نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
صفحة رقم 44 الاحتباك آخرها يدل على حذف ضده من صدرها ، وصدرها يدل على أنه حذف قبل الآخر ولا تتركوا الإخلاص تكونوا معتدين ولما كان ذلك من الوفاء بحق الربوبية والقيام بحق العبودية مقتضياًَ للصلاح أمر بإدامته بالنهي عن ضده في قوله : ( ولا تفسدوا ) أي لا تدفعوا فساداً ) في الأرض ) أي باشرك والظلم ، فهو منع من إيقاع ، نفي ذلك بقوله ) وادعوه خوفاً ) أي من عدله ؛ ولما كان لا سبب للعبادة من أنفسهم في الوصول إليه سبحانه ، عبر بالطمع فقال : ( وطمعاً ) أي في فضله ، فإن من جمع بين الخوف والرجاء كان في مقام الإحسان وكأنه مشاهد
التسهيل لعلوم التنزيل
والأحسن أن تكون إشارة إلى ما يقتضيه سياق الكلام وذلك أنهم لما قالوا: فهل إلى خروج من سبيل، كأنهم قيل الدالة عليه من مخلوقاته ومعجزات رسله وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً يعني المطر. يشاء أو على الروح أو على الله لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ هذا من كلام الله تعالى تقريرا للخلق يوم القيامة الصدور، لشدّة الخوف حتى بلغت الحناجر، فيحتمل أن يكون ذلك حقيقة أو مجاز عبّر به عن شدّة الخوف. أصحاب القلوب، لأن معناه قلوب الناس، أو من المفعول في أنذرهم أو من القلوب.
مفاتيح الغيب
عرضاً على كونه سريع الفناء قريب الانقضاء وبقوله فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَة ٌ على أن ثواب الله التشبيه فيم وقع فلهذا ذكر المفسرون فيه وجوهاً الأول أن المراد أنكم أول ما دخلتم في الإسلام كما سمعت من قبل الهجرة حين كمنتم فيما بين الكفار تأمنون من أصحاب رسول الله بكلمة ( لا إله إلا الله ) فاقبلوا منهم مثل ذلك وهذا يتوجه عليه الإشكال الأول والأقرب عندي أن يقال إن من ينتقل من دين إلى دين ففي أول الأمر بسبب هذا الخوف فاقبلوا منهم هذا الإيمان فإن الله تعالى يؤكد حلاوة الإيمان في قلوبهم يقوي تلك الرغبة
مفاتيح الغيب
يكون مثل هذا العذاب الشديد الدائم وفاقاً لمثل هذا الجرم قلنا يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد واعلم أنه شاق على الإنسان والشيء الشاق لا يقال فيه إنه يرجى بل يجب أن يقال إنهم كانوا لا يخشون حساباً والجواب من جانب الرجاء فيه أغلب من جانب الخوف وذلك لأن للعبد حقاً على الله تعالى بحكم الوعد في جانب الثواب ولله السؤال الثاني أن الكفار كانوا قد أتوا بأنواع من القبائح والكبائر فما السبب في أن خص الله تعالى هذا النوع أن ينتفع به في الآخرة فمن أنكر الآخرة لم يقدم على شيء من المستحسنات ولم يحجم عن شيء من المنكرات فقوله
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ينصحهم في دين الله، {وأصَرُّوا} ؛ أقاموا على كفرهم {واسْتَكْبَروا استكباراً} أي: تعاظموا عن إجابتي تعاظماً و " ثم " تدل على تباعد الأحوال؛ لأنَّ الجِهار أغلظ من الإسرار، والجمع بين الأمرين أغلظ من إفراد أحدهما فهو من الكفر، وإن كان مؤمناً فهو من الذنوب، {إِنه كان غفَّاراً} لم يزل غَفَّار الذنوب لمَن يُنيب إليه قال الأخفش: الرجاء هنا: الخوف؛ لأنّ مع الرجاء طرفاً من الخوف واليأس. والوقار: العظمة. وجملة (ترجون) : حال من ضمير المخاطبين، و " لله " متعلق بمضمر، حال من (وقارا) ، ولو تأخر لكان صفة له،
البحر المحيط في التفسير
وقرأ الجمهور ) خِفْتُ ( من الخوف . وقرأ الزهري ) خِفْتُ ( من الخوف ) الْمَوَالِىَ ( بسكون التاء على قراءة ) خِفْتُ ( من الخوف يكون ) مِن والظاهر أنه طلب من الله تعالى أن يهبه ولياً ولم يصرح بأن يكون ولد البعد ذلك عنده لكبره وكون امرأته عاقراً مريم : ( 6 ) يرثني ويرث من . . . . . وقيل : بعد ستين والمنادي والمبشر زكرياء هم الملائكة بوحي من الله تعالى قال تعالى ) فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم أكد الإمهال والخذلان بقوله : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك } أفزه الخوف واستفزه أزعجه واستخفه ، وصوته دعاؤه إلى معصية الله. وقال الزجاج : أي أجمع عليهم كل من تقدر عليه من مكايدك. فالإجلاب الجمع والباء في { بخيلك } زائدة. وقال ابن السكيت : الإجلاب الإعانة ، والخيل يقع على الفرسان قال صلى الله عليه وسلم : " يا خيل الله اركبي عن ابن عباس : كل راكب وراجل في معصية الله فهو من خيل إبليس وجنوده.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صدق الله في وحدانيته وصدق أنبياءه ورسله وصدق بالبعث بعد الموت وقام بالأوامر فعمل بها فهو صديق ، ولما قربت رتبة الصديق من رتبة النبي انتقل من ذكر كونه صديقاً إلى ذكر كونه نبياً ، والنبي العالي في الرتبة بإرسال الله إياه وإي رتبة أعلى من رتبة من جعله الله تعالى واسطة بينه وبين عباده { إذ قال لأبيه } يعني له ولاية الإنعام وله أوصاف الكمال وهو الله تعالى فلا يستحق العبادة إلا هو { يا أبت إني قد جاءني من العلم أهل الجنة ، أو يصر على الكفر فيكون من أهل النار فحمل الخوف على ظاهره أولى.
روح البيان
والتبديل يقال للتغيير وان لم تأت ببدله: والمعنى بالفارسية [وبدل دهد ايشانرا] مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ من من عشر سنين خائفين ثم هاجروا الى المدينة وكانوا يصبحون فى السلاح ويمسون فيه حتى نجز الله وعده فاظهرهم كفر بهذه النعمة وجحد حقها الذين قتلوا عثمان رضى الله عنه فلما قتلوه غير الله ما بهم من الامن وادخل عليهم لا تَحْسَبَنَّ يا محمد او يا من يصلح للخطاب كائنا من كان الَّذِينَ كَفَرُوا مفعول أول للحسبان مُعْجِزِينَ الحسن رحمه الله إذا استوى يوماك فانت ناقص قيل كيف ذاك قال ان الله زادك فى يومك هذا نعما فعليك ان تزداد
حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
وسائر أصحابنا قالوا بمشروعية صلاة الخوف واستمرارها إلى آخر الزمان والأمة بأسرها إلا أبا يوسف والمزني، فقال أبو يوسف: كانت مختصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن يصلي معه وذهبت بوفاته، وقال المزني: كانت ثم نُسخت في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الشيخان من حديث جابر. قوله: (كما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع). أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وأصله عند الترمذي والحاكم من حديث قتادة بن النعمان