الإتقان في علوم القرآن

يكتبها لأنه كان وحده 762 وقال الحارث المحاسبي في كتاب فهم السنن كتابة القرآن ليست بمحدثة فإنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابته ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب فإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها القرآن منتشر فجمعها وقعت الثقة بأصحاب القاع وصدور الرجال قيل لأنهم كانوا يبدون عن تأليف معجز ونظم معروف قد شاهدوا تلاوته من النبي صلى الله عليه وسلم عشرين سنة فكان تزوير ما ليس منه مأمونا وإنما كان الخوف من ذهاب شيء من صحفه

اللباب في علوم الكتاب

قوله: {الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} . يجوز أن يكون هذا الموصول في موضع جر أو نصب أو رفع، فالجر من ثلاثة أوجه: النعت للمخبتين، أو البدل منهم والمعنى: إذا ذكر الله ظهر عليهم الخوف من عقاب الله والخشوع والتواضع لله، والصابرين على ما أصابهم من البلايا والمصائب من قبل الله، لأنه الذي يجب الصبر عليه كالأمراض والمحن، فأما ما يصيبهم من قبل الظَّلَمة فالصبر

تفسير القشيري

والمعنى: أنعم الله عليهم بإهلاك عدوّهم ليؤلّفهم رحلتيهم. وقيل: فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع بعد ما أصابهم من القحط حينما دعا عليهم الرسول صلى الله حين جعل الحرم آمنا، وأجارهم من عدوّهم. ويقال: أنعم عليهم بأن كفاهم الرحلتين بجلب الناس الميرة إليهم من الشام ومن اليمن. ووجه المنّة في الإطعام والأمان هو أن يتفرّغوا إلى عبادة الله فإنّ من لم يكن مكفىّ الأمور لا يتفرّغ إلى

بيان المعاني

وسرائرها فهو بعلانيتها وظواهرها أعلم «وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ» من كل ما يتضرر به الإنسان أو يتألم منها، وهذه الآية عامة في كل من هذا شأنه ومن قال بأنها نزلت في أحد المذكورين فقوله لا يخصصها لأن خصوص الله والجهال لا قلوب لهم حيّة تعي ذلك فلا يتذكرون ولا يذكرون. مطلب في الخوف والرجاء والتعريض بالهجرة لمن ضاقت به أرضه: يستدل من هذه الآية أن جانب الرجاء أكمل وأولى أن ينسب إلى الله تعالى لأنه أضيف في هذه الآية الحذر في مقام الخوف للنفس الإنسانية، وأضيفت الرحمة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

له من شدة طواعته تكوين لا تكليف: {قل} أي بقالك وحالك {للذين آمنوا} أي ادعوا التصديق بكل ما جاءهم من الله : اغفروا تسنناً به من أساء إليكم. ولما كان العاقل من سعى جهده في نفع نفسه، وكان الأذى لعباد الله مظنة لتوقع الغضب منه وقادحاً فيما يرجى في موضع الخوف بالرجاء لما فيه من الاستجلاب والترغيب والتأليف والاستعطاف، وقال بعد ما نبه عليه بتلك العبارة من جليل الإشارة: {أيام الله} أي مثل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى} الفاء لترتيب ما بعدها على الهبوط المفهوم من الأمر به وإما مركبة من إن الشرطية وما المزيدة المؤكدة لمعناها والفعل في محل الجزم بالشرط ، لأنه مبنيٌّ لاتصاله بنون التأكيد تبع هدايَ منكم فلا خوفٌ عليهم في الدارين من لُحوق مكروه ولا هم يحزنون من فوات مطلوبٍ أي لا يعتريهم ما بل يستمرون على السرور والنشاط ، كيف لا واستشعارُ الخوف والخشيةِ استعظاماً لجلال الله سبحانه وهيبتِه الهدايات التشريعية وما ذكر من

تفسير أحمد حطيبة

وليس من الضروري أن يعرف المسلم ماهية هذه الأربعين، بل المهم أن هناك موت وبعد ذلك إحياء، ولكن الله عز وقد جاء في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله عز وجل من الفزع الأكبر، يوم يقوم الناس و (والأمن يوم الخوف)، وهو يوم القيامة: يوم الفزع الأكبر، وفيه ينجي الله عز وجل من يشاء من عباده، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الناجين. شاء الله أن ينجيه ويؤمنه من هذا الفزع، ويحشره في غاية الأمن، ويظله بظله يوم لا ظل إلا ظله.

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

النظر هذا لازم يكون عقل وحينئذٍ هذا الإنسان العالم الذي يضل فئة أو فرقة كما هو واقع في العالم كله ما من انحرفت منه مجموعة كبيرة شكلت طائفة معادية مشاكسة قاتلة محرفة مشركة خرجت عن أبسط قواعد دينها الذي أنزله الله والسلام جميعاً هذا المسؤول عنها واحد هذا يوم القيامة وفي الآية (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ) السيئات مجرد الخوف عندما تقف أمام الله عز وجل السعيد من لا يقف وإنما من البعث إلى الجنة بغير حساب يوفون أجورهم بغير حساب فكيف تعرض على الله عز وجل وعليك هذه التهمة أنك ممن أضللت لأنك كتمت ما أنزل الله لقاء مالٍ كنت تطمع فيه

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

قال بورك من فى النار ولم يقل بورك على لغة من يقول باركك الله أى بورك على من فى النار وهو موسى أو على أى نوره وقيل بورك ما فى النار من أمر الله سبحانه الذى جعلها علي تلك الصفة قال الواحدى ومذهب المفسرين القاهر الحكيم فى أمره وفعله وقيل إن موسى قال يارب من الذى نادانى فأجابه الله سبحانه بقوله إنه أنا الله لأن التعقيب هو الكر بعد الفر فلما وقع منه ذلك قال الله سبحانه ) يا موسى لا تخف ( أى من الحية وضررها ) بقتله القبطى ولا مانع من الخوف بعد المغفرة فإن نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) الذى غفر الله له ماتقدم