ذكر ابنُ كثير ٥/ ١٨٨ (ت: سلامة) هذه المسألة ثم علَّق عليها فقال: «فإن قيل: فما بال فتى موسى ذُكر في أول القصة ثم لم يُذكر بعد ذلك؟ فالجواب: أن المقصود بالسياق إنما هو قصة موسى مع الخضر وذكر ما كان بينهما، وفتى موسى معه تبَع، وقد صُرِّح في الأحاديث المتقدمة في الصحاح وغيرها أنه يوشع بن نون، وهو الذي كان يلي بني إسرائيل بعد موسى، عليهما السلام». ثم انتقد الأثر السابق مستندًا لمخالفته السنة فقال: «وهذا يدل على ضعف ما أورده ابن جرير في تفسيره»، فذكر الأثر ثم عقَّب عليه بقوله: «إسناد ضعيف، والحسن متروك، وأبوه غير معروف»
قال ابن كثير (٥/١٤٧): «وفي هذا الذي زعمه قتادة نظر، فإن الذي بأيدي أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة من غير تسع، يعنون بالشمسية... ورواية قتادة قراءة ابن مسعود منقطعة»
علَّق ابنُ كثير (١٢/١٨٢) على قول ابن عباس، بقوله: «وهذا الذي فسّره ابن عباس في هذه الآية كقوله تعالى: ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم:٣١]»
ذكر ابنُ كثير (١١/٣٣٩) هذا الأثر من رواية ابن جرير بسنده عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح إلى كعب وإلى ابن مسعود»
قال ابن جُرَيْج: وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول: كانت هذه الآية في الأنصار، يأتون البيوت من ظهورها، يتَبَرَّرُون بذلك
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن أبي كثير- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: يضعن الجلباب، والخمار
ذهب ابنُ جرير (٢/٨٦-٨٧) إلى أن المراد بـ﴿ولا بكر﴾: ولا صغيرة لم تلد. وبنحو قوله قال ابن كثير (١/٤٤٩)
علَّق ابنُ كثير (٧/٤٧٦) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا القول حسن، أي: لا تستعينوا بالظَّلمة؛ فتكونوا كأنّكم قد رضيتم بباقي صنيعهم»
قال ابن كثير (١٣/٥٢١): «قوله تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ فيه دلالة على أنّ الإيمان يُمكن الاطلاع عليه يقينًا»
وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٢)، وابنُ كثير (٢/٤٤٧) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد