زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى إن الله كان عليا كبيرا قال أبو سليمان الدمشقي لا تبغوا على أزواجكم فهو ينتصر لهن منكم وقال وكبر الشأن يصغر دون جلاله كل كبير ويقال هو الذي كبر عن شبه المخلوقين وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا قوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما في الخوف قولان أحدهما أنه الحذر من وجود ما لا يتيقن وجوده قاله الزجاج والثاني أنه العلم قاله أبو سليمان الدمشقي قال الزجاج والشقاق العداوة واشتقاقه من المتشاقين كل صنف منهم في شق والحكم هو القيم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } : أي فزعت لذكره واقشعرت إشفاقاً من عظمته وجلاله ، وأصلُ الوجل : الخوف والفزع يزيد بالطاعات وينتقص بالمعاصي كما نبه عليه البخاري . { يَتَوَكَّلُونَ } : أي يعتمدون عليه والتوكل على الله شعار المؤمنين المتقين قال الله تعالى : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ } [ الفرقان : 58 ] ولم يقل يؤدون الصلاة أو يصلون لأنه ليس المراد أداء الصلاة فحسب بل المراد الإتيان بها على الوجه الكامل من الاطمئنان والخشوع وأداء الأركان التي أوجبها الله وهذا هو السر في التعبير في كثير من الآيات الكريمة بقوله

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

الله سبحانه وتعالى قد منَّ علينا بأن جعل العبادة لأجل خوفه ورجائه لا يقدح في الإخلاص، عللوا قولهم هذا على وجه التأكيد بقولهم: {إنا نخاف} ولما كان الخوف من المحسن بالنظر إلى إحسانه موجباً للخوف منه بالنظر إلى عزه وجبروته وسلطانه من باب الأولى قالوا: {من ربنا} أي الخالق لنا المحسن إلينا {يوماً} أي أهوال يوم أو هو لعبوس أهله ك «ليله قائم ونهاره صائم وعيشة راضية» {قمطريراً *} أي طويلاً - قاله ابن عباس رضي الله عنهما، أو شديد العبوس مجتمع الشر كالذي يجمع ما بين عينيه - مأخوذ من القطر لأن يومه يكون عابساً، وزيد

معترك الأقران في إعجاز القرآن

وقيل: الخوف لأولياء الله، والحزن لعباد الله، والبشارة لمن أطاع الله. وقيل: لا تخافوا من السؤال، ولا تحزنوا من الحال، وأبشروا بالوصال. وقيل غير ذلك من الأقاويل، كلّها لمن قال: (رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) . وللتقرير، (ثم كان من الذين آمَنُوا) . وللترديف، وقَد قدَّمْنَاها في حرف الثاء. قيل فيها: استقاموا على طريق الهداية والسنّة، ولا يقدح الميل عنها ومخالفتها مَنِ استغفر وأناب، رزقنا الله

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

و [قوله] : {أَن يَحِيفَ} مفعول الخوف. والحَيْفُ: المَيْلُ والجَوْرُ في القضاءِ.

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

قوله: { حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ } أتى بهذه الآية من خلال ما يتعلق بالأزواج والأولاد تنبيهاً على أنه لا ينبغي من العبد أن يشتغل عن حقوق سيده بأمر الأزواج والأولاد، قال تعالى:{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ }[الماعون: 4-5] وخص بالذكر لأنها عماد الدين، ومعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين من قوله: (وقيل ساكنين) أي إلا عن ذكر الله ويلحق به مخاطبة النبي فإنها لا تبطل الصلاة. تعلمون، وما الثانية بدل من ما الأولى أو من الضمير المحذوف، وقوله: (أو مصدرية) أي تسبك بمصدر، وظاهره أن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الدهر وتخونه إذا انتقصه وأخذ ماله وحشمه ، ويقال : هذه لغة هذيل فعلى هذا القول يكون المراد به أن ينقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم وقيل هو على أصله من الخوف فيحتمل أنه سبحانه وتعالى لا يأخذهم بالعذاب أولاً ، بل يخوفهم ثم يعذبهم بعد ذلك وقال الضحاك والكلبي : هو من الخوف يعني يهلك طائفة قوله سبحانه وتعالى { أولم يروا } قرىء بالتاء على خطاب الحاضرين وبالياء على الغيبة { إلى ما خلق الله من فيء ، لأنه من فاء يفيء إذا رجع من المغرب إلى المشرق ، والفيء الرجوع قال الأزهري تفيؤ الظلال رجوعها بعد

أضواء البيان

وقول ابن حجر في "التقريب" في الكنى: إنه تابعي، الظاهر أنه سهو منه رحمه الله، وإنما قلنا: إن هذه الكيفية من الكيفيات التي اختارها الشافعي مع أنها مخالفة للصورة التي صحت عنه في صلاة عسفان؛ لأنه أوصى على العمل الرابعة: من الهيئات التي اختارها الشافعي رحمه الله هي: صلاة ذات الرقاع، والكيفية التي اختارها الشافعي عليه وسلم صلاة الخوف يوم ذات الرقاع، وأخرجها الشيخان من طريقه، فقد رواه البخاري عن قتيبة عن مالك ومسلم : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو،

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

من الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلعا وفرَّق بعضهم بينهما فقال: / الثلاثي فيما يرى بالبصر، والرباعي فما لا يُرى من المعاني، وجعل البيتَ من ذلك، فإنها أَنْكَرَتْ مودَته وهي من المعاني التي لا ترى، ونَكِرَتْ هَوْجاءُ هادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ والإِيجاس: حديث النفس، وأصلُه من الدخول كأن الخوف داخله.

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

الأنعام آية 93 94 لينذرَ بالياءِ على أنَّ الضمير للكتاب {وَمَنْ حَوْلَهَا} من أهل المدَر والوبَر في المشارق والمغارب {والذين يُؤْمِنُونَ بالأخرة} وبما فيها من أفانين العذاب {يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي بالكتاب لأنهم يخافون العاقبةَ ولا يزال الخوف يحملهم على النظرة والتأمُّل حتى يؤمنوا به {وَهُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } تخصيصُ محافظتِهم على الصلاة بالذكر من بين سائر العبادات التي لا بد للمؤمنين من أدائها للإيذان بإنافتِها من بين سائر الطاعات وكونِها أشرفَ العباداتِ بعد الإيمان