تفسير الخازن
وقال سعيد بن جبير هو مال اليتيم يكون عندك يقول لا تؤته إياه وأنفق عليه منه حتى يبلغ وإنما أضاف المال في هذه الآية ليس هو صفة ذم لهؤلاء وإنما سموا سفهاء لخفة عقولهم ونقصان تمييزهم وضعفهم عن القيام بحفظ المال السُّفَهاءَ يعني الجهال بموضع الحق أموالكم الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً يعني قوام معايشكم يقول المال ولما كان المال سببا للقيام بالمعاش سمي به إطلاقا لاسم المسبب على السبب على سبيل المبالغة لأنه به يقام وَارْزُقُوهُمْ فِيها أي أطعموهم وَاكْسُوهُمْ يعني لمن يجب عليكم رزقه وكسوته لما نهى اللّه عن إيتاء المال
مفاتيح الغيب
أن يجاب عنه بأنه تعالى قال : وَابْتَلُوا الْيَتامى ولا شك أن المراد ابتلاؤهم فيما يتعلق بمصالح حفظ المال قال : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا ويجب أن يكون المراد : فان آنستم منهم رشدا في حفظ المال يبق للبعض تعلق بالبعض ، وإذا ثبت هذا علمنا أن الشرط المعتبر في الآية هو حصول الرشد في رعاية مصالح المال ، وعند هذا سقط استدلال أبي بكر الرازي ، بل تنقلب هذه الآية دليلا عليه لأنه جعل رعاية مصالح المال شرطا في جواز دفع المال اليه ، فإذا كان هذا الشرط مفقوداً بعد خمس وعشرين
مفاتيح الغيب
على أن من لا يرث لا يحجب ، فهؤلاء الاخوة لما حجبوا وجب أن يرثوا ، وحجة الجمهور أن عند عدم الاخوة كان المال تعالى إلا بأنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس ، ولا يلزم من كونه حاجبا كونه وارثا ، فوجب أن يبقى المال بعد الوصية كما هي معتبرة بعد الدين ، بل فرق بين الدين وبين الوصية من جهة أخرى ، وهي أنه لو هلك من المال شيء دخل النقصان في أنصباء أصحاب الوصايا وفي أنصباء أصحاب الإرث ، وليس كذلك الدين ، فانه لو هلك من المال شيء دخل النقصان في أنصباء أصحاب الوصايا وفي أنصباء أصحاب الإرث ، وليس كذلك الدين ، فانه لو هلك من المال
تفسير الخازن
بالنعمة فَأَكْرَمَهُ أي بالمال وَنَعَّمَهُ أي بما يوسع عليه فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ أي بما أعطاني من المال ، وقيل ليس المراد به واحدا بعينه ، بل المراد جنس الكافر ، وهو الذي تكون الكرامة والهوان عنده بكثرة المال اقتضته حكمة اللّه تعالى ، وإنما يكرم المرء بطاعته ، ويهينه بمعصيته ، وقد يوسع على الإنسان من أصناف المال وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا أي كثيرا والمعنى يحبون جمع المال ، ويولعون به ، وبحبه. كَلَّا أي لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا ، من الحرص على جمع المال وحبه.
تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
المكتوبة وهي خمس بجميع الأمور التي تقوم بها من أركانها وشروطها وأبعاضها وهيئاتها {وآتوا الزكاة} أي : زكاة وقال عكرمة وقتادة : صدقة الفطر لأنّ زكاة الأموال وجبت بعد ذلك. وقيل : صدقة التطوع.
مفاتيح الغيب
يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَواةً} أي أردنا أن يرزقهما الله تعالى ولداً خيراً من هذا الغلام زكاة الحال إلا أنه تعالى علم منها أنها إذا بلغت أقدمت على الطغيان والكفر فأردنا أن يجعل لهما ولداً أعظم زكاة
شرح تفسير ابن كثير
تعالى: [وقال علي بن أبي طلحة وغيره عن ابن عباس: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [البقرة:3]، قال: زكاة الله تعالى: [فإنه قال: وأولى التأويلات وأحقها بصفة القوم أن يكونوا لجميع اللازم لهم في أموالهم مؤدين، زكاة
تفسير القرآن العظيم
الله يقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها __________ (1) سنن ابن ماجة (تجارات باب 6) . (2) صحيح البخاري (زكاة باب 8) . (3) صحيح مسلم (زكاة حديث 64) .