تفسير سفيان الثوري
لا يعلم متى الساعة، ولا يعلم ما تغيض الأرحام، ولا يعلم ما في غد، ولا يعلم نفسا بأي أرض تموت إلا الله.
تفسير الخازن
بمشيئة الله وقدرته ) وهو العليم ( بتدبير خلقه ) القدير ( على ما يشاء. ) الروم : ( 55 - 60 ) ويوم تقوم الساعة ... " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان قلوب الذين لا يعلمون فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون " ( قوله تعالى : ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ( أي يحلف المشركون ) ما لبثوا ( أي في الدنيا ) غير الساعة ( معناه أنهم استقلوا أجل الدنيا
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
والرسول ، وأنه أشير في هذه السورة إلى الإيجاد الثاني لانسياق الكلام إلى إثبات الحشر والرد على منكري الساعة حيث قال سبحانه ) وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي ( انتهى ، وقد علم مما قررته أنها من أولها إمهاله من كذب وكفر مع عظيم اجترائهم لتتبين سعة رحمته ومغفرته فقال تعالى ) وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة في ذلك لآية لكل عبد منيب ) أي إن في إمهاله سبحانه لهؤلاء بعد عتوهم واستهزائهم في قولهم ) لا تأتينا الساعة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وطلع النبي صلى الله عليه و سلم فعمد نحوهما حتى وقف عليهما فسلم فردا السلام فقال : ما أخرجكما هذه الساعة واحد إلا وهو يريد أن يخبره صاحبه فقال أبو بكر : يا رسول الله خرج قبلي وخرجت بعده فسألته ما أخرجك هذه الساعة فقال : بل أنت ما أخرجك هذه الساعة ؟ فقلت : إني سألتك قبل أن تسألني فقال : بل أخرجني الجوع فقلت له هل أطعمت رسول الله صلى الله عليه و سلم وصاحبيه شيئا ؟ فقالت : إنما جلس النبي صلى الله عليه و سلم الساعة
إبراز المعاني من حرز الأماني
موضع الحال؛ أي: كائنا في رهط نصير؛ أي: في جملة قوم ينتصرون لتوجيه القراءتين، فوجه الجر العطف على لفظ الساعة وَقِيلِهِ"؛ أي: وعلم قيله، وقيل: الواو في وقيله للقسم وجوابه: "إِن هَؤُلاءِ"، أما النصب فعطف على موضع الساعة فإنه في موضع نصب؛ أي: يعلم الساعة ويعلم قيله وقيل: عطف على: {سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} ، وقيل: هو نصب الأخيرين الأخفش والفراء، وذكر هذه الأوجه الثلاثة أبو علي، وسبقه إليها الزجاج، واختار العطف على موضع الساعة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
وقيل: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت، فكفّ، فهو على هذا تعجيب وقالت عائشة رضي الله عنها: كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة كثيراً، فما نزلت هذه الآية انتهى عن ؛ منتهى علمها متى يكون، لا يعلمها غيره، {إِنما أَنتَ منذرُ مَن يخشاها} أي: لم تُبعث لتُعلمهم وقت الساعة ، وإنما بُعثت لتُخوّف مِن أهوالها مَن يخاف شدائدها، {كأنهم يوم يرونها} أي: الساعة {لم يَلبثوا} في الدنيا
صفوة التفاسير
خلقهم بعد موتهم {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي ثم إِليه مرجعكم للحساب والجزاء {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة شفعاء يشفعون لهم {وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} أي تبرءوا منها وتبرأت منهم {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} كرر لفظ قيام الساعة للتهويل والتخويف لأن قيام الساعة أمر هائل أي ويوم تقوم
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
حتى» غاية ل كَذَّبُوا لا ل خَسِرَ لأن خسرانهم لا غاية له أي لم يزل بهم التكذيب إلى تحسرهم وقت مجيء الساعة أحوال المكلف من وقتئذ وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم «من مات فقد قامت قيامته» وسمى يوم القيامة الساعة وانتصابها على الحال أي باغتة من بغته إذا فاجأه، أو على المصدر العام أي بغتتهم الساعة بغتة أو الخاص لأن وقال الحسن: أي في وقت الساعة على معنى قصرنا في شأنها والإيمان بها وإعداد الزاد وتحصيل الأهبة لها.
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
فأما مفعولا أرأيت في الآية فقيل: هما محذوفان تقديره أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند مجيء الساعة قد حصلا معنى المفعول وأما جواب الشرط فما دل عليه الاستفهام في قوله أَغَيْرَ اللَّهِ تقديره أرأيتكم الساعة دعوتم الله وحاصل الآية قل يا محمد لهؤلاء الكفار أرأيتكم إن أتاكم العذاب في الدنيا أو عند قيام الساعة دونها بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ بل تخصونه بالدعاء دون الآلهة فيكشف ما تدعونه إلى كشفه إن شاء لأن قوارع الساعة