تفسير الشعراوي

فالطاعات ثقيلة وشاقة على النفس؛ لذلك يقول تعالى عن الصلاة: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخاشعين } [البقرة: 45] فهناك دَواع شتَّى تصرفك عن الصلاة، وتحاول أنْ تُقعدك عنها، فتجد عند قيامك للصلاة كسلاً واقرأ قوله تعالى عن الصلاة مخاطباً نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة ويقول أيضاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «وجُعلَت قرة عيني في الصلاة» وخصَّ

تفسير الشعراوي

ثم يقول سبحانه: {وَأَقِمْنَ الصلاة وَآتِينَ الزكاة ... } [الأحزاب: 33] كثيراً ما قرن القرآن بين الصلاة عمدة التكاليف كلها، وإنْ كنتَ في الزكاة تنفق بعض المال، والمال فرع العمل، والعمل فرع الزمن، فأنت في الصلاة تنفق الزمن نفسه وتضحي به، فكأنك في الصلاة تنفق نسبة سبعة وتسعين ونصف بالمائة، فضلاً عن الاثنين ونصف

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

قوله تعالى: " وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ " أنه كان وحياً بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام، وإنما المتفق عليه بين العلماء أن جبريل عليه الصلاة والسلام لم ينزل بوحى الرسالة على أمرأة لا سَوِيًّا) . * * * فإن قيل: ما وجه قراءة الجمهور: (لأهب لك) والواهب للولد هو الله تعالى لا جبريل عليه الصلاة أنا رسول ربك يقول لك أرسلت لك رسولى إليك لأهب لك، فيكون حكاية عن الله تعالى لا من قول جبريل عليه الصلاة

إعراب القرآن وبيانه

الإعراب: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحكام قصر الصلاة لأنها جواب شرط غير جازم (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) المصدر المؤول منصوب بنزع الخافض، أي: في قصر الصلاة والجار والمجرور صفة لجناح، ومن الصلاة متعلقان بتقصروا. وبحث القصر من الصلاة مبسوط في كتب الفقه (إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) إن شرطية

جمال القراء وكمال الإقراء

سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) قالوا: مفهوم خطاب هذه الآية جواز السكر، وإنما حرم قربان الصلاة الله عنه: "أن منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا نزلت كان ينادي عند الإقامة: لا يقربن الصلاة الآية، أي أنه أبيح لهم أن يؤخروا الصلاة حتى يزول السكر، ثم نسخ ذلك، فأمروا بالصلاة على كل حال، ثم نسخ كله نسخ، ولم ينزل الله تعالى هذه الآية في إباحة الخمر، فتكون منسوخة، ولا أباح بعد إنزالها مجامعة الصلاة

تفسير الإمام الشافعي

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان من عقل الصلاة من البالغين عاصياً بتركها. على أنَّه إذا حَرُم على زوجها أن يقربها للحيض، حَرُم عليها أن تصلي، كان في هذا دلائل على أن: فرض الصلاة في أيام الحيض زائل عنها، فإذا زال عنها وهي ذاكرة عافلة مطيقة، لم يكن عليها قضاء الصلاة، وكيف تقضي ما قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا خوطب بالفرائض من أطاقها، فإذا كان المرء مطيقاً للقيام في الصلاة لم يجزه

أحكام القرآن للكيا الهراسي

وصلى بطائفة ركعة، وطائفة وجاه العدو، فإذا سجد سجدوا معه، وإذا قام قاموا معه ونووا مفارقته، وأتموا الصلاة وإن كان العدو في جهة القبلة، أحرم بهم جميعا وحرسه صف «1» وسجد مع القيام صف، وباقي الصلاة على ما تقدم. وللناس اختلافات كثيرة في صلاة لخوف، وأبو حنيفة من بينهم يقول: يركع لإمام بقوم ويسجد وينصرفون وهم في الصلاة فأثبتوا ترددات كثيرة في الصلاة من غير حاجة، والله تعالى يقول: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ

أحكام القرآن للكيا الهراسي

وهو يدل على أن كل مجتهد مصيب، وإن كان الاجتهاد يبعد في مثله مع وجود الرسول عليه الصلاة والسلام بين أظهرهم ولا شك أنّ النبي عليه الصلاة والسلام رأى ذلك فسكت، فيؤخذ الحكم من تقريره فقط، ويجوز لنا إحراق زرعهم إذا كانت لرسول الله عليه الصلاة والسلام خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله، ولم يكن لأحد فيه حق إلا لمن جعله النبي عليه الصلاة والسلام.

التفسير المنير

التساؤلات الثلاثة التي أوردها الرازي في الآية وهي «1» : السؤال الأول- لم أخّر الإيمان بالرسل عن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مع أنه مقدم عليه؟ الجواب- أن اليهود كانوا مقرين بأنه لا بد في حصول النجاة من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، إلا أنهم كانوا مصرين على تكذيب بعض الرسل، فذكر بعد إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة أنه لا بد من الإيمان بجميع الرسل حتى يحصل المقصود، وإلا لم يكن لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تأثير في حصول النجاة

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

الباقي، ولا أعلم بين الأمة خلافا في أن: الخارج من الكفر إلى الإيمان لو قال: أؤمن بالله وأؤمن بأن الصلاة الحرب فيظهر القول بها أو يجيء متبرعا فيقولها ويسكت ليؤمر بالصلاة والزكاة على الأيام ولا يشترط ترك الصلاة أو ما باله إذا ترك الإيمان بأن يدعو مع الله شريكا، وهو مقيم على الصلاة والزكاة يكون كافرا، وإذا ثبت على الكلمة وترك الصلاة والزكاة لا يكون كافرا، فإن قال قائل: لا أقبل منه بدءا حتى يأتي بالثلاثة كلها، لأنها