أضواء البيان
ومشهور مذهب مالك أن الناقص لا يقتص منه للكامل في الجراح، فلا يقتص من عبد جرح حراً، ولا من كافر جرح مسلماً مختصره: والجرح كالنفس في الفعل، والفاعل والمفعول، إلا ناقصاً جرح كاملاً، يعني فلا يقتص منه له، ورواية ابن القصار عن مالك وجوب القصاص وفاقاً للأكثر، ومن لا يقتل بقتله، لا يقطع طرفه بطرفه، فلا يقطع مسلم بكافر ، ولا حر بعبد، وممن قال بهذا مالك، والشافعي، وأحمد، والثوري، وأبو ثور، وإسحاق، وابن المنذر، كما نقله محليهما، ولهذا استوى بدلهما، فعلم أنها ليست ناقصة عنها شرعاً، وأن العلة فيهما ليست، كما ذكر المخالف، قاله ابن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد ذكر ابن عبد البر أنه لا خلاف بين العلماء في أن النسك هنا هو شاة. وقد ذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وداود إلى أن الإطعام في ذلك مدّان بمد النبي صلّى اللّه عليه قال ابن المنذر : هذا غلط! واختلفت الرواية عن أحمد بن حنبل فروى عنه بمثل قول مالك والشافعي. وقال مالك ومجاهد : حيث شاء في الجميع. __________ (1) جاء في المطبوع [أثبتت ] والتصحيح من فتح القدير [
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد اختلف في الأشهر المعلومات ، فقال ابن مسعود وابن عمر وعطاء والربيع ومجاهد والزهري : هي شوّال وذو القعدة وذو الحجة كله وبه قال مالك. وقال ابن عباس والسّدي والشعبي والنخعي : هي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم وقد روي أيضا عن مالك. وروي نحوه عن مالك والمشهور عنه جواز الإحرام بالحج في جميع السنة من غير كراهة وروي مثله عن أبي حنيفة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال إسحاق : يسرع إذا خاف فوات الركعة ؛ وروي عن مالك نحوه ، وقال : لا بأس لمن كان على فرس أن يحرّك الفرس الله} [ الجمعة : 9 ] وأنه ليس المراد به الاشتداد على الأقدام ، وإنما عنى العمل والفعل ؛ هكذا فسره مالك ويترتب على هذا الخلاف خلاف فيما يدركه الداخل هل هو أوّل صلاته أو آخرها ؟ فذهب إلى الأوّل جماعة من أصحاب مالك منهم ابن القاسم ولكنه يقضي ما فاته بالحمد وسورة ، فيكون بانياً في الأفعال قاضياً في الأقوال. قال ابن عبد البر : وهو المشهور من المذهب.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عطية : وقوله تعالى : { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } استثنى عز وجل التائب قبل أن إذا كان الطالب ولياً ، وكذلك يتبع بما وجد عنده من مال الغير وبقيمة ما استهلك من الأموال ، هذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ذكره ابن المنذر ، وقال قوم من الصحابة والتابعين : إنه لا يطلب من المال إلا بما وجد عنده بعينه ، وأما ما استهلك فلا يطلب به ، وذكر الطبري ذلك عن مالك من رواية الوليد بن مسلم عنه ، آنفاً أن حكم الحرابة يسقط ويبقى كسائر المسلمين ، واختلف إذا كان المال أقل مما يقطع فيه السارق ، فقال مالك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج ابن فهر في كتاب فضائل مالك وابن عساكر من طريق عبد الله بن رافع قال : قدم هارون الرشيد المدينة ، فوجه البرمكي إلى مالك وقال له : احمل إليّ الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فرجع البرمكي إلى هارون فقال له : يا أمير المؤمنين يبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك فخالفك ، اعزم عليه العلم فيضعك الله ، ولقد رأيت من ليس في حسبك ولا بيتك يعز هذا العلم ويجله فأنت أحرى أن تعز وتجل علم ابن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهذا شاذ ؛ وقد ثبت من حديث أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر بالمدينة أربعاً واختلف العلماء من هذا الباب في مدّة الإقامة التي إذا نواها المسافر أتمّ ؛ فقال مالك والشافعيّ واللّيث وهو قول ابن عمر وابن عباس ولا مخالف لهما من الصحابة فيما ذكر الطحاوي ، ورُوي عن سعيد أيضاً. والصحيح ما قاله مالك ، لحديث ابن الحَضْرَميّ : عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه جعل للمهاجر أن يقيم بمكة