علَّق ابنُ عطية (٤/٤٢٢) على هذا القول بقوله: «والآيةُ على هذا ناسِخةٌ لفِعل النبي ﷺ؛ إذ أفعاله في حُكْمِ الشرعِ المُسْتَقِرِّ»
نقل ابنُ عطية (٤/٥٣٦) قول مقاتل في مدنية الآيات الثلاث المذكورة في الأثر، ثم علَّق بقوله: «على أن الأولى تشبه المكي»
وجَّه ابنُ عطية (٤/٥٥١) قول أنس بقوله: «ومعنى هذا: أنّ أهل الكتاب الكفرة يدخلون في هذه الآية، لا أنها ليست في غيرهم»
قال ابنُ عطية (٥/٢٠٠): «ورُوِي أنّ هذه الآية نزلت في الأنصار، ثم بقيت عامَّةً بعد ذلك في كلِّ مَن اتَّصَف بهذه الصِّفات»
علَّقَ ابن كثير (٨/٣٤٥) على هذا الأثر بقوله: «وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حسن، رواه الإمام أحمد»
ذكر ابنُ عطية (٥/٤٢٨-٤٢٩) ما جاء في هذا الحديث وغيره، ثم قال معلِّقًا: «فليس الاختلاف المذكور في الآية هو الاختلاف الذي في الحديث»
قال ابنُ تيمية (٥/٧٧): «والبينة والحجة تتناول آيات الأنبياء التي بعثوا بها، فكل ما دلَّ على نبوة محمد ﷺ فهو برهان»
ذكر ابنُ تيمية (٦/٤٤٧) أنّ التبديل: هو إعادة الخلق بعد الموت. وانتقد هذا القول بأنّ قائله لم يُصب معنى الآية
عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية أُنزِلت على رسول الله ﷺ يوم أحد، وقد جُرِح في وجهه، وأُصِيب بعضُ رَباعِيَتِه، وفوق حاجبه، فقال -وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم-: «كيف يُفْلِح قومٌ خَضَّبوا وجهَ نبيِّهم بالدَّمِ، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!». فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا﴾ الآية: قد تقدم الله إليكم فيهم كما تسمعون، وحذَّرَكَمُوهم وأنبأكم بضلالتهم، فلا تأمنوهم على دينكم ولا تنتصحوهم على أنفسكم، فإنهم الأعداء الحسدة الضُّلال، كيف تأمنون قومًا كفروا بكتابهم، وقتلوا رسلهم، وتحيَّروا في دينهم، وعجزوا عن أنفسهم؟ أولئك -واللهِ- أهل التهمة والعداوة