فتح البيان في مقاصد القرآن

قيل هذا الأمر خاص بوقت الصلاة عند قراءة الإمام ولا يخفاك أن اللفظ أوسع من هذا والعام لا يقتصر على سببه قال أبو هريرة: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وفي لفظ عنه أنهم التنزيل وحاشية الكمالين وغيرها، وقال ابن عباس: يعني في الصلاة المفروضة وعن محمد بن كعب القرظي ومجاهد وقد روي نحو هذا عن جماعة من السلف، وصرحوا بأن هذه الآية نزلت في قراءة الصلاة من الإمام، وعن الحسن قال : عند الصلاة المكتوبة وعند الذكر، وعن ابن عباس في الصلاة وحين ينزل الوحي، وقيل نزلت في السكوت عند الخطبة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

أمّا الفعل فقد انطوى تحت ذكر الإيمان الذي هو أساس الحسنات ومنصبها، وذكر الصلاة والصدقة لأنّ هاتين أُمّا ألم تر كيف سمى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الصلاة عماد الدين، وجعل الفاصل بين الإسلام والكفر ترك وسلم عماد الدين؟ )، روينا عن الترمذي وابن ماجه عن معاذٍ في حديث طويل: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة قوله: (وجعل الفاصل بين الإسلام والكفر ترك الصلاة)، روينا عن الإمام أحمد بن حنبلٍ عن بُريدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر".

جامع لطائف التفسير

بالصلاة المبدوء بذكرها الإجمال دون صلاة معهودة, فيكون حينئذ قوله [واركعوا مع الراكعين] إحالة لهم على الصلاة بركوعها, وسائر فروضها, وأيضاً لما كانت صلاة أهل الكتاب بغير ركوع, وكان في اللفظ احتمال رجوعه إلى تلك الصلاة بين أنه لم يرد الصلاة التي يتعبد بها أهل الكتاب, بل التي فيها الركوع. لا تكمل إلا به, أو لمناسبته لحال المخاطبين, ويجوز أن يراد بالصبر نوع منه وهو الصوم بقرينة ذكره مع الصلاة على الدعاء وقد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. (5) - المحرر الوجيز

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فحين يذهب المسلم إلى السوق فلا يجد خبزاً ؛ يضعف ولا يملك الفكاك من المجاعة ؛ ولن يقدر على الصلاة أو العمل يكفيه أن يحج إذن : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ؛ لذلك نجد الحق سبحانه وتعالى حينما حثنا على أداء الصلاة ، ولم يخرجنا إلى الصلاة من فراغ ، لنلتفت إلى دقة الأداء القرآني حين يقول الحق : { وَذَرُواْ البيع } ولذلك يأمرنا الحق أن نذر البيع إذا سمعنا نداء الصلاة يوم الجمعة ، وماذا بعد انتهاء الصلاة؟ . ها هوذا الحق يقول : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله واذكروا الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الله كان مثل صيام شهر وقيامه لا يفطر ولا ينتقل عن صلاته إلا لحاجة " الثاني : أن معنى المرابطة انتظار الصلاة بعد الصلاة ويدل عليه وجهان : الأول : ما روي عن أبي سلمة عبد الرحمن أنه قال : لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه ، وإنما نزلت هذه الآية في انتظار الصلاة بعد الصلاة. الثاني : ما روي من حديث أبي هريرة حين ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة ثم قال : " فذلكم الربا ط " ثلاث مرات ما ذكرناه من الصبر وربط النفس ، ثم هذا الثبات والدوام يجوز أن يكون على الجهاد ، ويجوز أن يكون على الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ونعود من هذا الاستطراد إلى الآية الكريمة : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى - تعلموا وهم سكارى - حتى يعلموا ما يقولون - كذلك منعتهم من الصلاة وهم جنب - إلا عابري سبيل - حتى يغتسلوا... وتختلف الأقوال في المقصود من " عابري سبيل " كما تختلف في معنى قرب الصلاة المنهي عنه.. فرخص لهم في المرور - وهم جنب - لا بالمكث في المسجد - ولا الصلاة بطبيعة الحال - إلا بعد الاغتسال. وقول : إن المقصود هو الصلاة ذاتها. والنهي عن أدائها للجنب - إلا بعد الاغتسال - مالم يكن مسافراً.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وحكى عن عطاء وجوبها سواء كانت في الصلاة أو غيرها. فيكون واجبا ودليل الجمهور أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يعلم الأعرابي الاستعاذة في جملة أعمال الصلاة وأجيب عن قوله تعالى فاستعذ بأن معناه عند جماهير العلماء إذا أردت القراءة فاستعذ كقوله ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأجيب عن موظبة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأنه ( صلى الله عليه وسلم ) واظب على أشياء كثيرة من أفعال الصلاة ليست بواجبة كتكبيرات الانتقالات والتسبيحات في الصلاة

التفسير القرآني للقرآن

واللام فى قوله تعالى : « لربك » لام الملكية ، أي صل الصلاة للّه وحده ، واجعلها خالصة له سبحانه ، لا يدخل فهذا من الزكاة التي هى أخت الصلاة .. وقد اختلف المفسرون فى هذه الصلاة : أهي صلاة عيد الأضحى ، أم هى الصلاة على إطلاقها .. وكذلك اختلفوا فى النحر ، وهل هو ما ينحر من الأضاحى ، يوم عيد النحر ، بعد الصلاة ، أم هو النحر إطلاقا ؟ والأولى عندنا أن تكون الصلاة مطلقة ، لا يراد بها صلاة عيد الأضحى ، بل المراد بالأمر بها المداومة عليها

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج البزار بسند صحيح عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب " شغلونا عن الصلاة وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " شغلونا عن الصلاة الوسطى وأخرج ابن منده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الموتور أهله وماله من وتر الصلاة الوسطى في حميد والترمذي وصححه وابن جرير والطبراني والبيهقي عن سمرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلاة قال : فكان ابن عمر يرى أنها الصلاة الوسطى " .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر. وأخرج عبد الرزاق عن ابن سيرين قال : سألت عبيدة عن الصلاة الوسطى فقال : هي العصر. : الصلاة الوسطى صلاة المغرب ، ألا ترى أنها ليست باقلها ولا أكثرها ولا تقصر في السفر ، وأن رسول الله أن سائلاً سأله عن الصلاة الوسطى قال : حافظ عليهن فإنك إن فعلت أصبتها ، إنما هي واحدة منهن. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال : سئل شريح عن الصلاة الوسطى فقال : حافظوا عليها تصيبوها.