التفسير الوسيط
ويرى أكثر العلماء: أن المراد بالزكاة هنا: زكاة الأموال. الثانية من الهجرة هو مقاديرها، ومصارفها، وتفاصيل أحكامها أى: أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم يخرجون زكاة ويرى بعض العلماء: أن المراد بالزكاة هنا: زكاة النفس. أى: تطهيرها من الآثام والمعاصي. قال ابن كثير رحمه الله: ويحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادا، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال، فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يتعاطى هذا وهذا» «2» .
أضواء البيان
فالجواب ما قاله الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى قال: من قال: لا زكاة في الحلي، زعم أن الأحاديث والآثار عائشة، إن كان ذكر الورق فيه محفوظاً، غير أن رواية القاسم، وابن أبي مليكة، عن عائشة في تركها إخراج زكاة الحلي، مع ما ثبت من مذهبها من إخراج زكاة أموال اليتامى يوقع ريبة في هذه الرواية المرفوعة، فهي لا تخالف الكلام على مخالفة الصحابي، لما روي في آية الطلاق، وبالجملة فلا يخفى أنه يبعد أن تعلم عائشة أن عدم زكاة قال مقيده عفا الله عنه: وإخراج زكاة الحلي أحوط لأن "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" ـ "دع ما
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر قال " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة وأخرج أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه عن ابن عباس قال " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها وابن ماجة والدارقطني عن أبي سعيد الخدري قال : " كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة وأخرج الدارقطني عن ابن عمر وعن علي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فاعلم أنه نص صريح في " أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أمر بخرص العنب والنخل ، وأن تؤخذ زكاة العنب زبيباً ، وصدقة النخل تمراً ، فمن ادعى جواز أخذ زكاة النخل رطباً أو بسراً " فدعواه مخالفة لما أمر به رسول الله فكون زكاة النخل تمراً وصف لها أمر النَّبي صلى الله عليه وسلم بإخراجها في حال كونها متصفة به. صلى الله عليه وسلم من أخذها تمراً ، وزبيباً يابسين ما ذكره البيهقي في السنن الكبرى في باب " كيف تؤخذ زكاة صلى الله عليه وسلم " أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل " ثم تؤدى زكاته زبيباً كما تؤدى زكاة
الجامع لأحكام القرآن
الرابعة: قال ابن خويز منداد: تضمنت هذه الآية زكاة العين، وهي تجب بأربعة شروط: حرية، وإسلام، وحول، ونصاب وإنما قلنا إن الحول شرط، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول". وإنما قلنا إن النصاب شرط، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في أقل من مائتي درهم زكاة وليس في أقل من عشرين دينارا زكاة" . يدل على هذا أن من كانت معه مائتا درهم فتجر فيها فصارت آخر الحول ألفا أنه يؤدي زكاة الألف، ولا يستأنف
القرآن وعلوم الأرض
استخراج الفلزات من مناجمها وتصنيعها. 179 - الفلزات في الفتاوي الشرعية. 180 - العملة المعدنية. 181 - زكاة الركاز والمعدن. 184 - كيفية تحصيل زكاة المعدن. 184 - الآراء في ملكية الخامات التعدينية والبترول. 185
البحر المحيط في التفسير
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ المعنى : أنّ قسمة المال بين من ذكر إنما تكون بعد خروج ما وتفصيل الميراث على ما ذكروا أنه بعد الوصية يدل على أنه لا يراد ظاهر إطلاق وصية من جواز الوصية بقليل المال وكثيره ، بل دل ذلك على جواز الوصية بنقص المال. إذ لو جازت الوصية بجميع المال لكان هذا الجواز ناسخا لهذه الآية ، وقد دل الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول بها أو دين ، على أنه إذا لم يكن دين لآدمي ولا وصية ، يكون جميع ماله لورثته وأنه إن كان عليه حج أو زكاة
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
وجميع الأحاديث الواردة في زكاة العسل لا يخلو إسناد شيء منها من قادح وكلام (¬1). عدم الزكاة في العسل بالقياس على اللبن، قالوا: إن العسل واللبن كلاهما مائِع خارج من حيوان، واللبن لا زكاة أحمد في طائفة من العلماء، فأوجب الزكاة في العسل، والجمهور: منهم الشافعي في الجديد، ومالك، قالوا: لا زكاة وليس عند الإمام أحمد زكاة في العُصْفُر، ولا في ¬_________ (¬1) وقال الترمذي (السنن 3/ 16): «ولا يصح عن
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
وكأن الأئمة الثلاثة: مالكًا والشافعي وأحمد، اتفقوا على أن التين لا زكاة فيه (¬1) وهذا من الغَرِيب؛ لأن والخَضْراوات: كالقثاء والخيار وأنواع البقول المعروفة من: كَرَفْسٍ ونعناع وما جرى مجرى ذلك، فهذا لا زكاة ودليل الجمهور أن الفواكه جميعها، والخَضْراوات جميعها لا زكاة فيها: أنه لم يؤخذ عن أحد من المسلمين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ في المدينة شيئًا من زكاة الخَضْراوات ولم يتعرض لها أبدًا، ولمَّا ¬__