التفسير الوسيط
- تعالى- قارون نعما عظيمة، فلم يشكر الله عليها، بل طغى وبغى، فقال له العقلاء من قومه: لا تفرح بهذا المال أى: قال قارون في الرد على ناصحيه: إن هذا المال الكثير الذي تحت يدي، إنما أوتيته بسبب علمي وجدي واجتهادي لن أتبع تلك النصائح التي وجهتموها إلى، فإن هذا المال مالي ولا شأن لكم بتصرفى فيه، كما أنه لا شأن لكم أى: أبلغ الغرور والجهل بقارون أنه يزعم أن هذا المال الذي بين يديه جمعه بمعرفته
أوضح التفاسير
سامية قلَّ أن يرتفع إليها إنسان؛ إلا من هدىالله، وقليل ما هم فقد اعتاد الغالبية العظمى أن يعتمدوا على المال محنته أما إذا كان العبد متوكلاً على الله حق توكله؛ فهو تعالى كافيه من كل شر، وحافظه من كل سوء وأين المال والصديق عند زلزلة العقائد، وعند الأزمات الحالكة، والأوقات العصيبة؟ أين المال والصديق ساعة الموت، وعند طلوع الروح، وفي ظلمة القبر ووحشته؟ بل أين المال والصديق عند الحساب؟ وعندما تتفتح أبواب النيران؛ ويقال
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
والنفس تارة تشح بترك الشهوة من المعاصي فتفعلها ، وتارة بإعطاء الأعضاء في الطاعات فتتركها ، وتارة بإنفاق المال الرتبة ) هم ) أي خاصة ) المفلحون ) أي الذين حازوا جميع المرادات بما اتقوا الله فيه من الكونيات من المال وجه أعم ، رغب فيه تأكيداً لأمره لما فيه نم الصعوبة لا سيما في زمان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإن المال الطبع بأدة الشك : ( إن تقرضوا الله ) أي الملك الأعلى ذا الغنى المطلق المستجمع لجميع صفات الكمال بصرف المال
تفسير اللباب - ابن عادل
فصل في حسن ترتيب الآيات قوله تعالى : { المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا } الآية . بيّن تعالى أنَّ الدنيا سريعة الانقراض والانقضاء مشرفة على الزَّوال والبوار والفناء ، بيَّن تعالى أنَّ المال الدنيا ، و المقصود منه إدخال هذا الجزئيِّ تحت ذلك الكليِّ ، فينعقد به قياسٌ بيِّن الإنتاج ، وهو أنَّ المال قال علي بن أبي طالب - Bه- : المال والبنون حرث الحياة الدنيا ، والأعمال الصالحة حرث الآخرة ، وقد يجمعها
تفسير اللباب - ابن عادل
قال عطاء والحسن ومجاهد والضحاك : الخير : المال ، لقوله تعالى : { إِن تَرَكَ خَيْراً } [ البقرة : 180 قال الزجاج : لو أراد به المال لقال : إنْ عَلِمْتُم لهم خيراً . وأيضاً فلأن العبد لا مال له ، بل المال لسيده . وقال إبراهيم النخعي وبن زيد وعبيدة : صدقاً وأمانة . يمتنع من الكتابة إذا كان هكذا ، لأن مقصود الكتابة قلما يحصل إلا بهما ، فإنه ينبغي أن يكون كسوباً يحصل المال
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
سوءاتكم } قال : كان أناس من العرب يطوفون بالبيت عراة فلا يلبس أحدهم ثوباً طاف فيه { ورياشاً } قال : المال وأخرج ابن جرير عن عروة بن الزبير في قوله { لباساً يواري سوءاتكم } قال : الثياب { ورياشاً } قال : المال وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طرق عن ابن عباس في قوله { وريشاً } قال : المال أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله D { وريشاً } قال : الرياش : المال قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
تفسير اللباب - ابن عادل
وفي تقديمه الإيمان على أفعال الجوارح؛ من إيتاء المال ، والصلاة ، والزَّكاة - تنبيهٌ على أن أعمال القلوب الأمر الثاني من الأمور المعتبرة في تحقيق البرِّ قوله : { وَآتَى المال على حُبِّهِ } [ البقرة : 177 ] ، فالجار والمجرور في محلِّ نصب على الحال اعامل في « آتي » أي : آتي المال حال محبَّته له ، واختياره إيَّاه الأرض نَبَاتاً } [ نوح : 17 ] والضمير المضاف إليه هذا المصدر فيه أربعة أقوال : أظهرها : أنه يعود على المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوم آخرون من السلف : الآية تدل على ترتيب الأحكام وتوزيعها على ما يليق بها من الجنايات ، فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، ومن اقتصر على أخذ المال قطّعت يده ورجله من خلاف ، ومن أخاف السّبل ولم يقتل ولم يأخذ مالا حنيفة يحمل الآية على التخيير ، لكن لا في مطلق المحارب ، بل في محارب خاص ، وهو الذي قتل النفس وأخذ المال بل لا بدّ من انضمام القتل أو الصلب إليه ، لأنّ الجناية قتل وأخذ مال ، والقتل وحده فيه القتل ، وأخذ المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مع أصحابه على أنهم إذا قتلوا فقط يقتلون ، وإذا أخذوا المال فقط تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف لا غير ، الكاملة بما يشمل جزاء القاصرة خلاف المشروع ، يؤيّد هذا إجماع الأمة على أنّ قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال الغرض بيان الحكم لكل واحد في نفسه ، وقطع الطريق متنوع ، وبين أنواعه تفاوت في الجريمة ، فقد يكون بأخذ المال يحمل على بيان الحكم لكل نوع ، فيقتلون ويصلبون إن قتلوا وأخذوا ، وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال