تفسير آيات الأحكام
وأخرج الجماعة «1» عن أبي سعيد الخدري قلنا : يا رسول اللّه هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك قالوا : إنما أكّد التسليم بالمصدر ، ولم يؤكد الصلاة ، لأن الصلاة قد قرنت بما يؤكدها ، وهو الإخبار بأنّها ويكاد العلماء يجمعون على وجوب الصلاة والتسليم عليه مرّة في العمر ، بل __________ (1) رواه البخاري في حديث رقم (4798) ، وابن ماجه في السنن (1/ 292) ، 5 - كتاب إقامة الصلاة ، 25 - باب الصلاة على النبي حديث رقم (903) ، والنسائي في السنن (3 - 4/ 56) ، كتاب السهو ، باب نوع آخر من الصلاة على النبي حديث رقم (1291
التفسير الوسيط
وَأَقِمِ الصَّلاةَ أى: وواظب على إقامة الصلاة في أوقاتها بخشوع وإخلاص واطمئنان، وعلى المؤمنين أن يقتدوا أى: داوم- أيها الرسول الكريم- على إقامة الصلاة بالطريقة التي يحبها الله- تعالى-، فإن من شأن الصلاة التي قال ابن مسعود: في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصى الله، فمن لم تأمره صلاته بالمعروف، ولم تنهه عن المنكر، والخلاصة: أن من شأن الصلاة المصحوبة بالإخلاص والخشوع وبإتمام سننها وآدابها، أن تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، فإن وجدت إنسانا يؤدى الصلاة، ولكنه مع ذلك يرتكب __________ (1) حاشية الجمل على الجلالين ج 3
جامع البيان في تأويل آي القرآن
السري قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة في قوله:" وقوموا لله قانتين"، قال: كانوا يتكلمون في الصلاة ، يجيء خادم الرجل إليه وهو في الصلاة فيكلمه بحاجته، فنهوا عن الكلام. 5526- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا بن المصطلق، عن عبد الله بن مسعود قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عودني أن يرد علي السلام في الصلاة ، فأتيته ذات يوم فسلمت فلم يرد علي، وقال: إن الله يحدث في أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث لكم في الصلاة أن فقلنا: يا رسول الله، كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟ فقال: إن في الصلاة لشغلا".
أضواء البيان
إلا المقبرة والحمام"، قال ابن حجر في فتح الباري في الكلام على قول البخاري باب كراهية الصلاة في المقابر مقبولة عند إمام الحفظ من أدلة من قال تصح الصلاة في القبور ـ ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة: أن امرأةً ومن أدلتهم ما قدمنا من الصلاة على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وسط البقيع، وهذه الأدلة يستدل بها على جواز الصلاة إلى القبور وصحتها؛ لا مطلق صحتها دون الجواز. رويناه موصولاً في كتاب الصلاة لأبي
تأويلات أهل السنة
ويحتمل: اتل ما أوحي إليك من الكتاب عليهم، وأقم بهم الصلاة؛ فالخطاب وإن كان لرسول اللَّه فهو لكل أحد؛ فأما وجه الامتنان: فهو أن جعل لكم الصلاة لتمنعكم عن الفحشاء والمنكر ما لو لم يجعلها لكم لا شيء يمنعكم عن الفحشاء والمنكر؛ فيمنُّ عليهم بجعل الصلاة لهم؛ لما تمنعهم عما ذكر. وأما وجه الإلزام: فإنه يخرج على وجهين: أحدهما: أن الصلاة لو كان موهومًا منها النطق والنهي، لكانت تنهى والثاني: أضيف النهي إلى الصلاة؛ لما بها يعرف ذلك، فقد تضاف الأشياء إلى الأسباب وإن لم يكن منها حقيقة
التفسير الوسيط
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته، وإقامة الصلاة: أداؤها في وقتها بأركانها وجميع شروطها، ويراد بها الصلاة المكتوبة المؤداة بالجماعة، وهي الصلوات الخمس التي تكفر ما بينها من الذنوب كما قال - عليه الصلاة والسلام -: (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}: كأنه قيل: وصلِّ بهم لأن الصلاة تنهاهم عن الفحشاء والمنكر، وإذا كنا نرى كثيرا من المرتكبين للفحشاء والمنكر يصلون ولا ينتهون عن ذلك فهذا ليس ناشئًا عن الصلاة، بل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بن موسى ونوح بن أنس قالا أخبرنا وكيع عن إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت ابن أبي مليكة يعقد الآي في الصلاة قال أنا عبد الرحمن عن حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال رأيت طاووسا والمغيرة بن حكيم يعقدان الآي في الصلاة بن عيسى قال حدثني ابن الأصبهاني قال أنا شريك عن عاصم وعطاء عن أبي عبد الرحمن أنه كان يعقد الآي في الصلاة قال انا الصاغاني قال أنا موسى بن داود قال أنا قيس بن الربيع عن عاصم أن زر بن حبيش كان يعقد الآي في الصلاة الرازي قال أنا الفضل قال أنا إبراهيم بن موسى قال أنا ابن أبي زائدة عن حريث عن عامر قال عد الآي في الصلاة
أحكام القرآن
- صلاة الخوف إنما كان للقتال لأنه يمنع صحتها وينافيها ويستدل بهذه الآية من يقول إن الخائف تجوز له الصلاة حال الأمن بقوله تعالى فإذا أمنتم فاذكروا الله دل ذلك على أن المراد ما تقدم بيانه في حال الخوف وهو الصلاة فاقتضى ذلك إيجاب الذكر في الصلاة وهو نظير قوله تعالى فاذكروا الله قياما وقعودا ونظيره أيضا قوله تعالى الفجر كان مشهودا فتضمنت هذه المخاطبة من عند قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الأمر بفعل الصلاة وعن الأكل والشرب وكل فعل ليس بطاعة لما تضمنوا اللفظ من الأمر بالدوام على الطاعات التي هي من أفعال الصلاة
أحكام القرآن
وأسلحتهم فجمع لهم بين الأمرين من أخذ الحذر والسلاح جميعا لأن الطائفة الأولى قد صارت بإزاء العدو وهي في الصلاة وذلك أولى بطمع العدو فيهم إذ قد صارت الطائفتان جميعا في الصلاة فدل ذلك على أن قوله وليأخذوا أسلحتهم إنما أريد به الطائفة الأولى وهذا أيضا يدل على أن الطائفة التي تقف بإزاء العدو بديا غير داخلة في الصلاة وأنها إنما تدخل في الصلاة بعد مجيئها في الركعة الثانية ولذلك أمرت بأخذ الحذر والسلاح جميعا لأن الطائفة التي في وجه العدو في الصلاة فيشتد طمع العدو فيها لعلمهم باشتغالها بالصلاة ألا ترى أن خالد بن الوليد
الجامع لأحكام القرآن
وذكر علي بن زياد قال حدثنا أبو قرة قال: سمعت مالكا يقول: يستحب إذا تكلم الرجل في الصلاة أن يعود لها ولا قال: وقال لنا مالك إنما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلم أصحابه معه يومئذ؛ لأنهم ظنوا أن الصلاة وقال الشافعي وأصحابه: من تعمد الكلام وهو يعلم أنه لم يتم الصلاة وأنه فيها أفسد صلاته، فإن تكلم ساهيا أو تكلم وهو يظن أنه ليس في الصلاة لأنه قد أكملها عند نفسه فإنه يبني. في غير ذلك بطلت الصلاة.