تفسير الشعراوي

فإذا شرع الله للخوف صلاة، وللحرب صلاة فمعنى ذلك أنه لا سبيل أبداً لأن ينسى العبد المؤمن إقامة الصلاة. وإذا كانت الصلاة واجبة في الحرب فلن تكون هناك مشاغل في الحياة أكثر من مشاغل الحرب والسيف. وصلاة الحرب - أي صلاة الخوف - جاء بها القرآن، أما صلاة السفر فقد جاءت بها السنة أيضا، وفيها يقصر المؤمن ويكون الخطاب من بعد ذلك موجهاً للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

والشِّقَاق: المخالفة، وكونك فى شِقّ غير شِقّ صاحبك، أَو من شَقّ العصا بينك وبينه. وقوله: {وَمَن يُشَاقِقِ الله وَرَسُولَهُ} ، أَى [صار] فى شِقّ غير شِقّ أَوليائه. والشَّقِيقة لناب البعير لما فيها من الشَقّ. الشَفَق: اختلاط ضوء النَّهار بسواد اللَّيل عند الغروب. فإِذا عُدِّىَ بمن فمعنى الخوف فيه أَظهر، وإِذا عدّى بعلى فمعنى العناية فيه أَظهر.

تفسير مقاتل بن سليمان

قَانِتِينَ } [آية: 238] فى صلاتكم، يعنى مطيعين، نظيرها:{ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَانِتِينَ }[التحريم: 12]، يعني من وكقوله سبحانه:{ قَانِتَاتٌ }[النساء: 34]، يعنى مطيعات، وذلك أن أهل الأوثان يقومون فى صلاتهم عاصين، قال: الله { فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً } ، يقول: على أرجلكم أو على دوابكم، فصلوا ركعتين حيث كان وجهه إذا كان الخوف شديداً، فإن لم يستطع السجود، فليومئ برأسه إيماء، وليجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يجعل جبهته على شىء

جامع البيان في تفسير القرآن

نبي (إِنِّي آنسْتُ نَارًا لعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخبَرٍ) من الطريق فإنه أخطأ الطريق (أَوْ جَذْوَةٍ ) عودٍ غليظٍ (مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكمْ تَصْطَلونَ) تستدفئون بها من البرد (فَلَما أَتَاهَا نوديَ مِن عن يمين موسى (فِي البقْعَةِ الُمبَارَكَةِ) متصل بالشاطئ، أو صلة لـ نودي (مِنَ الشجَرَة) بدل اشتمال من سرعة حركتها (وَلَّى مُدْبِرًا) منهزمًا من الخوف (وَلَمْ يَعْقبْ) لم يرجع (يَا مُوسَى) أي: نودي يا موسى تجلد ولا ترتعد من الخوف، والطائر ينشر جناحيه حين خوفه ويضم حين اطمئنانه (فَذَانِكَ) العصا واليد (برْهَانَانِ

اللباب في علوم الكتاب

بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: 19] وقوله هنا: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله تَأْخُذُواْ} هذا الخِطاب كان للأَزواج، فكيف يطابقه قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله أن يكون أوَّلُ الآيةِ خِطَاباً للأَزْوَاجِ، وآخِرُها خِطاباً للأَئِمَّة والحُكَّامِ، وليس ذلك بغريبٍ من الزَّوجين، ويطابقه قوله: «فَإِنْ خِفْتُمْ» فجعل الخوف لغير الزَّوجين، ولم يقل: «فإن خافا» . وقال الزُّهري والنَّخعي وداود: لا يباح الخُلعُ إلاَّ عند الغضب والخوف من ألاَّ يُقِيما حدود الله، فإن

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

جوع أو مرض ، فتكون هذه الآية تنبيهاً لهم بأن ذلك عقاب من الله تعالى ووعيد بأن ذلك دائم فيهم حتى يأتي ولعلها نزلت في مدة إصابتهم بالسنين السبع المشار إليها بقوله تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ( سورة البقرة : 155 ) . والقارعة : في الأصل وصف من القرع ، وهو ضرب جسم بجسم آخر . يقال : قرع الباب إذا ضربه بيده بحلقة . وهي مِثل الغارة والكارثة تحلّ فيهم فيصيبهم عذابها ، أو تقع بالقرب منهم فيصيبهم الخوف من تجاوزها إليهم

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

وهذه الجملة مع اختصارها تجمع شيئا كثيرا من المعاني، لأن قوله فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً دخل تعالى لأوليائه، لأن الخوف ألم يحصل للنفس من توقع مكروه، أو انتظار محذور، وزواله يتضمن السلامة من جميع الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما، وأشار رسول الله صلى الله عليه وحديث الشفاعة وقول كل نبي «نفسي نفسي» إلا نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه يقول: أمتي أمتي مشهور.

النهر الماد من البحر المحيط

{ فَتَلَقَّىٰ } تفعّل من اللقاء وافق تفعّل في المعنى المجرد وهو لقي، نحو: تعدّاك الأمر عداك. وقول من قال: أصله تلقن فأبدل من النون ألفاً لا يصح. واختلفوا في تعيين الكلمات وقد أبهمها الله تعالى وقال سبحانه في سورة الأعراف:{ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ على انتفاء الحزن لأن انتفاء الخوف فيما هو آت آكد من انتفاء الحزن على ما فات ولذلك أبرزت جملة مصدّرة القسيم الأول ذكر كونه في الجنة وعبر بانتفاء الخوف والحزن وحذف من الثاني لحاق الخوف والحزن وعبر بخلوده

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يَفْتِنَكُمُ الذين كَفَرُواْ } جوابه محذوف لدلالة ما قبل عليه أي إن خفتم أن يتعرضوا لكم بما تكرهونه من القتال أو غيره فليس عليكم جناح الخ ، وقد أخذ بعضهم بظاهر هذا الشرط فقصر القصر على الخوف ، وأخرج ابن جرير عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، والذي عليه الأئمة أن القصر مشروع في الأمن أيضاً ؛ وقد تظاهرت الأخبار على ذلك فقد أخرج النسائي والترمذي وصححه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : "صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة ونحن آمنون لا نخاف شيئاً ركعتين" وأخرج الشيخان وغيرهما من أصحاب السنن

إعراب القرآن - النحاس

كل شيء إلا أن يدل دليل على اختصاص شيء 205 مصدر وقد يكون في موضع الحال وجمع خيفة خوف لأنها بمعنى الخوف وقد يكون أصل واحدا كما قال ( ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل ** ) 206 اسم إن وهم الملائكة صلوات الله عليهم قال أبو إسحاق قال عند ربك والله جل وعز بكل مكان لأنهم قريبون من رحمة الله جل وعز وكل قريب من رحمة الله جل وعز فهو عنده وقال غيره لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلا حكم الله جل وعز وقيل لأنهم رسل الله كما