فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
يقينهم وقوة إيمانهم ووصفهم بالصبر ) على ما أصابهم ( من البلايا والمحن فى طاعة الله ثم وصفهم بإقامة ) الصلاة ( أى الإتيان بها فى أوقاتها على وجه الكمال قرأ الجمهور والمقيمى الصلاة بالجر على ما هو الظاهر وقرأ أبو
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الحرج الذى رفعه الله فقيل هو ما أحله الله من النساء مثنى وثلاث ورباع وملك اليمين وقيل المراد قصر الصلاة بلغتهم وقد تقدم ببيان معنى هذه الآية فى البقرة ثم أمرهم بما هو أعظم الأركان الإسلامية فقال ) فأقيموا الصلاة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الطير كما فى قوله ) أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ( والأول أولى والصف ترتيب الجمع على خط كالصف فى الصلاة وقيل الصافات جماعة الناس المؤمنين إذا قاموا صفا فى الصلاة أو فى الجهاد ذكره القشيرى الصافات : ( 2 )
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
لا يعرف تفاصيل الشرائع ولا يهتدي إلى معالمها وخص الإيمان لأنه رأسها وأساسها وقيل أراد بالإيمان هنا الصلاة العلم منهم إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة واحتج بقوله تعالى ) وما كان الله ليضيع إيمانكم ( يعني الصلاة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ارتفع ينشز وينشز كعكف يعكف ويعكف والمعنى إذا قيل لكم انهضوا فانهضوا قال جمهور المفسرين أي انهضوا إلى الصلاة والجهاد وعمل الخير وقال مجاهد والضحاك وعكرمة كان رجال يتثاقلون عن الصلاة فقيل لهم إذا نودي للصلاة فانهضوا
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وقيل هي بمعنى إذا وقيل بمعنى إن وتاب معطوف على لم تفعلوا أي وإذا لم تفعلوا وإذ تاب عليكم ( فأقيموا الصلاة الزكاة ) والمعنى إذا وقع منكم التثاقل عن امتثال الأمر بتقديم الصدقة بين يدي النجوى فاثبتوا على إقامة الصلاة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ثم كرر الردع والزجر فقال ) كلا لا تطعه ( أي لا تطعه فيما دعاك إليه من ترك الصلاة ) واسجد ( أي صل لله أسلم واسجد أنت يا محمد واقترب أنت يا أبا جهل من النار والأول أولى والسجود هذا الظاهر أن المراد به الصلاة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
أقرأ بها فقال أخبروه أن الله تعالى يحبه هذا لفظ البخاري في كتاب التوحيد وأخرج البخاري أيضا في كتاب الصلاة من حديث أنس قال كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما افتتح سورة فقرأ بها لهم في الصلاة مما
تيسير الكريم الرحمن
وهو قوله: {وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين} لما ذكر تعالى موسى ولا حياة، ولا نشورا، ويدع عبادة الخالق الرازق المدبر؟ أما الدليل السمعي: فهو المنقول عن الرسل عليهم الصلاة
معالم التنزيل
آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَلْقَانِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ __________ (1) أخرجه الترمذي في الصلاة باب ما جاء في الصلاة عند التوبة: 2 / 442 - 444 وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه أيضا