الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والجواب : حمل لفظ العفو في هذه الآية على إسقاط حق القصاص أولى من حمله على أن يبعث القاتل المال إلى ولي المراد بالعفو ما ذكرتم ، لكان قوله : {فاتباع بالمعروف وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بإحسان} عبثاً لأن بعد وصول المال إليه بالسهولة واليسر لا حاجة به إلى اتباعه ، ولا حاجة بذلك المعطي إلى أن يؤمر بأداء ذلك المال بالإحسان : {وَأَدَاء إِلَيْهِ بإحسان} ضمير عائد إلى مذكور سابق ، والمذكور السابق هو العافي ، فوجب أداء هذا المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إن الحق يضع التشريع لينظم الحركة في المال المملوك للغير بعد أن نظم الحركة في المال غير المملوك والطعام غير المملوك ، فإذا سبقك إلى المال غير المملوك أو الطعام غير المملوك إنسان ، أو تحرك إنسان بحركة في الوجود وهكذا نجد أن الآكل من المال المتداول أمر شائع بين البشر.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال قسّ بن ساعدة : أفضل المال ما قضى به الحقوق ، وأفضل العلم وقوف المرء عند علمه ، وأفض العقل معرفة المرء من عيش بدون ولا تنم وكيف ينام اللّيل من كان معسرا وقال أبو بطال : جمعت مالا ففكر هل جمعت له يا جامع المال أبوابا تفرقه المال عندك مخزون لوارثه ما المال مالك إلّا يوم تنفقه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والوالي عليها ، من قِبَل الخليفة عثمان ، معاوية رضي الله عنهما ، ورأى من معاوية ما يشعر بحرصه على ادخار المال في بيت المال ، لصرفه في وجوه المصالح التي يراها للمسلمين ، وكان أبو ذر مشهوراً بالورع شديد الحرص على أخذ يتكلم بهذا الأمير بين الناس ، واتخذ له حزباً من أهل الشام يساعده على مطالبة معاوية برد المال للمسلمين ، وبيان عدم الرضا بكنزه في بيت المال ، لأي حال من الأحوال ، إلا لتوزيعه على كافة المسلمين لاشتراكهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقيل : إنه عام في جميع الناس وذلك أنه لما كان الإقدام على الخيانة في الأمانة هو حب المال والولد نبَّه بقوله : واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة على أنه يجب على العاقل أن يحذر من المضار المتولدة من حب المال يعني لمن أدى الأمانة ولم يخن وفيه تنبيه على أن سعادة الآخرة وهو ثواب الله أفضل من سعادة الدنيا وهو المال كون الأجر العظيم عنده إشارة إلى أن لا يُفتن المرء بماله وولده فيؤثر محبته لهما على ما عند الله فيجمع المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والوجه السابع : أن المال سمي مالاً لكثرة ميل كل أحد إليه ، فهو غاد ورائح ، وهو سريع الزوال مشرف على التفرق والوجه الثامن : وهو أن بذل المال تشبه بالملائكة والأنبياء ، وإمساكه تشبه بالبخلاء المذمومين ، فكان البذل ولما أمر بالصلاة فقد صار اللسان مستغرقاً بالذكر والقراءة ، والبدن مستغرقاً في تلك الأعمال ، بقي المال ؛ فلو لم يصر المال مصروفاً إلى أوجه البر والخير لزم أن يكون شح الإنسان بماله فوق شحه بروحه وبدنه ، وذلك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

من التصرف في ذلك النصيب كيف شاؤوا ، بل يوضع في الرقاب بأن يؤدي عنهم ، وكذا القول في الغارمين يصرف المال في قضاء ديونهم ، وفي الغزاة يصرف المال إلى إعداد ما يحتاجون إليه في الغزو وابن السبيل كذلك. والحاصل : أن في الأصناف الأربعة الأول ، يصرف المال إليهم حتى يتصرفوا فيه كما شاؤوا ، وفي الأربعة الأخيرة لا يصرف المال إليهم ، بل يصرف إلى جهات الحاجات المعتبرة في الصفات التي لأجلها استحقوا سهم الزكاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والإنسان يحتاج إلى المال ليحصل على ضروريات الحياة وكمالياتها ؛ فيطمئن إلى حاضره ومستقبله . لكن لنفرض أن المال دام لك طول العمر ، وأنت تعرف أن العمر مهما طال ، قصير . ولا بد أن يأتي يوم تفارق فيه هذا المال بالموت . في هذه اللحظة يكون ما كنزت من المال قد صار إلى ورثتك ، ولا يصحبك منه إلى آخرتك إلا ما أنفقت في سبيل الله

جامع لطائف التفسير

القسم الثالث : وهو إذا مات وخلف الأولاد الذكور فقط فنقول : أما الابن الواحد فإنه إذا انفرد أخذ كل المال البنات : {وَإِن كَانَتْ واحدة فَلَهَا النصف} فلزم من مجموع هاتين الآيتين أن نصيب الابن المفرد جميع المال فقوله : {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} يقتضي أن يكون حظ الذكر مطلقا هو الثلث ، وذلك ينفي أن يأخذ كل المال وخلف ابنا واحدا فقط ، أما إذا مات وخلف أبناء كانوا متشاركين في جهة الاستحقاق ولا رجحان ، فوجب قسمة المال

جامع لطائف التفسير

وإذا كان الراعي ذئباً فكيف تحصل الرعاية " يو " قال على بن أبي طالب - رضي الله عنه - العلم أفضل من المال الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه . الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن . السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . __________ (1) تفسير