التفسير الوسيط
وقولهم هذا إنما هو اعتذار عن جهلهم، بمعرفة تفسير رؤيا الملك، ويبدو أن الملك كان يتوقع منهم هذا الجهل، ثم بين- سبحانه- ما حدث بعد أن عجز الملأ من قوم الملك عن تأويل رؤياه فقال: وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما أى: وقال أحد الرجلين اللذين كانا مع يوسف في السجن ثم خرج منه بريئا وهو ساقى الملك. المدة المتطاولة من الزمان وكان هذا الساقي قد نسى ما أوصاه به يوسف من قوله «اذكرني عند ربك» فلما قال الملك أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ أى: قال الساقي للملك وحاشيته: أنا أخبركم بتأويله: بتفسير رؤيا الملك
التفسير الوسيط
قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ بيان لما قاله يوسف- عليه السلام- لرسول الملك أى: فلما جاء رسول الملك إلى يوسف ليخبره بأن الملك يريد لقاءه، قال له يوسف بأناة وإباء: ارجع إلى ربك، أى إلى سيدك الملك «فاسأله» قبل خروجي من السجن وذهابي إليه «ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن» أى: ما حالهن ولا شك في أن امتناع يوسف- عليه السلام- عن الذهاب إلى الملك إلا بعد التحقيق في قضيته، يدل دلالة واضحة ولقد أجاد صاحب الكشاف في تعليله لامتناع يوسف عن الخروج من السجن للقاء الملك إلا بعد أن تثبت براءته فقال
التفسير الوسيط
والمعنى: بعد أن جمع الملك النسوة قال لهن: ما الأمر الهام الذي حملكن في الماضي على أن تراودن يوسف عن نفسه فكأن الملك كان قد استقصى فعلم أمرهن قبل أن يواجههن، وهو المعتاد في مثل هذه الأحوال، ليكون الملك على بينة وأمام هذه المواجهة التي واجههن بها الملك، لم يملكن الإنكار، بل قلن بلسان واحد: حاشَ لِلَّهِ أى: معاذ وهنا قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ ويبدو أنها كانت حاضرة، معهن عند الملك. وهكذا يشاء الله- تعالى- أن تثبت براءة يوسف على رءوس الأشهاد، بتلك الطريقة التي يراها الملك، وتنطق بها
مقدمة التحرير و التنوير
الجمهور بدون ألف بعد الميم وقرأه عاصم والكسائي ويعقوب وخلف مالك بالألف فالأول صفة مشبهة صارت اسما لصاحب الملك بالحقيقة والمجاز، والتحقيق والاعتبار، وقراءة ملك بدون ألف تدل على تمثيل الهيئة في نفوس السامعين لأن الملك بفتح الميم وكسر اللام هو ذو الملك بضم الميم والملك أخص من الملك، إذ الملك بضم الميم هو التصرف في الموجودات العقلاء وسياسة جمهورهم وأفرادهم ومواطنهم فلذلك يقال ملك الناس ولا يقال ملك الدواب أو الدراهم، وأما الملك
المعجم المفهرس للتراكيب المتشابهة لفظًا في القرآن الكريم
أَنَا: النمل/9 (1) إِنِّي أَنَا: يوسف/69 الحجر/89 طه/12 القصص/30 (4) وَإِنَّمَا أَنَا: العنكبوت/50 الملك الأعراف/188 الشعراء/115 (2) إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ: الحجر/89 (1) وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ: العنكبوت/50 الملك 1) إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ: الحجر/89 (1) وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ: العنكبوت/50 الملك 35 غافر/8 الدخان/49 الممتحنة/5 (13) إِنْ أَنتُمْ: المائدة/106 هود/50 إبراهيم/10 الروم/58 يس/15 /47 الملك /9 يس/47 (6) إِنْ أَنتَ إِلاَّ: فاطر/23 (1) إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ: يس/47 الملك/9 (2) إِنَّكَ
المعجم المفهرس للتراكيب المتشابهة لفظًا في القرآن الكريم
أَنَا: النمل/9 (1) إِنِّي أَنَا: يوسف/69 الحجر/89 طه/12 القصص/30 (4) وَإِنَّمَا أَنَا: العنكبوت/50 الملك الأعراف/188 الشعراء/115 (2) إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ: الحجر/89 (1) وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ: العنكبوت/50 الملك 1) إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ: الحجر/89 (1) وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ: العنكبوت/50 الملك 35 غافر/8 الدخان/49 الممتحنة/5 (13) إِنْ أَنتُمْ: المائدة/106 هود/50 إبراهيم/10 الروم/58 يس/15 /47 الملك /9 يس/47 (6) إِنْ أَنتَ إِلاَّ: فاطر/23 (1) إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ: يس/47 الملك/9 (2) إِنَّكَ
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فلما بعث من غير سبط النبوة والمملكة، أنكروا ذلك وعجبوا منه وقالوا:"أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه"؟ قالوا: وكيف يكون له الملك علينا وليس من سبط النبوة ولا من سبط المملكة! قالوا:"أنى يكون له الملك علينا"؟ قال: وكان من سبط لم يكن فيهم ملك ولا نبوة، فقال:"إن الله اصطفاه عليكم قد بعث لكم طالوت ملكا"، وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط خلافة، فلذلك قالوا:"أنى يكون له الملك علينا"؟ يقولون: ومن أين يكون له الملك علينا، وليس من سبط النبوة ولا سبط الخلافة"؟ قال:"إن الله اصطفاه
التفسير الوسيط
وكان يوسف يرجو أن يسارع بإخبار الملك حين يعود إلى خدمته, وفاء بعهده معه, وإدراكًا منه لما يقاسيه السجين ولكن الشيطان الذي يكره الوفاء بالعهد أنساه تذكير سيده الملك بأمر يوسف, حيث شغل قلبه بما استجد له من نعمة الحرية والعودة إِلى العمل في قصر الملك. فلجأ إلى صاحبه السجين وقال له: اذكرني عند ربك - أي سيدك الملك - فعاقبه الله بأن أبقاه في السجن بضع سنين والحق ما قلناه أولا من أن الذي أنساه الشيطان ذكر ربه هو ساقي الملك, والدليل الحاسم على ذلك هو قوله تعالى
درج الدرر في تفسير الآي والسور
ثم ندم الساقي، وقبل الخباز الرشوة فسمّ طعام فرعون، فلما حضروا منه قال الساقي: أيها الملك لا تأكل فإن فأمرهما الملك إلى السجن، فكانا في السجن سنة (¬2) فأتياه وقصّا عليه الرؤيا، قيل: إن الساقي قال: إني أرى وأنا في بستان فإذا أنا بأصل حَبَلة (¬3) عليها ثلاث عناقيد عنب فقطعتها، وكان كأس الملك بيدي فعصرتها فيها وسقيتُه (¬4) الملك فشربه، فقال يوسف: نِعْمَ ما رأيت، أما العناقيد الثلاث فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن ثم يخرجك الملك اليوم الرابع وتعود إلى ما كنت عليه (¬5)، فقال الخباز: إني أراني وفوق رأسي ثلاث سلال فى
درج الدرر في تفسير الآي والسور
إلا وأوصلا إليه هدية من جهة قريش وقالا له: إنه قد ضوي (¬1) إلى الملك وبطارقته غلمان سفهاء فارقوا دين الله (¬2) قومهم ولم يدخلوا في دين الملك وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، فإذا كلمنا الملك فأشيروا ، ثم إنهما دخلا على النجاشي وقربا إليه هداياه (¬3) فقبلها ثم كلماه، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك كائن، فلما جاؤوه قالوا: ما هذا الدين الذي فارقتم منه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من أهل الملك ؟ قالت: وقد كانوا قدَّموا جعفر بن أبي طالب يكلمه، فكان الذي ولي كلامه، فقال: أيها الملك إنا كنا قومًا