من بلاغة القرآن
وذكر الله في الصلاة عدة مرات في الليل والنهار تدفع إلى تقواه، والوقوف عند حدود ما أمر به ونهى عنه، ولذلك وفي ذكر الله في الصلاة تذكر لقدرته الباهرة، فيلجأ إليه المرء مستعينا بهذه القدرة على تحقيق ما يصبو إليه تلك هى الدوافع التى وضعها القرآن إلى جانب الصلاة، لتحث عليها، وتدفع إلى إقامتها. ولم يتعرض القرآن لتفصيل هيئة الصلاة، تاركا ذلك لفعل رسول الله، ولكنه عرض بعض أحكامها في إجمال، كقصر الصلاة وتقترن إقامة الصلاة في القرآن غالبا بإيتاء الزكاة، وقد جعلهما القرآن معا مظهرين من مظاهر الإسلام، فَإِذَا
تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان
القلم:43] أي: على وجوههم قترة وسواد،: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} [القلم:43] أي: إلى الصلاة ،: {وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم:43] أي: ليس هناك عارض يحول بينهم وبين الصلاة. ولننتبه فالقرآن أحياناً يعبر عن الصلاة بأحد أركانها بالركوع، أو السجود، أو القيام، ولذلك قال بعض العلماء السجود أم الركوع؟ السجود، فعبر عن صلاتها بأعظم أركان الصلاة، فعلم من الآية أن صلاتها في بيتها أفضل، ولذلك بين عليه الصلاة والسلام أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في مسجده، مع قوله: (لا تمنعوا إماء
تفسير اللباب - ابن عادل
قوله تعالى : { وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا لاَ يَرْكَعُونَ } نزلت في ثقيف ، حين امتنعوا من الصلاة فنزلت فصل في وجوب الركوع قال ابن العربي : هذه الآية تدلّ على وجوب الركوع ، وكونه ركناً في الصلاة ، وقد انعقد وقيل : إذا قيل لهم : اخضعوا للحق لا يخضعون ، فهي عامّة في الصلاة وغيرها ، وإنما ذكره الصلاة لأنها أصل الصلوات ، قال : وهذا ظاهر ، لأن الركوع من أركانها فبين أن هؤلاء الكفار من صفتهم أنهم إذا دعوا إلى الصلاة ، لأن الله - تعالى - ذمهم حال كفرهم على ترك الصلاة .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي هريرة قال : كانوا يتكلمون في الصلاة وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن عبد الله بن مغفل قال : كان الناس يتكلمون في الصلاة ، فأنزل الله هذه الآية { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } فنهانا النبي A عن الكلام في الصلاة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة قال : كانوا يتكلمون في الصلاة أول ما أمروا بها ، كان الرجل يجيء وهم في الصلاة فيقول لصاحبه : كم صليتم؟ فيقول : كذا وكذا ، فأنزل الله هذه الآية { وإذا قرىء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد اختلف في الصلاة الوسطى : ما هي؟ على سبعة أقوال : فما من صلاة إلا قيل إنها الوسطى ، فتلك خمسة. عباس : القنوت الطاعة ، وقال ابن عمر : هو القيام ، واستدل عليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : «أفضل الصلاة وفي «الصحيح» «3» قال زيد بن أرقم : كنا نتكلّم في الصلاة حتى نزلت هذه الآية وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وإذا كان المراد بالقنوت السكوت هنا كانت الآية آمرة بالسكوت في الصلاة ، وقد ذكرت المالكية أنّ من تكلّم في الصلاة ، إما أن يكون ساهيا أو عامدا ، والعامد : إما أن يتكلّم لإصلاحها ، أو عبثا ، وقالوا : إنّ من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الحرالي : لما كان من ذكر في الاصطفاء إنما ذكر توطئة لأمر عيسى عليه الصلاة والسلام اختص التفضيل بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام دون سائر من ذكر معه ، وكان في هذه المناظرة بين الصورتين حظ من التكافؤ من حيث ذكر أمر خلق آدم عليه الصلاة والسلام في سورة البقرة ، فذكر خلق المثل المناظر له في السورة المناظرة لسورة هذه السورة ، فعاد توقيت هذا القول إلى غاية هذا الاصطفاء ، فأنبأ عن ابتداء ما اختص منه بعيسى عليه الصلاة لسدانة بيت الله والقيام به ، فأكمل الله سبحانه وتعالى مريم لما كمل له الرجال - كما قال عليه أفضل الصلاة
أحكام القرآن
اسمان من أسماء الله تعالى المخصوصة به لا يسمى بهما غيره وهما الله والرحمن باب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة لم يقرأ أم القرآن في الركعتين أعاد وقال الشافعي أقل ما يجزي فاتحة الكتاب فإن ترك منها حرفا وخرج من الصلاة في جوازها بقراءة فاتحة الكتاب وحدها والدليل على جوازها مع ترك الفاتحة وإن كان مسيئا قوله تعالى أقم الصلاة تخصيص لشيء منه دون غيره ويدل عليه أيضا قوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن والمراد به القراءة في الصلاة يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل إلى قوله فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ولم تختلف الأمة إن ذلك في شأن الصلاة
أحكام القرآن
والسدي أمروا أن يصلوا عنده وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر اللفظ لأن لفظ الصلاة إذا أطلق تعقل منه الصلاة المفعولة مصلى المصر هو الموضع الذي يصلى فيه صلاة العيد وقال النبي ص - لأسامة بن زيد المصلى أمامك يعني به موضع الصلاة المفعولة وقد دل عليه أيضا فعل النبي ص - بعد تلاوته الآية وأما قول من قال قبلة فذلك يرجع إلى معنى الصلاة لأنه إنما يجعله المصلى بينه وبين البيت فيكون قبلة له وعلى أن الصلاة فيها الدعاء فحمله على الصلاة أولى عن ابن عطاء عن سعيد عن ابن عباس في قوله طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود قال الطواف قبل الصلاة
أحكام القرآن
لذكري فسمى الصلاة ذكرا فعلى هذا قد اقتضت الآية تأخير صلاة المغرب إلى أن تجمع مع العشاء بالمزدلفة وروى أسامة بن زيد وكان رديف رسول الله ص - من عرفات إلى المزدلفة أنه قال للنبي ص - في طريق المزدلفة الصلاة فقال الصلاة أمامك فلما أتى المزدلفة صلاها مع العشاء الآخرة والأخبار عن النبي ص - متواترة في جمع النبي يمنع جوازها قبله وكذلك قول النبي ص - الصلاة أمامك وحمله على ذلك أولى من حمله على الذكر المفعول في حال الوقوف بجمع لأن قوله تعالى واذكروه كما هداكم هو الذكر في موقف جمع فواجب أن نحمل الذكر الأول على الصلاة
أحكام القرآن
لكل صلاة وصلت وفي بعض ألفاظ حديث فاطمة بنت أبي حبيس دعي الصلاة بعدد الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي المرأة التي سألته أنها تهراق الدم فقال لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر فلتترك الصلاة ثم لتغتسل ولتصل وروى شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عنه ص - قال المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وفي بعض ألفاظ هذا الحديث تدع الصلاة أيام إقرائها وأمر النبي ص - فاطمة بنت أبي حبيش والمرأة التي روت قصتها أم سلمة أن تدع الصلاة أيام حيضها من غير مسألة منه لها عن مقدار