مفاتيح الغيب
افتقاره إلى غيره وثبوت افتقار غيره إليه واعلم أن لنا في تفسير أسماء الله كتاباً كبيراً كثير الدقائق شريف أكثر ولما كان هذا بحراً لا ساحل له ولا نهاية له فكذلك لا نهاية لمعرفة أسماء الله الحسنى النوع الثاني في تقسيم أسماء الله ما قاله المتكلمون وهو أن صفات الله تعالى ثلاثة أنواع ما يجب ويجوز ويستحيل على الله تعالى ولله تعالى بحسب كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة أسماء مخصوصة والنوع الثالث في تقسيم أسماء الله أن صفات الله تعالى إما أن تكون ذاتية أو معنوية أو كانت من صفات الأفعال
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ثم ذكر ان الموصوف بالعبادة على الوجه المذكور هو الله سبحانه المنزه عن الشريك المستحق لتسميته بالأسماء الحسنى فقال : 8 - { الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى } فالله خبر مبتدإ محذوف : أي الموصوف بهذه الصفات الكمالية الله وجملة لا إله إلا هو مستأنفة لبيان اختصاص الإلهية به سبحانه : أي لا إله في الوجود إلا هو وهكذا جملة له الأسماء الحسنى مبينة لاستحقاقه تعالى للأسماء الحسنى وهي التسعة والتسعى التى ورد بها الحديث والأسماء مبتدأ وخبرها الحسنى ويجوز أن يكون الله مبتدأ وخبره الجملة التي بعده ويجوز أن يكون بدلا من الضمير
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والثاني : قوله تعالى : {الله خالق كل شيء} [ الرعد : 16 ] ولو كان تعالى مسمى بالشيء لزم كونه خالقاً لنفسه تعالى بهذا الاسم لأن هذا الاسم لما لم يكن من الأسماء الحسنى والله تعالى أمر بأن يدعى بالأسماء الحسنى وجب أن لا يجوز دعاء الله تعالى بهذا الاسم وكل من منع من دعاء الله بهذا الاسم قال : إن هذا اللفظ ليس اسماً من أسماء الله تعالى ألبتة. تعالى ألبتة ، فكان عبثاً مطلقاً ، فوجب أن لا يجوز إطلاقه على الله تعالى.
القول المعتبر في بيان الإعجاز للحروف المقطعة من فواتح السور
أكثر من عشرين قولاً بحسب ما أحصيتها، وبحسب من أحصاها من العلماء (¬1)، فقالوا عنها مثلاً: هي اسم من أسماء القرآن أو أسماء للسور، وقالوا: هي فواتح يفتتح الله بها القرآن، أو جُعلت فصلاً بين السور، وقالوا: هي حروف مقطّعة من أسماء أو أفعال، وهي قَسَم، وهي من حروف الهجاء لأسماء الله الحسنى، أو فيها اسم الله الأعظم ، وهي حروف هجاء موضوع، وهي حروف تحمل في كل منها معنى مختلف، وهي سر القرآن ومما استأثر الله بعلمه، وهي في فلك التأويل المستحب، والخلاف فيها كان من تعدد الآثار والروايات، وكثرة الضعيف منها عن الصحابة رضي الله
تفسير الكتاب العزيز وإعرابه
وَذَهَبَ الكُوفِيًّونَ إلى أنَّهُ مِن الْوَسْمِ2، وَهُو العَلامة، وأنَّ فيه تقديماً وتأخيراً، وأمَّا أسماء الاتّصالِ؛ لأنَّهُ لم يَكّثُرَ فيه الاسْتِعمالُ. __________ 1،2 ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 40، واشتقاق أسماء الله 255، والإنصات 6- ا، والتبيين132/138. 3حذفت الألف من اللفظ لقيام الياء مقامها، أمّا حذفها خطّا فلِلسّبَب ينظر: اشتقاق أسماء الله الحسنى 23.
التفسير البسيط
. (¬3) قال الزجاج: (فكأن الشكر من الله -تعالى- هو: إثابتة الشاكر على شكره، وقبوله للطاعة شكرا على طريقة "تفسير أسماء الله الحسنى" 48. ونقل الأزهري عن الزجاج -كذلك- قوله: (والشكور من أسماء الله -جل وعز- معناه: أنه يزكو عنده القليل من أعمال ساقطة من: (ج). (¬5) في (أ) و (ج): (عملهم). (¬6) لم أقف على مصدر قوله. (¬7) قال الطبري: (وهذا وعيد من الله
التفسير البسيط
قال: قل سموهم بإضافة أفعالهم إليهم إن كانوا شركاء (¬1) لله تعالى، كما يضاف (¬2) إلى الله تعالى أفعاله بالأسماء الحسنى (¬3). يجوز أن يكون (أم) هاهنا عاطفة على استفهام متقدم في المعنى، وذلك أن قوله {قُلْ سَمُّوهُمْ} معناه: ألهم أسماء الأرض؟ ومعنى هذا: أنهم كانوا يزعمون أن لله شركاء، والله تعالى لا يعلم لنفسه شريكًا، فقال: أتنبئون الله فالنفي وإن دخل على العلم؛ فالمراد به نفى ذلك المعلوم؛ لأنه لا يجوز أن ينتفي العلم عن الله تعالى، وقال
الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله
الفائدة الثانية: أن الأصل في معرفة أسماء الله وصفاته وأفعاله، وحقه على عباده، وغيرها من المطالب الدينية ، هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو: المثل الأعلى العلمي الخبري، الدال على وجود صفات الله تعالى وذكرها في نصوص الكتاب والسنة1. وتقدم2 أن المراد به هو: توحيد الله باعتقاد تفرده بالألوهية والربوبية، وأن له الأسماء الحسنى، وله من كل كمال أكمله وأعلاه على ما يليق به سبحانه، وما ينتج عن ذلك من محبة الله وإجلاله وتعظيمه، وذكره وعبادته