الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما قوله : (ولدار الآخرة) في يوسف فإن قبله : (أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة) يوسف : 107 والساعة هي الساعة الآخرة ، وهي القيامة ، فلما ذكرت الدار أضيفت إليها ، فكأنه قال : ولدار الساعة الآخرة خير فتقدم كل آية ما كان المذكور بعده أليق به.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يكون لهم فيها بقوله: {يسألك} يا أشرف الخلق {الناس} أي : المشركون استهزاء منهم وتعنتاً وامتحاناً {عن الساعة لهم في جوابهم {إنما علمها عند الله} الذي أحاط علمه بجميع الأشياء {وما يدريك} أي : أي شيء يعلمك أمر الساعة ومتى يكون قيامها أنت لا تعرفه {لعل الساعة} أي : التي لا ساعة في الحقيقة غيرها لما لها من العجائب {تكون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما ذم الكفرة ، وعجب منهم في إنكارهم الساعة في قوله : {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة} وأقام الدليل الغطاء ما ازدادوا يقيناً سواء كانوا ممن أسلم من العرب أو من أهل الكتاب {الذي أنزل إليك} أي كله من أمر الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عاشور : { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ الحشر لأن إبطال زعمهم من أهم مقاصد هذه السورة ، فكان التخلص بقوله : { وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة و{ الساعة } : عَلَم بالغلبة في القرآن على يوم القيامة وساعة الحشر.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السموات والأرض } من الملائكة والناس { الغيب إِلاَّ الله } يعني : متى تقوم الساعة حكمهم على الآخرة ، واستعمالهم الظنون في علم الآخرة ، فهم يقولون تارة : إنها تكون ، وتارة لا تكون الساعة تكامل علمهم يوم القيامة بأنهم يبعثون ، ويشاهدون ما وعدوا { بَلْ هُمْ فِى شَكّ مّنْهَا } أي : من قيام الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم } سمى معنى القول ومؤداه بالقول وهو ما وعدوا من قيام الساعة والعذاب ، ووقوعه حصوله والمراد مشارفة الساعة وظهور أشراطها وحين لا تنفع التوبة { أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مّنَ ثم ذكر قيام الساعة فقال { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمَّةٍ فَوْجاً } "من" للتبعيض أي واذكر يوم نجمع
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وحسبنا أن نقف عند النص القرآني والحديث الصحيح الذي يفيد أن خروج الدابة من علامات الساعة ، وأنه إذا انتهى ولكنهم اليوم يفهمون ، ويعلمون أنها الخارقة المنبئة باقتراب الساعة. ويعبر السياق من هذه العلامة الدالة على اقتراب الساعة ، إلى مشهد الحشر!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال أبو بكر الأنباري : وتفسير للآية آخر : "إِن الساعة آتية أكاد" انقطع الكلام على "أكاد" وبعده مضمر قراءة شاذة ، فكيف تردّ القراءة الصحيحة الشائعة إلى الشاذة ، ومعنى المضمر أولى ؛ ويكون التقدير : إن الساعة وهذا معنى صحيح ؛ لأن الله عز وجل قد أخفى الساعة التي هي القيامة ، والساعة التي يموت فيها الإنسان ليكون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المبالغة ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، والضمير في { أخفيها } عائد على { الساعة } و{ الساعة } يوم القيامة بلا خلاف ، والسعي هنا العمل. والظاهر أن الضمير في { عنها } و{ بها } عائد على الساعة. وقيل : على الصلاة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للساعة وأبو حيان عن أنه للعذاب بتأويل العقوبة ، وقال أبو الفضل الرازي : للعذاب وأنث لاشتماله على الساعة لأنهم كانوا يسألون عذاب القيامة تكذيباً بها انتهى وهو في غاية الغرابة وكأنه اعتبر إضافة العذاب إلى الساعة معنى بناءً على أن المراد بزعمه حتى يروا عذاب الساعة الأليم ، وقال : باكتسائه التأنيث منها بسبب إضافته