الدر المنثور في التأويل بالمأثور

خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت فتعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت : يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال ؟ قال : نعم الحديد قالت : فهل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم النار قالت : فهل من خلقك شيء أشد من النار ؟ قال : نعم الماء قالت : فهل من خلقك شيء أشد من الماء ؟ قال : نعم الريح قالت : فهل من خلقك شيء أشد من الريح ؟ قال : نعم ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيها من شماله تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

إلا كتب لهم به عمل صالح فأنزل الله ما قطعتم من لينة وهي النخلة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله ظاهرها ليدخلوا عليهم ويخربها اليهود من داخلها أخرج البيهقي في الدلائل عن مقاتل بن حيان في قول الله ثم حصنوها ودربوها فيقول الله عز و جل : فاعتبروا يا أولي الأبصار وقوله : ما قطعتم من لينة إلى قوله : النخل والفساد ؟ فشق ذلك على النبي صلى الله عليه و سلم ووجد المسلمون من قولهم في أنفسهم من قطعهم النخل بقطعها فأنزل الله ما قطعتم من لينة يعني النخل فبإذن الله وما تركتم قائمة على أصولها فبإذن الله فطابت

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَاديا ولاينالون من عدوّ نيلاً إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح فَأنْزل الله {مَا قطعْتُمْ من لينَة} وَكَانَت الْيَهُود إِذا غلبوا على درب أَو دَار نقبوها من أدبارها ثمَّ حصنوها ودربوها فَيَقُول الله عز الْمُسلمُونَ من قَوْلهم فِي أنفسهم من قطعهم النّخل خشيَة أَن يكون فَسَادًا فَقَالَ بَعضهم لبَعض: لَا تقطعوا فَإِنَّهُ مِمَّا أَفَاء الله علينا فَقَالَ الَّذين يقطعونها: نغيظهم بقطعها فَأنْزل الله {مَا قطعْتُمْ من لينَة} يَعْنِي النّخل فبإذن الله وَمَا تركْتُم قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله فطابت نفس

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عليه و سلم خرج على حلقة من أصحابه فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما الله عليه و سلم قال : يقول الله يوم القيامة : سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم فقيل : ومن أهل الكرم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : تعال نؤمن بربنا ساعة فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل فجاء " ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم " وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما من قوم اجتمعوا يذكرون

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج مسلم والبيهقي عن جابر بن عبد الله أن رجلا قدم من اليمن فسأله النبي صلى الله عليه و سلم عن شراب قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كل مسكر حرام إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال وصححه والبيهقي عن ابن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " من شرب الخمر لم تقبل له صلاة فإن شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب لم يتب الله عليه وكان حقا على الله أن يسقيه من العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " من شرب الخمر شربة لم تقبل صلاته أربعين صباحا فإن تاب

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج على حَلقَة من أَصْحَابه فَقَالَ: مَا أجلسكم قَالُوا: جلسنا نذْكر الله ونحمده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَقُول الله يَوْم الْقِيَامَة: سَيعْلَمُ أهل الْجمع الْيَوْم من أهل الْكَرم عبد الله بن رَوَاحَة إِذا لَقِي الرجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تعال نؤمن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا من قوم اجْتَمعُوا يذكرُونَ الله لَا يُرِيدُونَ بذلك إِلَّا وَجهه إِلَّا بن مُغفل قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من قوم اجْتَمعُوا يذكرُونَ الله إِلَّا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A « أحب عباد الله إلى الله الذين يراعون الشمس والقمر لذكر الله » . ، الذين يحببون عباد الله إلى الله ويحببون الله إلى عباده » . : رجل لقي أخاه فقال : إني أحبك في الله وقال الآخر مثل ذلك ، ورجل ذكر الله ففاضت عيناه من مخافة الله ، ورجل يتصدق بيمينه يخفيها من شماله ، ورجل دعته أمراة ذات حسب وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله ، ورجل

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

من الدنيا وقال قتادة رضي الله عنه : في غيرة كانت غارتها عائشة رضي الله عنها وكان تحته يومئذ تسع نسوة الله صلى الله عليه و سلم فتتابعن كلهن على ذلك فلما خيرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة شكرهن الله تعالى على ذلك ان قال لا تحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن فقصره الله تعالى النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يعني العصيان للنبي صلى الله عليه و سلم يضاعف لها العذاب ضعفين في الآخرة وكان ذلك على الله يسيرا يقول : وكان عذابها عند الله هينا ومن يقنت يعني من يطع منكن الله ورسوله وتعمل

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الله عَنهُ: فِي شَيْء كن أردنه من الدُّنْيَا وَقَالَ قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ: فِي غيرَة كَانَت غارتها عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَكَانَ تَحْتَهُ يَوْمئِذٍ تسع نسْوَة خمس من قُرَيْش عَائِشَة وَحَفْصَة بني المصطلق وَبَدَأَ بعائشة رَضِي الله عَنْهَا فَلَمَّا اخْتَارَتْ الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ} فَقَصره الله تَعَالَى عَلَيْهِنَّ } يَقُول: وَكَانَ عَذَابهَا عِنْد الله هيناً {وَمن يقنت} يَعْنِي من يطع مِنْكُن الله وَرَسُوله {وتعمل

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فأما مذهب من تأوَّل في ذلك ما قاله الربيع بن أنس، فهو أنّ الله تعالى ذكره لمّا أخبرَ عن قوم من أهل الكفر بأنهم لا يؤمنون، وأن الإنذارَ غيرُ نافعهم، ثم كانَ من الكُفّار من قد نَفَعه الله بإنذار النبي صلى الله عليه وسلم إيّاه، لإيمانه بالله وبالنبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله بعد نزول هذه السورة وأمَّا عِلَّتُنا في اختيارنا ما اخترنا من التأويل في ذلك، فهي أنّ قول الله جل ثناؤه (إن الذين كفروا سواء وإنما احتجّ الله جلّ ثناؤه بأوّل هذه السورة لنبيِّه صلى الله عليه وسلم على مشرِكي اليهود من أحبار بني