تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

{أَمْ يَقُولُونَ} بل يَقُولُونَ {افترى} اختلق مُحَمَّد {عَلَى الله كَذِباً} فَاغْتَمَّ بذلك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ الله عز وَجل {فَإِن يَشَإِ الله يَخْتِمْ} يرْبط {على قَلْبِكَ} وَيُقَال يحفظ قَلْبك {وَيَمْحُ الله الْبَاطِل} يهْلك الله الشّرك وَأَهله {وَيُحِقُّ الْحق بِكَلِمَاتِهِ} يظْهر

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

- قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين هَاجرُوا فِي سَبِيل الله ثمَّ قتلوا أَو مَاتُوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وَإِن الله لَهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلًا يرضونه وَإِن الله لعليم حَلِيم أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سلمَان الْفَارِسِي: سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: من مَاتَ مرابطاً أجْرى الله عَلَيْهِ مثل ذَلِك الْأجر وأجرى عَلَيْهِ الرزق

التفسير الميسر

قَبُحَ ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم; إذ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلمًا وحسدًا لإنزال الله من فضله القرآن على نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فرجعوا بغضب من الله عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد غضب الله كذلك عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم عذابٌ يذلُّهم ويخزيهم.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن شهاب قال : بلغنا عن رسول الله A أنه كان يقول إذا خطب : « كل ما هو آت قريب ، لا بعد لما هو آت ، لا يعجل الله لعجلة أحد ، ولا يخف لأمر الناس ، ما شاء الله لا ما شاء الناس ، يريد الناس أمراً ويريد الله أمراً ، وما شاء الله كان ، ولو كره الناس ، لا مبعد لما قرب الله ، ولا مقرب لما بعد الله ولا يكون شيء إلا بإذن الله » .

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

{وَقَالَتِ الْيَهُود} يهود أهل الْمَدِينَة {عُزَيْرٌ ابْن الله وَقَالَتْ النَّصَارَى} نَصَارَى أهل نَجْرَان {الْمَسِيح ابْن الله ذَلِك قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ} بألسنتهم {يُضَاهِئُونَ} يشابهون {قَوْلَ الَّذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} من قبلهم يَعْنِي أهل مَكَّة لِأَن أهل مَكَّة قَالُوا اللات والعزى وَمَنَاة بَنَات الله وَكَذَلِكَ قَالَت الْيَهُود عَزِيز ابْن الله وَقَالَت النَّصَارَى قَالَ بَعضهم الْمَسِيح ابْن الله وَقَالَ بَعضهم شَرِيكه وَقَالَ بَعضهم هُوَ الله وَقَالَ بَعضهم ثَالِث ثَلَاثَة {قَاتَلَهُمُ الله} لعنهم الله

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

يعلم الْقبْلَة {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} تحولوا وُجُوهكُم فِي الصَّلَاة بِالتَّحَرِّي {فَثَمَّ وَجْهُ الله } فَتلك الصَّلَاة بِرِضا الله نزلت فِي نفر من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلوا فِي سفر إِلَى غير الْقبْلَة بِالتَّحَرِّي وَيُقَال وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب يَقُول الله لأهل الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة وَهُوَ الْحرم فأينما توَلّوا وُجُوهكُم فِي الصَّلَاة إِلَى الْحرم فثم وَجه الله قبْلَة الله { إِنَّ الله وَاسِعٌ} بالقبلة {عليم} بنياتهم

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

ثمَّ نزل فِي مقالتهم لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بلغنَا يَا نَبِي الله أَنَّك قد قتلت فَلذَلِك انهزمنا فَقَالَ الله {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ} قد مَضَت من قبل مُحَمَّد {الرُّسُل أَفإِنْ مَّاتَ} مُحَمَّد {أَوْ قُتِلَ} فِي سَبِيل الله {انقلبتم على أَعْقَابِكُمْ} أترجعون أَنْتُم إِلَى دينكُمْ الأول {وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ} يرجع إِلَى دينه الأول {فَلَن يَضُرَّ الله } فَلَنْ ينقص الله رُجُوعه {شَيْئاً وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ} الْمُؤمنِينَ بإيمَانهمْ وجهادهم

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

{ذَلِك} الْقِتَال لَهُم {بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله} خالفوا الله {وَرَسُولَهُ} فِي الدّين {وَمَن يُشَاقِقِ الله} يُخَالف الله {وَرَسُولَهُ} فِي الدّين {فَإِنَّ الله شَدِيدُ الْعقَاب} إِذا عاقب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

{وَإِذَا دعوا إِلَى الله} إِلَى كتاب الله {وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ} الرَّسُول {بَيْنَهُمْ} بِكِتَاب الله بِحكم الله {إِذَا فَرِيقٌ} طَائِفَة {مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ} عَن كتاب الله وَحكم الرَّسُول

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن ماجه ، عَن جَابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثا فقد كتم ما أنزل الله. وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد آتاه الله علما فكتمه لقي الله يوم القيامة ملجما بلجام من نار ، واخرج أبو يعلى والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سؤل عن علم فكتمه جاء يوم القيامه ملجما بلجام من نار.