الدر المنثور في التأويل بالمأثور
لم أكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شَيْء من أَمرهم وَمَا أَنا بعائد فِي شَيْء من ذَلِك يَخْتَانُونَ أنفسهم} يَعْنِي أَسِير بن عُرْوَة وَأَصْحَابه {إِن الله لَا يحب من كَانَ خوانًا أَثِيمًا } إِلَى قَوْله {وَمن يفعل ذَلِك ابْتِغَاء مرضات الله} فِيمَا بَين ذَلِك فِي طعمة بن أُبَيْرِق درعه من حَدِيد الَّتِي سرق وَقَالَ أَصْحَابه من الْمُؤمنِينَ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اعذره فِي النَّاس عَلَيْهِ وَسلم من عذره فَبين الله شَأْن طعمة بن أُبَيْرِق وَوعظ نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحذره أَن
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ: قد أَذِنت فَأنْزل الله {وَمِنْهُم من يَقُول ائْذَنْ لي وَلَا تفتني أَلا فِي الْفِتْنَة سقطوا} يَقُول: مَا وَقع فِيهِ من الْفِتْنَة بتخلفه عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ بالكافرين} يَقُول: من وَرَائه وَقَالَ رجل من الْمُنَافِقين (لَا تنفرُوا فِي الْحر) فَأنْزل الله (قل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يرجع إِلَيْهِم أبدا فَاعْتَلُّوا وثبطوا من أطاعهم وتخلف عَنهُ رجال من الْمُسلمين يدعونَ بني الْبكاء وَعبد الله بن عمر وَرجل من بني مزينة فَهَؤُلَاءِ الَّذين بكوا واطلع الله عز وَجل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " ألا إن الله علم ما في قلبي من حبي لقومي فشرفني فيهم فقال : وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون المؤمنين الشعراء الآية 215 يعني قومي فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي والشهيد من قومي إن الله قلب بالإسلام الذي هداهم له وجعلهم أهله ثم أنزل فيهم سورة من كتاب الله بمكة لإيلاف قريش قريش الآية 1 - أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون قال : سل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الْجَهْر بالسوء من القَوْل الْآيَة قَالَ: لَا يحب الله أَن يَدْعُو أحد على أحد إِلَّا أَن يكون مَظْلُوما صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تسبخي عَنهُ بدعائك وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله لَا يحب الْجَهْر بالسوء من القَوْل من أحد من الْخلق وَلَكِن يَقُول: من ظلم فانتصر بِمثل مَا ظلم فَلَيْسَ عَلَيْهِ جنَاح وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: كَانَ أبي يقْرَأ {لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء من نزع وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن إِسْمَاعِيل {لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء من القَوْل إِلَّا من ظلم} قَالَ
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
{وَقَالَ الَّذين أَشْرَكُواْ} بِاللَّه الْأَوْثَان يَعْنِي أهل مَكَّة {لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} من الْأَصْنَام {نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا} قبلنَا {وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ } من دون الله {مِن شَيْءٍ} من الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام وَلَكِن حرم الله وأمرنا بذلك {كَذَلِك } كَمَا فعل كذب قَوْمك على الله بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام {فَعَلَ} كذب {الَّذين مِن قَبْلِهِمْ} على الله {فَهَلْ عَلَى الرُّسُل} مَا على الرُّسُل {إِلاَّ الْبَلَاغ} عَن الله رِسَالَة الله {الْمُبين} بلغَة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
{لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ} حقق الله لرَسُوله {الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ} بِالصّدقِ حَيْثُ قَالَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَآءَ الله آمِنين} من الْعَدو {مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ} من الْعَدو فوفى الله على مَا قَالَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ} فَعلم الله أَن يكون إِلَى السّنة الْقَابِلَة وَلم تعلمُوا أَنْتُم ذَلِك {فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِك} من قبل ذَلِك {فَتْحاً قَرِيباً} سَرِيعا يَعْنِي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الأولين وثلة من الآخرين } قال : قال رسول الله A : « هما جميعاً من أمتي » . الله A : « » إني لأرجو أن يكون من اتبعني من أمتي ربع أهل الجنة « فكبرنا ، ثم قال : » إني لأرجو أن يكون على رسول الله A فقال : « عرضت علي الأنبياء باتباعها من أممها فإذا النبي معه الثلة من أمته ، وإذا النبي ليس معه أحد ، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط ، فقال : أليس منكم رشيد ، حتى مر موسى عليه السلام ومن معه من الأولين وثلة من الآخرين } فتذاكروا من هؤلاء السبعون ألفاً فقال رسول الله A : هم الذين لا يسترقون ولا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور ومحادثتك من يعقل بمنزلة من يبل الصخرة حتى تبتل أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه ونقل الحجارة من رؤوس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل. أخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {وآتيناه من كل شيء سببا} قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله : {وآتيناه من كل شيء سببا} قال : علما ، من ذلك تعليم ذا القرنين كان يربط خيله بالثنايا قال له كعب رضي الله عنه : إن كنت قلت ذاك فإن الله قال : {وآتيناه من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ان جاء فقال : السلام عليك يا رسول الله قال : وعليك السلام قال : ان الله يخبرك ان شئت أن يعطيك من خزائن وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {إذا رأتهم من مكان بعيد} قال : من مسيرة مائة عام. وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعدا من بين عيني جهنم قالوا : يا رسول الله وهل لجهنم من عين قال : نعم ، أما سمعتم الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
من خلقنا} قال : أم من عددنا عليك من خلق السموات والأرض قال الله تعالى (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه أنه قرأ أهم أشد خلقا أم من عددنا. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله {أم من خلقنا} قال : من الأموات والملائكة. {من طين لازب} قال : ملتصق. وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن نافع بن الأزرق سأله قال له : أخبرني عن قوله {من طين لازب