قال الكَلْبِيُّ: فقالوا: ائْتِنا بآيةٍ نعلم أنّ الله اصطفاه علينا، ﴿وقال لهم نبيهم إن آية﴾: علامةَ ﴿ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾
عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ: أرِنا آية. فنزلت هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾
قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، غير قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا... ﴾ الآيتين مدنيتين، وهي اثنتان وخمسون آية كوفية
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقوم نوح﴾ أي: وأهلكنا قوم نوح أيضًا بالغرق؛ ﴿لما كذبوا الرسل﴾ يعني: نوحًا. قال: ﴿أغرقناهم وجعلناهم للناس آية﴾ لِمَن بعدهم
قال يحيى بن سلّام: ﴿وألق عصاك﴾ فألقاها، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ كأنها حيَّة. وقال في آية أخرى: ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ [طه:٢٠]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾أهلكنا ﴿وعادًا وثَمُودَ﴾ وهما ابنا عم، ﴿وقَد تَّبَيَّنَ لَكُم﴾ يا أهل مكة ﴿مِّن مَّساكِنِهِمْ﴾ يعني: منازلهم آية في هلاكهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾في ﴿الأَرْضَ﴾ آية ﴿فَرَشْناها﴾ مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من تحت الكعبة، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ يعني الرّبُّ تعالى: نفسَه
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمرَ شِقَّتين، حتى رَأوا حِراء بينهما
عن الحسن البصري، وعكرمة مولى ابن عباس: هي مدنيّة، إلا آية، وهي قوله: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]
قال ابنُ عطية (٤/٥٢٥): «يشبه أن يكتب (بِنِدَآئِكَ) بغير ألف في بعض المصاحف. ومعنى الآية: إنا نجعلك آية مع ندائك الذي لا ينفع»