بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وزاغ البصر: كَلَّ، قال الله تعالى: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} . وقوله: {فَلَمَّا زاغوا أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ} ، أَى لمّا فارقوا الاستقامة عاملهم بذلك، قال أَبو سعيد وقوله تعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار} يصحّ أَن يكون إِشارة إِلى ما تداخلهم من الخوف حتى أَظلمت أَبصارهم

أقوال أبي إسحاق الشاطبي في التفسير

وأما قول الشاطبي : " ولو كان عالماً به لم يخف، كما لم يخف العالمون به وهم السحرة " : فهذا على رأي من يرى أن الخوف الذي وقع له إنما هو الخوف بمقتضى الطبع البشري لما رأى من سحرهم وتخييلهم، كما ذهب إليه بعض والرأي الثاني : أن الخوف إنما هو من باب خوفه على الناس أن يلتبس عليهم أمره وأمر السحرة فلا يؤمنوا به، وكثير من المفسرين ذكروهما جميعاً من غير ترجيح (¬6). ¬__________ (¬1) سورة يونس : 81 . (¬2) سورة طه :

وظيفة الصورة الفنية في القرآن

يقول الله تعالى: وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ وتصوير البيوت عورة مكشوفة للأعداء وفيها الأطفال والنساء، يؤثر في النفوس ويزيد في التخذيل والتثبيط، ولكن الله يكشف ما وراء ذلك من حقيقة نفوس المنافقين من حبّ للفرار من المعركة وهزيمة المسلمين. ونلاحظ هنا صورتين متناقضتين لهم، صورة نفسية مجسمة في حركة حسية، وهي دوران العيون من شدة الخوف والفزع، ثم قورنت هذه الحركة بحركة العيون عند سكرات الموت، لرسم منتهى الفزع وذروة الخوف، واعتماد الصورة على الفعل

من بلاغة القرآن

ووعيده، وأوامره ونواهيه، وقصصه، ووصفه، وابتهاله وتسبيحه، بل وفي أحكامه وبراهينه، لا يغفل هذه الناحية من الإنسانية؛ لأن العمل غالبا يرتبط بها ويقترن، فالقرآن يهاجم ببلاغته جميع القوى البشرية، ليصل إلى هدفه: من تراه قد اتكأ على إثارة الخوف في النفس من أن تشوه الوجوه أو تطمس، أو أن تحل اللعنة بأصحابها، كما حلت بأصحاب السبت، وهذا الخوف، بما يحدثه في النفس من ألم، جدير أن يدفع الناس إلى التفكير العميق للتخلص من أسبابه ، والخلوص من مأزقه، ولا يكون ذلك إلا بالإيمان بما أنزل الله.

محاسن التأويل

أعمالكم، وطمع فيما عنده من جزيل الثواب، نظرا إلى سعة رحمته، ووفور فضله وإحسانه إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ وقيل: معناه كونوا جامعين في أنفسكم بين الخوف والرجاء في أعمالكم كلها، ولا تطمعوا أنكم وفيتم حق الله في قال مطر الوراق: استنجزوا موعود الله بطاعته، فإنه قضى أن رحمته قريب من المحسنين. النسب والقريب من غيره، فإنه يقال: فلانة قريبة مني لا غير، وفي المكان وغيره يجوز الوجهان. أو لاكتسابه التذكير من المضاف إليه، كما أن المضاف يكتسب التأنيث من المضاف إليه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الوجوب حاصلة مع عدم العقاب ، ولا ذم مع جواز العفو فلم يبق إلا أن ماهية الواجب إنما تتقرر بسبب حصول الخوف من العقاب ، ولا يكون هذا الخوف إلا بمحض العقل فثبت أن الوجوب العقلي لا يمكن دفعه. فأما أن تجري الآية على ظاهرها يقال : العقل هو رسول الله إلى الخلق ، بل هو الرسول الذي لولاه لما تقررت رسالة أحد من الرسل ومجيء الأنبياء كالتنبيه على النظر وكالإيقاظ من رقدة الغفلة والحجة وإن كانت لازمة ولقائل أن يقول : إنه سبحانه منزه عن الانتفاع والاستضرار إلا أنه حكيم جواد فلم لا يقبح من الحكيم الجواد

زاد المسير في علم التفسير

وأنزل صلاة الخوف ونزلت هذه الآية هذا قول قتادة والرابع أنها نزلت في حق اليهود حين ظاهروا المشركين على رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا قول ابن زيد ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرآئيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلوة وآتيتم الزكوة وآمنتم برسلي وعززتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيآتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل قوله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل قال أبو العالية أخذ الله ميثاقهم أن يخلصوا له العبادة ولا يعبدوا

تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

قوله تعالى {فإذا جاء الخوف} أي : بمجيء أسبابه من الحرب ومقدماتها {رأيتهم} أي : أيها المخاطب. الأرض {بألسنة حداد} ذربة قاطعة فصيحة بعد أن كانت عند الخوف في غاية اللجلجة لا تقدر على الحركة من قلة تعالى جهادهم {وكان ذلك} أي : الإحباط {على الله} بما له من صفات العظمة {يسيراً} أي : هيناً لتعلق الإرادة الخوف بحيث أنهم لا يصدقون أن الأحزاب قد ذهبوا عنهم ، ويجوز أن يكون حالاً من أحد الضمائر المتقدمة إذا } الذي جلاله من جلاله وكماله من كماله {أسوة} أي : قدوة {حسنة} أي : صالحة وهو المؤتسى به أي : المقتدى

لمسات بيانية - السامرائي

آتية فالوعد هو الجنة والآية في السورة في سياق الجنة. 133-ما دلالة تقديم الشتاء على الصيف والجوع على الخوف أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ {4} ) والمعروف أن حاجة الإنسان للطعام في الشتاء أكثر من والخوف في الصيف أكثر لأنه فيه يكثر قطّاع الطرق والزواحف لذا قدّم تعالى الشتاء على الصيف والجوع على الخوف وقال أيضاً (أطعمهم) ولم يقل أشبعهم لأن الإطعام أفضل من الإشباع. وبالنسبة لإخوة يوسف لم ينتابهم الشعور بالقرابة أو المعرفة لذا نفى الله تعالى عنهم الشعور لأن نفي العلم

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

آتية فالوعد هو الجنة والآية في السورة في سياق الجنة. 133-ما دلالة تقديم الشتاء على الصيف والجوع على الخوف أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ {4} ) والمعروف أن حاجة الإنسان للطعام في الشتاء أكثر من والخوف في الصيف أكثر لأنه فيه يكثر قطّاع الطرق والزواحف لذا قدّم تعالى الشتاء على الصيف والجوع على الخوف وقال أيضاً (أطعمهم) ولم يقل أشبعهم لأن الإطعام أفضل من الإشباع. وبالنسبة لإخوة يوسف لم ينتابهم الشعور بالقرابة أو المعرفة لذا نفى الله تعالى عنهم الشعور لأن نفي العلم