مباحث في علوم القرآن
وحين ننتقل الآن إلى سورة "الكهف" لا مفر لنا من الإيجاز الشديد، والاستغناء في أكثر المواطن بالتلويح عن التصريح، لأننا نواجه سورة طويلة من عشر ومئة آية, ونلاحظ في آياتها نفسها انسيابا وطولا وإطنابا إلا في فضلا على ما يتلى في أوائلها وأواسطها, وأواخرها من قصص ديني يكاد يستغرق ثلثيها، وفضلا على ما يتخلل هذا القصص وربما بدت لنا سورة "الكهف" إحدى السور التي تفسح المجال لتفصيل الحديث عن خضوع القصة في القرآن للغرض الديني تهدف سورة "الكهف" -كجميع السور المكية ولا سيما في هذه المرحلة الثالثة الأخيرة- إلى بناء العقيدة بناء
التفسير الوسيط
. ¬__________ (¬1) سورة القصص من الآية: 78. (¬2) سورة آل عمران من الآية: 106. (¬3) سورة طه من الآية: 102. (¬4) سورة الحجر الآيتان: 92 و93.
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
ما وجه الإختلاف في قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف؟(د.فاضل السامرائى) قصة آدم - عليه السلام - في سورة أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {30}) لم تُذكر هذه النقطة في أي مكان آخر في القرآن وهي أول نقطة نبدأ فيها القصص القرآني: القصة في سورة البقرة واردة في تكريم آدم - عليه السلام - وما يحمله من العلم والقصة كلها في عباراتها أما في سورة الأعراف فورود قصة آدم ليست من باب التكريم (قليلاً ما تشكرون) عتاب من الله تعالى على قلة شكرهم وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ {10}) سورة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ (من الآية 82 سورة النساء) فالحق سبحانه وتعالى قد قال : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى (من الآية 17 سورة فصلت) كيف يكون الله قد هداهم والله يقول لرسول في نصين آخرين في القرآن الكريم : إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (من الآية 56 سورة القصص) فنفى عنه أنه يهدي. الحق الهداية في آية أخرى يقول فيها : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (من الآية 52 سورة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) ( هود : 40 ) ، وفي سورة للسائل أن يسأل عن وقله في سورة هود ( قُلْنَا احْمِلْ ) وفي السورة الثانية ( فَاسْلُكْ ) والقصة واحدة العرب تقول : سلكت الشيء في الشيء وأسلكته أي أدخلته قال الله تعالى : ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ) ( القصص فوجه ورودها في سورة هود مناسبتها من حيث المعنى من حيث ما اقترن بها من لفظ : ( ( قلنا ) ) ، فطال الكلام لفظا مع ما أشرنا إليه من سعة المحامل ، وإن لم يرد جميعها هنا ، لكن ناسب مجموع هذه العبارة ما ورد في سورة
أضواء البيان
قد قدّمنا الآيات المبيّنة للمراد بالقول الذي حقّ عليهم في سورة "يس" ، في الكلام على قوله تعالى: {لَقَدْ ، لأن متبع الغاوي في غيّه لا بدّ أن يكون غاويًا مثله، ذكره تعالى في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى في سورة "القصص" : {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن الضّالين والمضلين مشتركون في العذاب يوم القيامة، وبيَّن في سورة وقد قدّمنا الكلام على تخاصم أهل النار، وسيأتي إن شاء اللَّه له زيادة إيضاح في سورة "ص" ، في الكلام على
منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير
. __________ 1 سورة البقرة: آية "124". 2 سورة النجم: آية "37" وهذا القول أخرجه الطبري عن ابن عباس "27 : 73". 3 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "30". 4 سورة القصص: آية "29" وما بعدها. 5 مؤلفات الشيخ 481، 482" ح "7510" ومسلم في صحيحه/ كتاب الإيمان/ باب أدنى أهل الجنة منزلة "1: 180-184" ح "193". 6 سورة
منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير
المبحث الثالث: المنهج الموضوعي في تفسير القصص لدى الشيخ ينحى الشيخ في دراسته للقصص في بعض الأحيان منحى والدروس اعتبار منه لهذه الوحدة الموضوعية، وإن كان لا يستغرب على من تصدى لتفسير كتاب الله أن يتعرض لتفسير سورة إلا أن الشيخ كما هو معلوم لم يرد فيما يبدو أن يفسر القرآن كله، بل آيات مختارة منه، فكون سورة يوسف بما فيها من تلك القصة التي تحققت فيها __________ 1 سورة يوسف: آية "4". 2 سورة يوسف: الآيتان "99، 100"
التفسير الحديث
[سورة الحجر (15) : الآيات 80 الى 84] وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْناهُمْ وأصحاب الحجر هم على الأرجح قبائل ثمود قوم صالح الذين ذكرت قصتهم مع نبيهم في سورة هود والشعراء والنمل هذا، ويلحظ أن حلقة القصص استهدفت في هذه السورة التذكير بالأمم التي كانت تقطن المناطق الواقعة في طريق وآيات سورة الصافات [132- 138] ذكرت ذلك صراحة: وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْناهُ ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (138) وفي سورة
تفسير المراغي
سورة الفاتحة [سورة الفاتحة (1) : آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) السورة طائفة من القرآن ونهيه، وبيان وعده ووعيده) ، والسبع المثاني لأنها تثنى فى الصلاة) ، والأساس (لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه) ، والفاتحة (لأنها أول القرآن فى هذا الترتيب أو أول سورة نزلت) فقد أخرج البيهقي فى كتابه الدلائل تحيى التوحيد فى القلوب وتثبته فى النفوس، وعلى بيان سبيل السعادة الموصل إلى نعيم الدنيا والآخرة، وعلى القصص