أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

{النعاس أمنة منه1} أي أماناً منه تعالى لكم فإن العبد إذا خامره النعاس هدأ وسكن وذهب الخوف محنه، وثبت في ميدان المعركة لا يفر ولا يرهب ولا يهرب، {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان بمثل قوله: تقاتلون محدثين كيف تنصرون، تقاتلون وأنتم عطاش وعدوكم ريان إلى أمثال هذه الوسوسة، فأنزل الله } بتأييدي ونصري {فثبتوا الذين آمنوا} أي قولوا لهم من الكلام تشجيعاً لهم ما يجعلهم يثبتون في المعركة { ورسوله} أي عادوهما وحاربوهما {ومن يشاقق الله ورسوله} ينتقم منه ويبطش به {فإن الله شديد العقاب} ، وقوله

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عنه: (من عَرَفَ الله حمَل السموات والأرض على شَعرة من جَفْن عينه، ومن لم يعرف الله- جلّ وعلا- لو تعلق ومن عرف أن الله هو القابض الباسط، لم يَعتِب أحداً من الخلق، ولا يسكن إليه في إقبال ولا إدبار، ولم ييأس ولكلٍّ من القبض والبسط آداب، فآداب القبض: السكون تحت مجاري الأقدار، وانتظار الفرج من الكريم الغفار. وآداب البسط: كف اللسان، وقبض العنان، والحياء من الكريم المنان. والبسط مَزَلَّة أقدام الرجال. قال بعضهم: (فُتح عليَّ بابٌ من البسط فزللتُ زَلَّة، فحُجِبْتُ عن مقامي ثلاثين سنة) .

كيف تحفظ القرآن الكريم

إن المؤمن ليقرأ القرآن وهو بين الخوف والرجاء، يهفو قلبه إلى موعود الله، وتخشع جوارحه لله، وينيب قلبه إلى مولاه، ويزداد إيمانه بربه كلما تلى آياته وكلما تدبر وتفكر في كون الله الواسع. يقول عبد الله بن العباس ـ رضي الله عنهما ـ لأن أقرأ البقرة في ليلة وأتفكر فيها أحب إليّ من أن أقرأ القرآن الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} و {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ} لا أزيد عليهما وأتفكر فيهما وأتردد، أحب إليّ من

مباحث في علوم القرآن

ومنها: ما رُوِي: "أن يعلى بن أمية" قال لعمر: ما بالنا نقصر وقد أمنا: وقد قال الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ} 1, ووجه الاحتجاج به أنه فهم من تخصيص القَصر عند الخوف عدم القَصر عند الأمن، ولم يُنكر عليه عمر، بل قال: "لقد عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فقال لي: "هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" 2, ويعلى بن أمية وعمر من فصحاء العرب، وقد فهما ذلك، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أقرهما عليه.

مفاتيح الغيب

يكون خائفاً من أمر يهتم بمثله الأنبياء وإن لم يدل على تفصيل ذلك ولا يمتنع أن زكرياء كان إليه مع النبوة السياسة من جهة الملك وما يتصل بالإمامة فخاف منهم بعده على أحدهما أو عليهما أما قوله وَإِنّي خِفْتُ فهو المستقبل أيضاً كذلك يقول الرجل قد خفت أن يكون كذا وخشيت أن يكون كذا أي أنا خائف لا يريد أنه قد زال الخوف عن الإخبار بوجود الخوف في الحال وأيضاً فقد يوضع الماضي مكان المستقبل وبالعكس قال الله تعالى وَإِذْ قَالَ غيرها أو منها بأن يصلحها الله للولد فكأنه عليه السلام قال إني أيست أن يكون لي منها ولد فهب لي من لدنك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

حاجوه متمسكين بالتقليد تارة كقولهم { إنا وجدنا آباءنا على أمة } [ الزخرف : 22 ] وكقولهم للرسول صلى الله لما ثبت بالدليل الموجب للهداية صحة قولي فكيف ألتفت إلى حجتكم الواهية؟ { ولا أخاف ما تشركون به } لأن الخوف إلا إن أذنبت فيشاء إنزال العقوبة بي ، أو إلا أن يريد ابتلائي بمحنة ، أو إلا أن يمكن بعض تلك الأصنام من ضري مثل أن يرجمني بكوكب ، أو كان قد أودع فيها طلسم فيصيبني مكروه من جهته بإذن الله تعالى ، وفائدة الاستثناء والمعنى ما لكم تنكرون على الأمن في موضع الأمن ولا تنكرون على أنفسكم إلا من في موضع الخوف؟ ثم قال { فأي

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{ أَفَمَن شَرَحَ }: أي: وسع { ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ }: بقبوله كحمزة وعلي رضي الله تعالى عنهما رَّبِّهِ }: يهتدي به كمن قسى قلبه { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن }: ترك { ذِكْرِ ٱللَّهِ }: أو من أجله يعني إذا ذكر الله أو آياته عندهم، اشمأزوا كأبي لهب وولده { أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * والرجاء، وذكر القلوب لتقدم الخشية التي هي من عوارضها، وأفاد بإطلاقه بلا ذكر رجمة أن أصل أمره الرحمة حَيْثُ }: أي: جهة { لاَ يَشْعُرُونَ }: إتيان منه فاعتبروا { فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْيَ }: الذل من

صفوة التفاسير

عدو أو غيره ، فصلوا ماشين على الأقدام أو راكبين على الدواب [ فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ] أي فإذا زال الخوف وجاء الأمن ، فأقيموا الصلاة مستوفية لجميع الأركان ، كما أمركم الله الشرائع ، وكيف تصلون في حال الخوف والأمن.. قال الله تعالى : [ ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف.. إلى .. وإنك لمن المرسلين ] من آية (242) إلى نهاية آية (252).