التسهيل لعلوم التنزيل
وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، ويدل ذلك على أنهم إن قوتلوا وهم في الصلاة: جاز لهم أن يقاتلوا من قاتلهم، وإلّا لم يكن لأخذ الأسلحة معنى إذا لم يدفعوا بها من قاتلهم فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ بذلك، وشرعت صلاة الخوف حذرا من الكفار، وفي قوله: ميلة واحدة: مبالغة أي مفاضلة لا يحتاج منها إلى ثانية لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً إن قيل: كيف طابق الأمر بالحذر للعذاب المهين؟ فالجواب أن الأمر بالحذر من الصلاة، فاذكروا الله بألسنتكم، وذكر القيام والقعود وعلى الجنوب ليعم جميع أحوال الإنسان، وقيل المعنى
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
عنها ذلك الخوف , ولكن الخوف لا يزولُ بمجرَّدِ هذا القول , بل لا بدَّ من دلالةٍ تدلُّ على أنه كان جبريل - صلوات الله عليه - , فيحتمل أن يكون قد ظهر معجزٌ , عرفت به أنَِّه جبريلُ - صلوات الله عليه - , ويحتمل أنَّها عرفت صفة الملائكة من جهة زكريَّا - صلوات الله عليه - فلمَّا قال لها : {إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ قوله : {غُلاَماً زَكِيّاً} ولداً صالحاً طاهراً من الذُّنوب. فكذا هاهنا : إن من لم تعرف من النِّساء بزوجٍ , فأغلظ أحوالها , إذا أتت بولدٍ : أن تكُون زانيةً , فأفردت
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله " لكم " متعلّقٌ بمَحْذُوف : لأنه حالٌ من " عَدُوّاٍ " ، فإنه في الأصْل صِفَةُ نَكِرَةٍ ، ثم قُدِّم من لطائف الإمام القشيرى فى الآية قال عليه الرحمة : {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)} القَصْرُ في الصلاة سُنَّةٌ في السفر ، وكان في ابتداء الشرع عند الخوف ، فأقرَّ ذلك مع زوال الخوف رفقاً بالعباد ، فلما دخل الفرضَ القَصرُ لأجل السفر عوضوا بإباحة النَّفل في السفر على الراحلة أينما توجهت به دابته من غير استقبال ، فكذلك الماشي ؛ ليُعْلَم أنَّ الإذنَ في المناجاة
إعراب القرآن - النحاس
أطيرا ** ) والشعر منصوب وعلته في إن أنها لا تنصرف 18 أي المعترضين لأن يصدوا الناس عن النبي مشتق من فيها الكسر ولا الضم لأنها لا تتصرف ومعنى هلم أقبل 19 نصب على الحال قال أبو إسحاق ونصبه عند الفراء من أبو جعفر لا يجوز أن يكون العامل فيه المعوقين ولا القائلين لئلا يفرق بين الصلة والموصول ( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) وصفهم بالجبن وكذا سبيل الجبان ينظر يمينا وشمالا محددا بصره وربما غشي عليه ( فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد ) وحكى ____________________
البحر المحيط في التفسير
اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ الظاهر : أنّ معنى قضيتم الصلاة أي فرغتم منها ، والصلاة هنا صلاة الخوف والذكر المأمور به هنا هو الذكر باللسان إثر صلاة الخوف على حدّ ما أمروا به عند قضاء المناسك بذكر اللّه ، فأمروا بذكر اللّه من : التهليل ، والتكبير ، والتسبيح ، والدعاء بالنصر ، والتأييد في جميع الأحوال فإن ما هم فيه من ارتقاب مقارعة العدو ، حقيق بالذكر ، والالتجاء إلى اللّه. ومعنى الأمر بالذكر أي : صلوها قياما في حال المسايفة والاختلاط ، وقعودا جاثين على الركب من أنين ، وعلى
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
موطئة للقسم، (نبلون): فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير يعود على الله ، و {الكاف}: مفعول به، والجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجملة القسم المحذوف مع جوابه مستأنفة لا محل لها من الإعراب. {مِنَ الْخَوْفِ}: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ {شيء}؛ تقديره: بشيء كائن من الخوف، {وَالْجُوعِ}: معطوف على الخوف.
جامع البيان في تفسير القرآن
رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الخوف علينا أرسل الله علينا النوم فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره، والله لا أسمع قول معتب بن قشير إلا كالحلم لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، وعن ابن مسعود: النعاس في القتال من الله، وفي الصلاة من الشيطان، (يَغْشَى): النعاس (طَائِفَةً مِنْكُمْ)، وهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم شيء، (يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ) أي: هل لنا من النصر النفاق استئناف، أو حال من فاعل يقولون، (مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُون)، بدل من يخفون في أنفسهم ما
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وصف الخوف من الله الذي وفقهم لطاعته {في جنات} أي : خلال بساتين ذات أشجار تستر داخلها وقوله تعالى : {ونهر والمعنى : أنهم يشربون من أنهارها وقيل : هو السعة والصفاء من النهار. وعند إشارة للرتبة والكرامة والمنزلة من فضله تعالى ، جعلنا الله تعالى ومحبينا منهم. وما رواه البيضاوي تبعاً للزمخشري من أنه صلى الله عليه وسلم قال : "من قرأ سورة القمر في كل غبّ ـ أي يقرأ يوماً ويترك يوماً ـ بعثه الله تعالى يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر".