أسرار ترتيب القرآن

بهذين النبيين الكريمين، وآمنت امرأة فرعون، ولم يضرها اتصالها بهذا الجبار العنيد، لما سبق في كل من القضاء والقدر ووجه آخر، وهو أن تبارك متصل بقوله في آخر الطلاق: (اللَهُ الَذي خَلقَ سبعَ سمواتٍ ومِن الأَرض

روح البيان ط إحياء التراث

قلم در نكشن فالمراد بالقدر تقديره في علمه الأزلي وكتبه في اللوح المحفوظ وهو القدر المستعمل في جنب القضاء بالقضاء وجود جميع المخلوقات في اللوح المحفوظ مجتمعة والقدر وجودها في الأعيان بعد حصول شرائطها ولذا عبر

روح البيان ط إحياء التراث

الجملة استئنافية للأخبار عن شمول جريان حكمه ونفوذ أمره في العلويات والسفليات كلها فالأمر عند الأكثرين القضاء والقدر بمعنى يجري قصاؤه وينفذ حكمه بين السماء السابعة التي هي أعل السموات وبين الأرض السابعة التي هي

روح المعاني

أن النزاع بيننا وبين الفلاسفة كالنزاع بيننا وبين المعتزلة- على رأي الأستاذ- لفظي إذ هم لا ينكرون القضاء والقدر فالوقت الذي علم الله تعالى بطلان الحياة فيه بأي سبب كان واحد عندهم أيضا، وما ذكروه من الأجل الطبيعي

روح المعاني

الفائزين من الله تعالى بالحظ الأوفى أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ مما كتب لهم في لوح القضاء والقدر.

روح المعاني

حتى يجازيهم الله تعالى به يوم القيامة، وفسر بعضهم الطائر هنا بالحظ أي إنما حظهم وما طار إليهم من القضاء والقدر بسبب شؤمهم عند الله، وقرأ الحسن «إنما طيرهم» وهو اسم جمع طائر على الصحيح لأنه على أوزان المفردات

روح المعاني

لا يشعرون، وأيا ما كان فالمعنى أن كيدي قوي لا يدافع بقوة ولا بحيلة، والآية حجة لأهل السنة في مسألة القضاء والقدر.

روح المعاني

القلب، ضاربة عروقه في النفس، ظاهر أثره على الجوارح لا يمكن لصاحبه أن يرتكب خلاف ما يقتضيه إلا إذا غلب القضاء والقدر، وقد أنزل الله تعالى كما قيل على بعض أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام: لا تقولوا العلم بالسماء

روح المعاني

وأجيب بأن من القضاء والقدر ما هو معلق فيكون الحفظ منه ولهذا حسن تعاطي لأسباب وإلا فمثل ذلك وارد فيها

تفسير سورة النور

: أن العبرة في الأمور بعواقبها، وكأن الله عز وجل ينبه المؤمن في هذه الآية أن لا يعجل في الحكم على القضاء والقدر، وأن عليه التسليم والرضا بما كتب له الله عز وجل علَّ الله أن يحسن له العاقبة.