سورة الشعراء — الآية ٢٠٥

عن سليمان بن عبد الملك -من طريق يزيد بن حازم- أنّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَطْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾

سورة النمل — الآية ٨٩

عن أبي جعفر الباقر -من طريق سعيد بن سعيد الأنصاري- قال: كان رجل يكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. بينما هو في فَلاة مِن الأرض إذ قالها، فتبدّاه رجلٌ على برذون أبيض، وعليه ثياب بيض، فقال له: أما إنها الكلمة التي قال الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾

سورة المجادلة — الآية ١

عن عُروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبتَ إليّ تسألني عن خُوَيلَة ابنة أوْس بن الصّامت، وإنها ليستْ بابنة أوْس بن الصّامت، ولكنها امرأة أوْس، وكان أوْس امرأً به لَمَمٌ، وكان إذا اشتدّ به لَمَمُه تظاهَر منها، وإذا ذهب عنه لَمَمه لم يقل مِن ذلك شيئًا، فجاءت رسولُ الله ﷺ تَستَفتيه، وتشتكي إلى الله، فأَنزل الله فيها ما سمعتَ، وذلك شأنهما

استدرك ابنُ عطية (٣‏/‏٤٦٢) استنادًا إلى ظاهر ألفاظ الآية على قولِ ابن زيد هذا قائلًا: «هذا التأويل لا تؤيده ألفاظ الآية المتقدمة، أما إنه حفظ في استعمال الصحابة والتابعين، من ذلك ما روي عن عبد الله بن الزبير لَمّا بلغه أنّ عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق صعد المنبر، فقال: إن فم الذبان قتل لطيم الشيطان، ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون﴾»

ذكر ابنُ كثير (٦‏/‏٣١٩ بتصرف) هذا الحديث مُخَرَّجًا في مسند الإمام أحمد، ثم قال مُعَلِّقًا: «وقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه، والنسائي من غير وجه، عن حجاج -وهو ابن محمد الأعور-، عن عبد الملك ابن جريج به. وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال في ستة أيام؛ ولهذا تكلم البخاريُّ وغيرُ واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة، عن كعب الأحبار، ليس مرفوعًا»

نقل ابنُ عطية (٥‏/‏١٨٢) اختلافًا في أكثر الحمل قائلًا: «فقيل: تسعة أشهر». وانتقده قائلًا: «وهذا ضعيف». ثم قال: «وقالت عائشة وجماعة من العلماء: أكثره حولان. وقالت فرقة: ثلاثة أعوام. وفي المدونة: أربعة أعوام، وخمسة أعوام. وقال ابن شهاب وغيره: سبعة أعوام. وروي: أنّ ابن عجلان ولدت امرأته لسبعة أعوام. وروي: أنّ الضحاك بن مزاحم بقي حولين، قال: فولدت وقد نبتت ثناياي. وروي: أنّ عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر»

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٣٥١) في قوله: ﴿مسني الشيطان﴾ عدة أوجه، فقال: «وقوله عليه السلام: ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ يحتمل: أن يشير إلى مسه حين سلَّطه الله عليه حسبما ذكرنا. ويحتمل أن يريد: مسه إياه حين حمله في أول الأمر على أن يواقع الذنب الذي من أجله كانت المحنة؛ إمّا ترك التغيير عند الملك، وإما ترك مواساة الجار. وقيل: أشار إلى مسه إيّاه في تعرُّضه لأهله وطلبه منه أن يشرك بالله»

سورة التوبة — الآية ٣٠

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهودُ: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئون: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الاوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله عز وجل إلى نبيِّه لِيُكَذِّب قولهم: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها

سورة يوسف — الآية ٣

عن عون بن عبد الله -من طريق المسعودي- قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ مَلَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حَدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ [الزمر:٢٣]. ثم مَلُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة، فأرادوا الحديث، فدَلَّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدَلَّهم على أحسن القصص

سورة النحل — الآية ١١٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: في سورة النحل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره﴾ إلى قوله: ﴿لهم عذاب عظيم﴾، فنُسخ، واستُثني من ذلك، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾، وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان على مصر، كان يكتب لرسول الله ﷺ، فأزاله الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به أن يُقتل يوم الفتح، واستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول الله ﷺ