تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

قوله تعالى: {بالحق} الباء للمصاحبة متعلقة بـ {أنزل} أي ما جاءت به الكتب فهو حق؛ ويحتمل أن المعنى أن الكتب نفسها حق من عند الله؛ وليست مفتراة عليه؛ وكلا المعنيين صحيح؛ فهي حق من عند الله؛ وما جاءت به من الشرائع ، والأخبار فهو حق؛ و «الحق» أي الثابت النافع؛ وضده الباطل الذي يزول، ولا ينفع؛ والحق الثابت في الكتب

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

الله وعداً، فلما حذف الناصب أضاف المصدر إلى الفاعل وذلك كقوله: صبغة الله وصنع الله والتقدير: في حقاً حق وقيل: انتصب حقاً بوعد على تقدير في أي وعد الله في حق. وقال علي بن سليمان التقدير: وقت حق وأنشد: أحقاً عباد الله أن لست خارجاً ولا والجاً إلا عليّ رقيب وقرأ وعد الله على لفظ الفعل، ويجوز أن يكون مرفوعاً بما نصب حقاً أي: حق حقاً بدء الخلق كقوله: أحقاً عباد الله

التفسير المنير

الآية للحنفيّة القائلين بتوريث ذوي الأرحام لأن العمات والخالات وأولاد البنات من الأقربين، فوجب إثبات حق الإرث لهم المقرر بقوله تعالى: مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ. 4- حق الإرث ثابت في قليل التركة وكثيرها، وهو حق مشاع لجميع الورثة، لا يختص بعضهم بشيء من الأموال كالسيف والخاتم والمصحف واللباس البدني ودلّ قوله تعالى أيضا: مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ على إثبات حق الإرث للبنات، وأما مقدار الحق، فأبانته

القواعد الحسان في تفسير القرآن

وما كان من المنكر لا يتغير كذلك بتغير الأوقات كالشرك والقتل بغير حق، والزنا وشرب الخمر ونحوها ثبتت أحكامه ليعم كل ما تجدد من الأوصاف والأحوال، فقد يكون الإحسان إليهم في وقت غير الإحسان في الوقت الآخر، وفي حق شخص دون حق الشخص الآخر. فالواجب الذي أوجبه الله: النظر في الإحسان المعروف في وقتك ومكانك، في حق والديك.

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

وقوله: {سكرة الموت} مفرد مضاف، فيشمل الواحدة أو أكثر، وقوله {بالحق} : أي أن الموت حق كما جاء في الحديث : «الموت حق، والجنة حق، والنار حق» (¬2) فهي تأتي بالحق، وتأتي أيضاً بحق اليقين، فإن الإنسان عند الموت

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الزانيين فجلدها حدّين لكل أب حدّ ، فإنما خطأه أبو حنيفة على مذهبه في أن حدّ القذف يتداخل ، لأنه عنده حق وأما الشافعي ومالك فإنهما يريان أن الحدّ بالقذف حق للآدمي ، فيتعدّد بتعدّد المقذوف. بغير مطالبة المقذوف ، ولا تجوز إقامة حدّ القذف بإجماع من الأمة إلا بعد المطالبة بإقامته ممن يقول إنه حق لله تعالى ، ومن يقول إنه حق الآدمي.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الحديث الشريف : " ثلاثة يُؤْتَوْن أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه مثل آمن بي ، وعبد مملوك أدى حق الله وأدى حق أوليائه ، ورجل عنده أَمَة - جارية - فأدَّبها فأحسن تأديبها ، فأعتقها بعد ذلك ، ثم تزوجها أجرهم مرتين ، كذلك يُؤتي بعض المسلمين أجرهم مرتين ، ومنهم - كما بيَّن سيدنا رسول الله : " عبد مملوك أدى حق الله ، وأدَّى حق أوليائه ، ورجل عنده أَمَةٌ . . . " .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بأكثرهم لأن منهم من أبى الإسلام واتباع الحق حذراً من تعيير قومه أو نحو ذلك لا كراهة للحق من حيث هو حق عليه الصلاة والسلام ، وقيل : اللام في الأول للعهد وفي الثاني للاستغراق أو للجنس أي وأكثرهم للحق أي حق لهذا الحق فقط كما ينبىء عنه الإظهار كارهون ، وتخصيص أكثرهم بهذا الوصف لا يقتضي إلا عدم كراهة بعضهم لكل حق من الحقوق وذلك لا ينافي كراهتهم لهذا الحق وفيه بحث إذ لا يكاد يسلم أن أكثرهم كارهون لكل حق ، وكذا الظاهر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق } من شهوة ولا حاجة لأن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق ولذلك قالوا { وإنك لتعلم ما نريد } ويجوز أن يراد إنهن لسن لنا بأزواج فلا حق لنا فيهن من حيث الشرع ومن حيث الطبع ، أو يراد إنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ونحن لا نؤمن ألبتة فلا يتصور لنا حق فيهن.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأما اليوم فلا من عليكم لأن هذا إنجاز الوعد فإن قيل قال في حق الكفار {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [ التحريم : 7 ] وقال في حق المؤمنين {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فهل بينهما فرق ؟ قلت بينهما بون عظيم من وجوه الأول : كلمة {إِنَّمَا} للحصر أي لا تجزون إلا ذلك ، ولم يذكر هذا في حق المؤمن فإنه تجزون عين أعمالكم إشارة إلى المبالغة في المماثلة كما تقول هذا عين ما عملت وقد تقدم بيان هذا وقال في حق