فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

) وإنه لعلم للساعة ( قال مجاهد والضحاك والسدى وقتادة إن المراد المسيح وإن خروجه مما يعلم به قيام الساعة لكونه شرطا من أشراطها لأن الله سبحانه ينزله من السماء قبيل قيام الساعة كما أن خروج الدجال من أعلام الساعة وقال الحسن وسعيد بن جبير المراد القرآن لأنه يدل علي قرب مجىء الساعة وبه يعلم وقتها وأهوالها وأحوالها من شروطها وقرأ أبو نظرة وعكرمة ) وإنه لعلم ( بلامين مع فتح العين واللام أى للعلامة يعرف بها قيام الساعة

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

وقد هزمهم الله يوم بدر وولوا الأدبار وقتل رؤساء الشرك وأساطين الكفر فلله الحمد القمر : ( 46 ) بل الساعة موعدهم . . . . . ( بل الساعة موعدهم ) أي موعد عذابهم الأخروي وليس هذا العذاب الكائن في الدنيا بالقتل به من العذاب وإنما هو مقدمة من مقدماته وطليعة من طلائعه ولهذا قال ( والساعة أدهى وأمر ) أي وعذاب الساعة العجلة والسرعة وفي الصحاح لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف والاسم اللمحة قال الكلبي وما أمرنا بمجيء الساعة بيده وقال حسبك يا رسول الله ألححت على ربك فخرج وهو يثب في الدرع ويقول ( سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة

روح البيان ط إحياء التراث

{وَمَا يُدْرِيكَ} : الإدراء بمعنى الإعلام ؛ أي : أي شيء يجعلك دارياً ؛ أي : عالماً بحال الساعة التي هي ببيانه نحو : وما أدرك ماهيه نار حاميه وكل موضع ذكر فيه ، وما يدريك لم يعقبه بذلك نحو : وما يدريك لعل الساعة بمعنى الفاعل لا يستوي فيه المذكر والمؤنث عند سيبويه ، فكان الظاهر أن يقال : قريبة لكونه مسند إلى ضمير الساعة : لبنى وتمرى لا على معنى الحدث كالفعل ، فلما لم يكن في معنى الفعل حقيقة لم يلحقه تاء التأنيث ، أو الساعة وقال الزمخشري : لعل مجيء الساعة قريب بتقدير المضاف.

البحر المحيط في التفسير

نزلت هذه السورة تحذيراً لهم وتخويفاً لما انطوت عليه من ذكر زلزلة الساعة وشدّة هولها ، وذكر ما أعد لمنكرها وقيل : المراد أهل مكة ، ونبه تعالى على سبب اتقائه وهو ما يؤول إليه من أهوال الساعة وهو على حذف مضاف أي وعن علقمة والشعبي : عند طلوع الشمس من مغربها ، وأضيفت إلى الساعة لأنها من أشراطها ، والمصدر مضاف للفاعل وقال الحسن : أشد الزلزال ما يكون مع قيام الساعة. وقيل : الزلزلة استعارة ، والمراد أشد الساعة وأهوال يوم القيامة و{شَىْءٍ} هنا يدل على إطلاقه على المعدوم

البحر المحيط في التفسير

{يَسْـاَلُكَ النَّاسُ} : أي المشركون ، عن وقت قيام الساعة ، استعجالاً على سبيل الهزء ، واليهود على سبيل {لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} : بين قرب الساعة ، وفي ذلك تسلية للممتحن ، وتهديد للمستعجل. ، ويستعمل أيضاً غير ظرف ، تقول : إن قريباً منك زيد ، فجاز أن يكون التقدير شيئاً قريباً ، أو تكون الساعة أو يكون التقدير : لعل قيام الساعة ، فلوحظ الساعة في تكون فأنث ، ولوحظ المضاف المحذوف وهو قيام في قريباً

روح المعاني

وإن أراد بالثانية الثانية من دقيقة الساعة التي هي ربع الدرجة الفلكية فسدس الدرجة هاهنا يكون ثلثي دقيقة جعلنا ثلثي الدقيقة ثواني كانا أربعين ثانية وهذه الثواني الستمائة بعينها إلا أن المنجمين لما جعلوا الساعة للحساب والساعة عبارة عن خمسة عشر درجة فلكية اقتضى أن تكون الدرجة الفلكية وكل ثانية من ثواني دقيقة الساعة بخمسة عشر ثانية من ثواني دقيقة الدرجة الفلكية فالخلاف بين ثواني دقائق الدرجة الفلكية وثواني دقيقة الساعة الشيرازي، وما ذكره من أن الثانية من دقيقة اليوم بليلته عبارة عن أربعة وعشرين ثانية من ثواني دقيقة الساعة

روح المعاني

السليم، وجعل صاحب الكشاف الإشارة إلى ما ذكر أيضا إلا أنه بحسب الظاهر جعل إتيان الساعة وبعث من في القبور على المجرور بالياء ولا داخلا في حيز السببية بل هو خبر والمبتدأ محذوف لفهم المعنى والتقدير والأمر أن الساعة العكبري من أنه خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر ذلك والحق الجواز إلا أنه خلاف الظاهر جدا، ثم إن المراد من الساعة واستنتاج الرابعة بأن الساعة أمر ممكن وعد الصادق بإتيانه وكل أمر ممكن وعد الصادق بإتيانه فهو آت فالساعة آتية إما أن الساعة أمر ممكن فلأنه لا يلزم من فرض وقوعها محال وإما أنها وعد الصادق بإتيانها فللآيات القرآنية