نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فهو يوفق من يشاء فيجعله عذب المذاق، سهل الأخلاق، ويخذل من يشاء فيجعله مرير الأخلاق كثير الشقاق، أو ملتبس ولما أثبت له بهذه الأدلة القدرة على كل شيء، قال معجباً منهم في موضع الحال من «ربك» عوداً إلى تهجين سيرتهم العجب، فكيف وهو على سبيل التجديد والاستمرار؟ ومصوراً لحالهم زيادة في تبشيعها: {ويعبدون} أي الكفرة {من دون} أي ممن يعلمون أنه في الرتبة دون {الله} المستجمع لصفات العظمة، بحيث إنه لا ضر ولا نفع إلا وهو بيده ولما كان الخوف إنما يوجب الإقبال ظاهراً فقط، أتبعه قوله: {ولا يضرهم} أي أصلاً في إزالة نعمة من نعم الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
بينت لي ليلة القدر فخرجت لأخبركم بها فتلاحى رجلان فأنسيتها وعسى أن يكون خيراً لكم» قال: {عند رسول الله } أي الذي من شأنه أن يعلو كلامه على كل كلام، لأنه مبلغ من الملك الأعظم وعبر بعند التي للظاهر إشارة إلى علو الهمم بالخضوع لمن أرسله مولاهم الذي لا إحسان عندهم إلا منه {الذين امتحن الله} أي فعل المحيط بجميع صفات الكمال فعل المختبر بالمخالطة البليغة بالشدائد على وجه يؤدي إلى المنحة باللين والخلوص من كل درن، والانشراح والاتساع {قلوبهم} فأخلصها {للتقوى} أي الخوف المؤدي إلى استعداد صاحبه بإقامة ما يقيه من كل
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
وقوله تعالى: {اليوم} لم يرد به يوماً بعينه وإنما أراد الحاضر وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية أراد يوم نزولها، وقيل: نزلت يوم الجمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع، وقيل: هو يوم دخوله صلى الله عليه وسلم مكة سنة تسع، وقيل: ثمان، وقوله تعالى: {يئس الذين كفروا من دينكم} فيه قولان أحدهما: يئسوا من أن يحلوا هذه الخبائث بعد أن جعلها الله تعالى محرمة، والثاني: يئسوا من أن يغلبوكم على دينكم فترتدّوا : {ليظهره على الدين كله} (التوبة، 33) فحقق ذلك النصر وأزلل الخوف {فلا تخشوهم} أن يظهروا عليكم {واخشون
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
السحر لا الذي سماه فرعون وقومه سحراً من آيات الله . وقرىء : ( آلسحر ) على الاستفهام . فعلى هذه القراءة ( ما ) استفهامية ، أي : أيّ شيء جئتم به ، أهو السحر ؟ وقرأ عبد الله : ( ما جئتم به سحر > > {فَمَا ءامَنَ لِمُوسَى } في أوّل أمره { إِلاَّ ذُرّيَّةٌ مّن قَوْمِهِ } إلاّ طائفة من ذراري بني إسرائيل ، كأنه قيل : إلاّ أولاد من أولاد قومه . وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفاً من فرعون ، وأجابته طائفة من أبنائهم مع الخوف .
التفسير القرآني للقرآن
حيث يزايل آخر منزل له من منازل الدنيا، ويحل في أول منزل من منازل الآخرة.. الله.. هو إشارة إلى مقام النبي عند ربه، وإلى مكانته في المؤمنين، وأنه هو المرسل من عند الله، شاهدا على الناس وأنه يدعو إلى الله، وإلى شريعة الله، بما يأذن له به الله، فلا يقول شيئا من عنده، وهو- بما يدعو به من وفي قوله تعالى: «إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً» إشارة إلى ما كان من أمر الله
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ) من العافية والنعمة (حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) من ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من البرق، كأنه في نفسه خوف وطمع. أو على: ذا خوف وذا طمع. أو من المخاطبين، أي: خائفين وطامعين. ومعنى الخوف والطمع: أنّ وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق، ويطمع في الغيث. قوله: (ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم)، قال القاضي: "فيه دليل على أن خلاف مراد الله محال".
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
{إِنَّا نخافُ من ربنا} أي : إنا لا نُريد منكم المكافأة لخوف عذاب الله على طلب المكافأة في الصدقة ، أو : إنا نخاف من ربنا فنتصدّق لوجهه حتى نأمن من ذلك الخوف ، {يوماً عَبُوساً قمْطريراً} ، وصف اليوم بصفة عذاب يوم تعبس فيه الوجوه أشد العبوسة. { جزء : 8 رقم الصفحة : 195 فوقاهم اللهُ شَرَّ ذلك اليوم} ؛ صانهم من
الوجوه والنظائر
الرجاء الرجاء مقصور الناصية، والرجاء ممدود من الأصل، والأصل الميل: وذلك أن من يرجو نيل الشيء فإنه يخاف الرجاء طرف، والخوف طرف، ومنه قيل: رجاء اليئر لناحيته، فأما الطمع فيما قيل فتوطين النفس على نيل المطلوب من والرجاء في القرآن على وجهين: الأول: الأمل؛ قال الله: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ). وهذا دليل على ما قلنا من أن الرجاء يكون طرفا، والخوف طرفا. الثاني: الخوف، قال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا) ونحوه قوله: (مَنْ كَانَ يَرْجُو
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
وزعم قوم منهم النضر بن شميل أن (إلى) هنا بمعنى (من) البحر 1: 68 - 69، المغني. من تفسير الطبري أخذه أبو حيان. يدبر 1 - يدبر الأمر من السماء إلى الأرض [32: 5] (إلى) متعلقة بيدبر لتضمنه معنى (ينزل). ذل 1 - فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين [5: 54] أذلة: عدى بعلى، أذاع 1 - وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به [4: 83] قيل: الباء زائدة، أو على معنى: تحدثوا به.
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
فاعبده وتوكل عليه تجمع جميع ما يراد من العبد ; فالعبادة حق الله على العبد ، والإعانة من ربه إسعافه بما استعان عليه من عبودية ربه وغيرها من منافعه ; فالعبد في عبادة لله واستعانة به . في مواضع نفي جميع المكروه الماضي ينفي الحزن والمستقبل بنفي الخوف .