سورة الفاتحة — الآية ٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يعني: يوم الحساب، كقوله سبحانه: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣]، يعني: لمحاسبون. وذلك أنّ ملوك الدنيا يملكون في الدنيا، فأخبر سبحانه أنه لا يملك يوم القيامة أحد غيره، فذلك قوله تعالى: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ [الانفطار: ١٩]

سورة المائدة — الآية ١٠٣

عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الجشمي]-من طريق أبي إسحاق- ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾، قال: البحيرة: الناقة التي قد ولدت خمسة أبطن، فجعلها لآلهته، فلا تشرب امرأتُه ولا أخته ولا ذات قرابة من لبنها، ولا تنتفع بشيء من وبرها، ولا تمنع الكلاء والماء، فإذا ماتت كانوا فيها سواء

سورة الحشر — الآية ٦

عن عمر بن الخطاب -من طريق مالك بن أوس بن الحَدَثان- قال: كانت أموالُ بني النَّضِير مما أفاء الله على رسوله مِمّا لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، فكان يُنفِق على أهله منها نفقةَ سَنَتِه، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُراع؛ عُدّةً في سبيل الله

علَّقَ ابنُ جرير (٣‏/‏٢١٦-٢١٧ بتصرُّف) على حديث جابر هذا بقوله: «ذلك إذا كان الصائمُ بمثل الحال التي جاء الأثرُ عن رسول الله ﷺ أنه قال في ذلك لِمن قاله له... ، فمَن بلغ منه الصومُ ما بلغ من الذي قال له النبي ﷺ ذلك فليس من البرّ صومه؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قد حَرَّم على كل أحد تعريضَ نفسه لما فيه هلاكُها وله إلى نجاتها سبيل، وإنما يُطلب البِرُّ بما ندب الله إليه وحض عليه من الأعمال، لا بما نهى عنه». واستحسنَ ابنُ عطية (١‏/‏٤٣٧) بالدلالة العقلية الصيامَ في السفر لِمَن قدر عليه، فقال: «مذهب مالك في استحبابه الصوم لمن قدر عليه -يعني: في السفر- وتقصير الصلاة حَسَن؛ لأنّ الذِّمَّة تَبْرَأُ في رُخْصَة الصلاة، وهي مشغولة في أمر الصيام، والصوابُ المبادرةُ بالأعمال»

اختلف أهل العلم في المستحق اسم المحارب لله ورسوله الذي يلزمه حكم هذه على ثلاثة أقوال: الأول: هو اللص الذي يقطع الطريق. والثاني: هو قاطع الطريق؛ فأما المكابر في الأمصار فليس بالمحارب الذي له حكم المحاربين. والثالث: هو اللص المجاهر بلصوصيته، المكابر في المصر وغيره. ورجَّح ابنُ جرير (٨‏/‏٣٧٢) القول الأخير الذي قاله الأوزاعي، ومالك، وابن لهيعة، والشافعي، والليث مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «لا خلاف بين الحُجَّة أنّ مَن نَصَب حربًا للمسلمين على الظُّلم منه لهم أنّه لهم محارب، ولا خلاف فيه. فالذي وصفنا صفته لا شكَّ فيه أنّه لهم مناصبٌ حربًا ظلمًا، وإذ كان ذلك كذلك فسواء كان نَصْبُه الحربَ لهم في مصرهم وقراهم أو في سبلهم وطرقهم في أنّه لله ولرسوله محارب بحربه مَن نهاه الله ورسوله عن حربه»

استحسنَ ابنُ كثير (٦‏/‏١٩٢) قولَ ابن زيد هذا، من جهة ما لَه من النظائر، وقال معلِّقًا عليه: «هذا الذي قاله عبد الرحمن في تفسير هذه الآية الكريمة حسن، يشهد له قوله تعالى: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون﴾ [يس:٧١-٧٢]، وقال تعالى: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾ إلى أن قال: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: ٦٩-٨٠]، وقال تعالى: ﴿الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون * ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون * ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون﴾ [غافر:٧٩-٨١]»

سورة الفاتحة — الآية ٧

عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿الْضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى

عن عكرمة -من طريق عطاء الخراساني- قال: أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة

عن عكرمة، والحسن البصري -من طريق يزيدَ النحويِّ-: مدنية

سورة البقرة — الآية ١

عن عكرمة -من طريق خالد الحذاء- قال: ﴿الم﴾ قَسَمٌ