نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

يأتيك اليقين} وكأنك به، وقد أتى فاصبر فإن الله تعالى معزك ومظهر دينك وإن كرهوا؛ ثم علل ذلك بقوله تعالى : {إن الله} أي الجامع لصفات الكمال بلطفه وعونه {مع الذين اتقوا} أي وجد منهم الخوف من الله تعالى، فكانوا في أول منازل التقوى، وهو مع المتقين الذين كانوا في النهاية منها، فعدلوا في أفعالهم من التوحيد وغيره عملاً بأمر الله في الكتاب الذي هو تبيان لكل شيء، وهو مع الذين أحسنوا وكانوا في أول درجات الإحسان {والذين الإحسان صفة لهم غير منفكة عنهم، فهم في حضرات الرحمن، وأنت رأس المتقين المحسنين، فالله معك، ومن كان الله

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة} أي صلاةَ الخوفِ أي أديتموها على الوجه المبيّنِ وفرَغتم منها {فاذكروا الله قياما وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِكُمْ} أي فداوموا على ذكر الله تعالى وحافِظوا على مراقبته ومناجاتِه ودعائِه الأحوالِ حَتَّى في حال المسايفة والقتالِ كما في قوله تعالى إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا واذكروا الله كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {فَإِذَا اطمأننتم} سكنَت قلوبُكم من الخوف وأمنتم بعد ما وضعت الحربُ قال مجاهدٌ وقّته الله عليهم فلا بد من إقامتها في حالة الخوفِ أيضاً على الوجه المشروحِ وقيل مفروضاً مقدّراً

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

وأما الثاني ، فالخوف عليه من الغرق ومن الضياع ومن الوقوع في يد بعض العيون المبثوثة من قبل فرعون في تطلب الولدان ، وغير ذلك من المخاوف . فإن قلت : ما الفرق بين الخوف والحزن ؟ قلت : الخوف غم يلحق الإنسان لمتوقع . جعل الله النار عليه برداً وسلاماً . وقد روي أنها أرضعته ثلاثة أشهر في تابوت من بردي مطلي بالقار من داخله . ) فَالْتَقَطَهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ

تفسير اللباب - ابن عادل

مفعول « يَعْبُدونُ » قُدِّم لأجل الفاصلة وفي « ما » وجهان : أحدهما : هي نافية ( أي تبرأ الذين اتُّبعوا من والثاني : مصدرية ولا بدَّ من تقدير حرف جرٍّ أي : تبرأنا مما كانوا أي من عبادتهم إيانا ، وفيه بعدٌ . قوله : { وَقِيلَ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ } أي : وقيل للكافلين ادعوا شركاءكم ، أي : الأصنام لتخلصكم من العذاب الآخرة ، وقيل : لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا لعلموا أنَّ العذاب حق ، وقيل : لو كانوا يهتدون لوجه من فقال تعالى : { وَرَأَوُاْ العذاب لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ } شيئاً ولما صاروا من شدة الخوف

التفسير الوسيط

النحل: 112-113] {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً} [النحل: 112] الآية، نزلت في أهل مكة، وما امتحنوا به من الخوف والجوع بعد الأمن والنعمة بتكذيبهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو قوله: قرية يعني مكة قال ابن قتيبة: {لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: 112] ما ظهر عليهم من سوء آثارهم بالضمر والشحوب، ويقال: اركب هذا الفرس تذقه أي: تعرف ما عنده من الجري، ومنه قول الشماخ يصف قوسا: فذاق فأعطته من اللين مكة، وما هموا به من قتله.

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

وأما الثاني ، فالخوف عليه من الغرق ومن الضياع ومن الوقوع في يد بعض العيون المبثوثة من قبل فرعون في تطلب الولدان ، وغير ذلك من المخاوف . فإن قلت : ما الفرق بين الخوف والحزن ؟ قلت : الخوف غم يلحق الإنسان لمتوقع . جعل الله النار عليه برداً وسلاماً . وقد روي أنها أرضعته ثلاثة أشهر في تابوت من بردي مطلي بالقار من داخله . !

البحر المحيط في التفسير

الرابع : لا خوف عليهم فيما بين أيديهم من الآخرة ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا. بما بعد الدنيا ، لأنه في دار الدنيا قد يلحق المؤمن الخوف والحزن ، فلا يمكن حمل الآية على ظاهرها من العموم إعمال الثاني ، إن قلنا : إن كفروا ، يطلبه من حيث المعنى ، وإن قلنا : لا يطلبه ، فلا يكون من الإعمال فيفهم أن من اتبع الهدى هم أصحاب الجنة. وكان التقسيم يقتضي أن من اتبع الهدى لا خوف ولا حزن يلحقه ، وهو صاحب الجنة ، ومن كذب يلحقه الخوف والحزن

المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان : 49] ونظير قول الشاعر : دونك ما جنيته فأحسن وذق وقرأ الجمهور : «و الخوف » عطفا على الْجُوعِ وقرأ أبو عمرو : بخلاف عنه «و الخوف» عطفا على قوله لِباسَ ، وفي مصحف أبي بن كعب «لباس الخوف والجوع» ، وقرأ ابن مسعود ، «فأذاقها اللّه الخوف والجوع» ولا بذكر لِباسَ ، والضمير في جاءَهُمْ الكلام متصل المعنى ، أي وأنتم أيها المؤمنون لستم كهذه القرية ، فَكُلُوا واشكروا اللّه على تباين حالكم من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثه إليهم في جوعهم ، وأنحى الطبري على هذا القول وكذلك هو فاسد من

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

{ولنبلونكم} ولنعاملنَّكم مُعاملة المبتلي {بشيء من الخوف} يعني: خوف العدوِّ {والجوع} يعني: القحط {وَنَقْصٍ

تفسير ابن عرفة

قلت: بل الخشوع رقة في القلب سببها الخوف، وانظر في أسئلة الشيخ ابن رشد في أول مسألة من كتاب الصلاة.