نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان النبي لا يكون إلا صالحاً لم يعطف بل قال: {من الصالحين *} إعلاماً بمزية رتبة الصلاح واحترازاً
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الطائع وعذبنا العاصي، ولم يضرنا ذلك شيئاً، ولا جرى شيء منه على غير مرادنا، عطف عليه يؤسيهم بطريق الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
يدخلنا ربنا} أي بمجرد إحسانه، لا بعمل منا، ولجريهم في هذا المضمار عبروا بمع دون «في» قولهم: {مع القوم الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان هؤلاء الأربعة من الصابرين، قال مادحاً لهم على وجه يعم من قبلهم: {كل} أي من المذكورين {من الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
على جزائه، فلا يقع في وهم أن الإمهال لخفاء الاستحقاق بخفاء الموجب له، فالآية من النصوص في كتابة الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
قولياً على كذبهم، أتبع ذلك دليلاً آخر شهودياً فعلياً فقال: {وهو} أي وحده {يتولى} أي يلي ولاية تامه {الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان ملوك الدنيا لا يتمكنون غالباً من جميع مراداتهم لكثرة المعارضين من الأمثال الصالحين للملك، قال
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
والسكنات {خبيراً} من القدم، فهو يعلم السر وأخفى، وأما أنتم فلستم هناك، فكم من إنسان كنتم ترونه من أكابر الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
المنزه عن كل شائبة نقص، القادر على كل ما يريد) الرحمن (الذي عم نواله سائر مخلوقاته) الرحيم (الذي اختص الصالحين
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الإحسان ما يفعله الراحم بمن يرحمه على وجه عمهم من جميع جهاتهم، فكان ظرفاً لهم؛ ثم علل بقوله: {إنهم من الصالحين