتكون هذه الآية تنبيهاً لهم بأن ذلك عقاب من الله تعالى ووعيد بأن ذلك دائم فيهم حتى يأتي ولعلها نزلت في مدة إصابتهم بالسنين السبع المشار إليها بقوله تعالى : { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات } [ سورة البقرة : 155 ]. والقارعة : في الأصل وصف من القرع ، وهو ضرب جسم بجسم آخر. يقال : قرع الباب إذا ضربه بيده بحلقة. وهي مِثل الغارة والكارثة تحلّ فيهم فيصيبهم عذابها ، أو تقع بالقرب منهم فيصيبهم الخوف من تجاوزها إليهم
القطع والائتناف
عند الله}، وكذا (لا يكادون يفقهون حديثا)، {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} قطع حسن وفي قراءة عبد الله فمن نفسك وأنا كتبتها عليك، قراءة على التفسير، قال أبو عبد الله المقرئ {من يطع الرسول فقد أطاع الله} تام {فما أرسلناك عليهم حفيظا} قطع حسن، وكذا {فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا}، {أفلا يتدبرون القرآن} قطع حسن على قول من قال ولو كان من يطلع عليه النبي من أسرارهم وتبييتهم {من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرا}، كان هذا وقفه الكافي {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا
تفسير الشعراوي
وقد يكون حزن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حزناً من لون آخر، اسمه الحزن المُتَسَامِي الذي نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] وهل الله والقدرة أفادت القهر وأفادت السيطرة والعزة والغلبة في سائر الكون، ولكن الله أحَب أن يأتي عبده - وهو السيد خوفا وإشفاقا من أنها قد لا تستطيع القيام بذلك. وأما إن كان الخوف عليهم فلا؛
معترك الأقران في إعجاز القرآن
ثم رزقك من سبعة أشياء، فقال تعالى: (إن صبَبْنَا الماءَ صَبًّا) . فهذا معنى الحديث: خلقتم من سبع، ورزقتم من سبع. هلا تشبَّه بالملائكة الكرام في السبع سموات: منهم مَنْ عَبَدَ اللهَ على الحياء والملازمة، ومنهم على الخوف ونحن لا مِنْ هؤلاء ولا مِن هؤلاء، بل من الذين قال الله فيهم: (إنْ همْ إلاَّ كالأنعام بَلْ همْ أضَلُّ) والظلام مثل السيئة، واللطافة مثل الرجاء، والكثافة مثل الخوف، والرقة مثل المحبة، والدقة مثل الشوق، فمن