الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
103 104 { لم يصلوا } معك الركعة الأولى { فليصلوا معك } الركعة الثانية { وليأخذوا حذرهم } من عدوهم { وأسلحتهم عن أسلحتكم وأمتعتكم } في صلاتكم { فيميلون عليكم ميلة واحدة } بالقتال { ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من > > 103 { فإذا قضيتم الصلاة } فرغتم من صلاة الخوف { فاذكروا الله } بتوحيده وشكره في جميع أحوالكم { الله تعالى نبيه عليه السلام أن يسير في آثارهم بعد الوقعة بأيام فاشتكى أصحابه ما بهم من الجراحات فقال الله تعالى { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون } ____________________
فتح البيان في مقاصد القرآن
وتشمئز صفة الكتاب أو حال منه، لأنه وإن كان نكرة فقد تخصص بالصفة، أو مستأنفة لبيان ما يحصل عند سماعه من يقال اقشعر جلده إذا تقبض، وتجمع من الخوف، ووقف شعره ومنه القشعريرة، والمعنى أنها تأخذهم منه قشعريرة. عن عبد الله بن عبد الله بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء كيف كان يصنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غشية، قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". ذكر الله لينة غير منقبضة، ومفعول ذكر الله محذوف، والتقدير إلى ذكر الله رحمته وثوابه وجنته وحذف للعلم
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الشافعي رضي الله تعالى عنه في الرسالة في باب وجه آخر من الناسخ والمنسوخ: أخبرنا محمد بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: «حُبسنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوي من الليل حتى كفينا وذلك قول الله سبحانه وتعالى: {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً} [الأحزاب: 25] قال: فدعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلالاً فأمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما
زاد المسير في علم التفسير
قوله تعالى فرحين قال ابن قتيبة الفرح المسرة فأما الذي آتاهم الله فما نالوا من كرامة الله ورزقه والاستبشار السرور بالبشارة بالذين لم يحلقوا بهم من خلفهم إخوانهم من المسلمين وفي سبب استبشارهم بهم ثلاثة أقوال الفضل قاله قتادة والثالث أن الشهيد يؤتى بكتاب فيه ذكر من تقدم عليه من إخوانه و وأهله وفيه يقدم عليك والحزن عنهم فيه قولان أحدهما لا خوف عليهم فيمن خلفوه من ذريتهم ولا يحزنون على ما خلفوا من اموالهم الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين قوله تعالى قى يستبشرون بنعمة من الله و فضل قال مقاتل برحمة
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
من قبل: أي من قبل غزوة الخندق وذلك يوم أحد قالوا: والله لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن ولا نولي الأدبار من ذا الذي يعصمكم من الله: أي من يجيركم ويحفظكم من الله. قد يعلم الله المعوقين منكم: أي المثبطين عن القتال المفشلين إخوانهم عنه حتى لا يقاتلوا مع رسول الله والمؤمنين تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت: أي تدور أعينهم من شدة الخوف لجبنهم كالمحتضر الذي يغشى عليه أي يغمى عليه من آلام سكرات الموت.
تفسير القرآن الكريم - المقدم
أي: أننا مع إيماننا بين الخوف والرجاء، ومع أننا مؤمنون، لكننا لا نأمن مكر الله سبحانه وتعالى ونخشى عذابه كان كفار مكة يتربصون بالنبي صلى الله عليه وسلم ريب المنون، يتمنون له الموت تخلصاً من دعوته وانتشارها، فأُمر أن يقول لهم ذلك، أي: أخبروني إن أماتني الله ومن معي من المؤمنين، أو رحمنا بتأجيل آجالنا، فمن يجيركم من عذاب أليم أراد الله وقوعه بكم بسبب كفركم؟! وقوع ما تتمنون لنا من العذاب والنكال، فسواء عذبنا الله أو رحمنا فلا مناص لكم من عذابه ونكاله الواقع
تفسير السمرقندي
العدو " فليصلوا معك " ركعة أخرى ولم يذكر في الآية لكل طائفة إلا ركعة واحدة ولكن روي في الخبر عن عبد الله بن عمر وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى صلاة الخوف صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالطائفة الأخرى يمنعك مني فقال الله تعالى يمنعني منك فسل سيفه وأراد أن يضربه فدفع النبي صلى الله عليه وسلم الكافر في صدره دفعة فسقط السيف من يده فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ سيفه وقال من يخلصك مني فقال لا أحد الله " بالقلب واللسان على أي حال كنتم " قياما وقعودا وعلى جنوبكم " ويقال " فإذا قضيتم الصلاة "
مفاتيح الغيب
قال الواحدي : القراءة الأولى من أغشى ، والثانية من غشي ، والثالثة من غشي فمن قرأ (يغشاكم) فحجته قوله قبل اللَّه ، واعلم أن كل نوم ونعاس فإنه لا يحصل إلا من قبل اللَّه تعالى فتخصيص هذا النعاس بأنه من اللَّه تعالى لا بد فيه من مزيد فائدة وذكروا فيه وجوهاً : أحدها : أن الخائف إذا خاف من عدوه الخوف الشديد على على إزالة الخوف وحصول الأمن. قال ابن عباس : النعاس في القتال أمنة من اللَّه ، وفي الصلاة وسوسة من الشيطان.
مفاتيح الغيب
قولك اتقيت ، كما أن الهدى اسم الفعل من قولك اهتديت. أمن من الخوف ، ولا شك أن طريق الحق طريق دقيق ، وقد انزلق رجل الكثير من الخلق عنه ، فمن اعتصم بدليل اللّه وبيناته فإنه يأمن من ذلك الخوف ، فكان المراد من الحبل هاهنا كل شيء يمكن التوصل به إلى الحق في طريق الدين ، وهو أنواع كثيرة ، فذكر كل واحد من المفسرين واحداً من تلك الأشياء ، فقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : من الذهاب إلى أي موضع شاء ، وكان كالحبل الذي من تمسك به زال عنه الخوف ، وقيل : إنه القرآن ، روي عن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
صفحة رقم 419 بإيجاد كل من الملوين بعد إعدامهفي قوله - مؤكداً له لإنكارهم أن يكون في ذلك دلالة : ( إن الكاملة ) في السموات والأرض ( من أحوال السحاب والأمطار وما يحدث من ذلك الخسف والزلازل والمعادن والنبات ) أي دلالات بينة جداً ) لقوم يتقون ) أي أن من نظر في هذا الاختلاف وتأمل فيتقي الله ليعلمه قطعاً بأن أهل هذه الدار غير مهملين ، فلا بد لهم من أمر ونهي وثواب وعقاب ؛ والاختلاف : ذهاب كل من الشيئين في غير مع سرعة زوالها ) والذين هم ) أي خاصة ) عن آياتنا ) أي على ما لها من العظمة لا عن غيرها من الأحوال الدنّية