الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

وقرىء : ( وعدده ) أي : جمع المال وضبط عدده وأحصاه . مَالاً وَعَدَّدَهُ ( معناه : وعدّه على فك الإدغام ، نحو : ضننوا ) أَخْلَدَهُ ( وخلده بمعنى أي : طوّل المال أمله ، ومناه الأماني البعيدة ، حتى أصبح لفرط غفلته وطول أمله يحسب أنّ المال تركه خالداً في الدنيا لا وأنه هو الذي أخلد صاحبه في النعيم ؛ فأما المال فما أخلد أحداً فيه .

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

" صفحة رقم 318 " أن يسألوا عن المال المنفق بمعنى السؤال عن النوع الذي ينفق من ذهب أم من ورق أم من طعام والخير : المال كما تقدم في قوله تعالى : ( إن ترك خيراً ( ( البقرة : 180 ) آية الوصية . الوالدين أي إن تنفقوا فأنفقوا للوالدين أو أعطوا للوالدين ، وقد تقدم بيانهم في قوله تعالى : ( وآتى المال والآية دالة على الأمر بالإنفاق على هؤلاء والترغيب فيه ، وهي في النفقة التي ليست من حق المال أعني الزكاة

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

لرسول الله ، ووالله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم قد أعطاكموها وبثّها فيكم حتّى بقي منها هذا المال فكان رسول الله ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله ) . القربى ( ف ( أل ) في ) القربى ( عوض عن المضاف إليه كما في قوله تعالى في سورة البقرة ( 177 ) ) وآتى المال على حبه ذوي القربى أي ذوي قرابة المؤتي المال .

المهذب في تفسير جزء عم

عَيْنَيْنِ ، وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ أي ألم أمنحك أيها الإنسان الجاهل المغرور بقوتك ، المرائي بعملك بإنفاق المال فقد أباه ، وكان قريبا في نسبه من المطعم ، أو إطعام المسكين المحتاج الذي لا شيء له ، ولا قدرة على كسب المال لضعفه وعجزه ، كأنه ألصق يده بالتراب ، لفقد المال. قال الصاوي على الجلالين : إنما قيّد الإطعام بيوم المجاعة لأن إخراج المال فيه أشد على النفس.

المهذب في تفسير جزء عم

اللَّه تعالى في السورة السابقة الهمزة حال الهمزة اللمزة الذي جمع مالا ، وتعزز بماله ، وأفاد تعالى أن المال وقال الخطيب : " فى سورة « الهمزة » عرض لمن جمع المال ، واتخذ منه سلاحا يغمز به الناس ، ويهمزهم ، ويمزق تعرض لجماعة من تلك الجماعات ، التي اجتمع ليدها قوة من تلك القوى المخيفة ، هى الفيل ، الذي يشبه قوة المال فكان عاقبة صاحب هذا الفيل الهلاك والدمار ، كما كان عاقبة صاحب هذا المال ، الذلّ والخزي ، والخسران ..

تفسير آيات الأحكام

عليها وهم السعاة لجباية الصدقة ، ويدخل فيهم الحاشر ، والعريف ، والحاسب ، والكاتب ، والقسّام وحافظ المال ، ويعطى العامل عند الحنفية والمالكية ما يكفيه ويكفي أعوانه بالوسط مدة ذهابهم وإيابهم ما دام المال باقيا وهو الثمن - قدر أجرتهم ، فإن زادت أجرتهم على سهمهم تمم لهم ، قيل : من سائر السهمان ، وقيل : من بيت المال فبالاعتبار الأول حل إعطاء العامل الغني ، وسقط سهم العامل إذا أدى الزكاة رب المال إلى الإمام أو إلى الفقراء

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 132 الواقعة عن تراض مستثناة من النهى عن أكل المال إذ كان أكل المال بالباطل قد يكون من جهة التجارة ومن غير جهة التجارة فاستثنى التجارة من الجملة وبين أنها ليست أكل المال رحلي وناقتي إذا كان يوم ذو كواكب أشهب يعنى إذا حدث يوم كذلك وإذا كان معناه على هذا كان النهى عن أكل المال

تفسير آيات الأحكام

الخطاب لكلّ عاقل من الناس جميعا ، وأنّ المراد من السفهاء النساء والصبيان ، والمقصود النهي عن إيتاء المال وقيل : إنّ السفهاء عامّ في كلّ من ليس له عقل يفي بحفظ المال وحسن التصرف فيه ، ويدخل فيه الصبيّ والمجنون وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً دلالة على النهي عن تضييع المال وتدبيره ، وحسن القيام عليه ، حيث قد جعله تعالى سببا في إصلاح المعاش وانتظام الأمور ، وكان السلف يقولون : المال

تفسير آيات الأحكام

قوم آخرون من السلف : الآية تدل على ترتيب الأحكام وتوزيعها على ما يليق بها من الجنايات ، فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، ومن اقتصر على أخذ المال قطّعت يده ورجله من خلاف ، ومن أخاف السّبل ولم يقتل ولم يأخذ مالا حنيفة يحمل الآية على التخيير ، لكن لا في مطلق المحارب ، بل في محارب خاص ، وهو الذي قتل النفس وأخذ المال بل لا بدّ من انضمام القتل أو الصلب إليه ، لأنّ الجناية قتل وأخذ مال ، والقتل وحده فيه القتل ، وأخذ المال

تفسير آيات الأحكام

ص : 368 مع أصحابه على أنهم إذا قتلوا فقط يقتلون ، وإذا أخذوا المال فقط تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف الكاملة بما يشمل جزاء القاصرة خلاف المشروع ، يؤيّد هذا إجماع الأمة على أنّ قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال الغرض بيان الحكم لكل واحد في نفسه ، وقطع الطريق متنوع ، وبين أنواعه تفاوت في الجريمة ، فقد يكون بأخذ المال يحمل على بيان الحكم لكل نوع ، فيقتلون ويصلبون إن قتلوا وأخذوا ، وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال