تفسير القرآن للعثيمين
الخمر، والميسر؛ ثم سألوا ماذا ينفقون؛ وجه الارتباط بين السؤالين واضح جداً؛ لأن في الخمر، والميسر إتلاف المال بدون فائدة؛ وفي الإنفاق بذل المال بفائدة؛ ثم قال تعالى: { ويسألونك عن اليتامى }؛ ووجه ارتباط السؤال وكلمة: { إصلاح } تعني أن الإنسان يتبع ما هو أصلح لهم في جميع الشؤون سواء كان ذلك في التربية، أو في المال
تفسير القرآن للعثيمين
مقتضى الرجولة. { 254 } قوله تعالى: { أنفقوا مما رزقناكم } الإنفاق بمعنى البذل؛ والمراد به هنا بذل المال مما أعطيناكم؛ «من» يحتمل أن تكون بيانية؛ أو تبعيضية؛ والفرق بينهما أن البيانية لا تمنع من إنفاق جميع المال ؛ لأنها بيان لموضع الإنفاق؛ والتبعيضية تمنع من إنفاق جميع المال؛ وبناءً على ذلك لا يمكن أن يتوارد المعنيان
تفسير القرآن للعثيمين
{الذي جمع مالاً وعدده} هذه أيضاً من أوصافه القبيحة جماع مناع، يجمع المال، ويمنع العطاء، فهو بخيل لا يعطي يجمع المال ويعدده. أكثر تعداده لشدة شغفه ومحبته له يخشى أن يكون نقص، أو يريد أن يطمئن زيادة على ما سبق فهو دائماً يعدد المال
الجامع لأحكام القرآن
لقوله : {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فلما ذكروا بأصنافهم قيل المال وقيل : {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} للفقراء المهاجرين لكيلا يكون المال دولة تعالى : {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} وقيل : هو عطف على ما مضى ، ولم يأت بواو العطف كقولك : هذا المال
تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية
أن يقاتل الرجل المسلم وحده رجلين من المشركين ، فمن أشره المشركون بعد التخفيف ، فإنه لا يفادى من بيت المال إذا كان المشركون مثل المؤمنين ، وإن كان المشركون أكثر من الضعف ، فإنه يفادى من بيت المال ، فينبغي للمسلمين يا محمد ) أن يكون له أسرى حتى يثخن ( عدوه ) في الأرض ( ويظهر عليهم ، ) تريدون عرض الدنيا ( ، يعنى المال
الأساس في التفسير
إن مفاتيح مغاليق كنوزه لتثقل العصبة الأقوياء إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ أي لا تبطر بكثرة المال الْآخِرَةَ بأن تتصدق على الفقراء، وتصل الرحم، وتصرف إلى أبواب الخير، أي استعمل ما وهبك الله من هذا المال إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ بل يبغضهم، هذه سنته وهذا شأنه قالَ قارون إِنَّما أُوتِيتُهُ أي المال
الأساس في التفسير
المعنى العام: في الآية الأولى يأمر الله عباده المؤمنين بالإنفاق من أطيب المال، وأجوده وأنفسه. ونهاهم عن التصدق برذالة المال، ودنيئه، وخبيثه. فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وذلك أن الإنسان نفسه لو أعطي دنئ المال لم يأخذه، إلا إذا تغاضى فيه، وتساهل.
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
مسائل الاقتصاد وإن تشتتت وتشعبت راجعة في الحقيقة إلى أصلين لا ثالث لهما، هما: حسن النظر في اكتساب المال ، وحسن النظر بعد أن يحصل المال في صرفه في مصارفه. فيه السعة الكاملة لهم تكفيهم كل مهماتهم، وإذا نظرت في حكم الله، في طرق الاكتساب، وفي حكم الله في صرف المال
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
ذي شفقة عليك قد سعى لك في تحصيل مال: ما أطلب منك ثوابا على ما سعيت إلا أن تحفظ هذا المال ولا تضيعه. فليس حفظك المال لنفسك من جنس الثواب، ولكن صوّره هو بصورة الثواب وسماه باسمه، فأفاد فائدتين، إحداهما: اعتد" مخففاً، قيل: هو من العتيد: الحاضر المهيأ، وقد عتده تعتيداً وأعتده إعتاداً، وفاعل "اعتد" ضمير المال
التفسير بالبيان المتصل في القرآن الكريم
المسلمين قبل التحريم، فالمراد بالربا فيها ما كان معروفًا في الجاهلية من ربا النسيئة؛ أي ما يؤخذ من المال بين أن يكون ثمنًا اشتراه منه أو قرضا اقترضه، فإذا جاء الأجل ولم يكن للمدين مالٌ يفي به؛ طلب صاحبَ المال أن ينسِئ له في الأجل ويزيد في المال، وكان يتكرر ذلك حتى يكون أضعافًا مضاعفة، فهذا ما ورد القرآن بتحريمه