عناية القاضي وكفاية الراضي

فتجوز إرادة المبالغة في ثبوت ما اشتملت عليه الساعة من الأمور وصدقه والتصوير بأنه بلغ مرتبة في الثبوت سرت لظرفه، ولو فرض عدم وصفه به ولا يخفى توجه مثله إلى الوجه الذي رجحه فإنّ الساعة توصف بالوجوب، والثبوت عليه فقد ردّ بأنّ المقام مفام مبالغة فيعد داعياً وترينة للتجوّز لما فيه من التصوير، والمبالغة وما في الساعة الثبوت لم يكن محلاً لاعتبار المبالغة في اتصافه بالثبوت على الإسناد المجازي نعم يجوز أن يقال ة إنّ الساعة الثبوت ونفس الأمر إلا أنّ ثبوتها لما كالن يثبت فيها ما فيها جعل الثبوت كأنه وصف بحا فيها فوصفت به الساعة

روح المعاني

وقرىء «تكشف» بالتاء الفوقية والبناء للفاعل وهو ضمير الساعة المعلومة من ذكر يوم القيامة أو الحال المعلومة الحال وبها والبناء للمفعول وجعل الضمير للساعة أو الحال أيضا وتعقب بأنه يكون الأصل حينئذ يكشف الله الساعة عن ساقها مثلا ولو قيل ذلك لم يستقم لاستدعائه إبداء الساق وإذهاب الساعة كما تقول: كشفت عن وجهها القناع حتى تكشف، وأجيب أنها جعلت سترا مبالغة لأن المخدرة تبالغ في الستر جهدها فكأنها نفس الستر فقيل تكشف الساعة والأصل يكشف عنها أي عن الساعة أو الحال فنزع الخافض واستتر الضمير وتعقب بأن إبدال الجار والمجرور من الضمير

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

اليوم ؟ فقال تعالى : إنه لا سبيل للخلق إلى معرفة وقت ذلك اليوم ولا يعلمه إلا الله فقال : إليه يرد علم الساعة وهذه الكلمة تفيد الحصر , أي لا يعلم وقت الساعة بعينه إلا الله تعالى وكذلك العلم بحدوث الحوادث المستقبلة تكون موصولة جوَّز ذلك أبو البقاء , ولم يبين وجهه , وبيانه أنها مجرورة المحمل عطف على الساعى أي (علم الساعة قال أبو البقاء : لأنه عطف عليها " وَلاَ تَضَعُ " ثم نقض النفي بإلا ولو كانت مبعنى الذي معطوف على الساعة {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} أي إليه يرد علم الساعة كما يرد إليه علم

حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى

ج8ص234 فتجوز إرادة المبالغة في ثبوت ما اشتملت عليه الساعة من الأمور وصدقه والتصوير بأنه بلغ مرتبة في الثبوت سرت لظرفه ، ولو فرض عدم وصفه به ولا يخفى توجه مثله إلى الوجه الذي رجحه فإنّ الساعة توصف بالوجوب فقد ردّ بأنّ المقام مفام مبالغة فيعد داعياً وترينة للتجوّز لما فيه من التصوير ، والمبالغة وما في الساعة الثبوت لم يكن محلاً لاعتبار المبالغة في اتصافه بالثبوت على الإسناد المجازي نعم يجوز أن يقال ة إنّ الساعة الثبوت ونفس الأمر إلا أنّ ثبوتها لما كالن يثبت فيها ما فيها جعل الثبوت كأنه وصف بحا فيها فوصفت به الساعة

البحر المحيط في التفسير

النازعات : ( 42 - 44 ) يسألونك عن الساعة . . . . . ( يَسْأَلُونَكَ ( : أي قريش ، وكانوا يلحون في البحث عن وقت الساعة ، إذ كان يتوعدهم بها ويكثر من ذلك ، فنزلت هذه الآية . ) أَيَّانَ مُرْسَاهَا ( : متى إقامتها مِن ذِكْرَاهَا ( ، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) يسأل عن الساعة لها ، ولا معنى لسؤالهم عنها . ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ( : أي لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة

تفسير الخازن

الإنصاف والتسوية , قال ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الله تعالى بالوفاء ونهى عن البخس ) وما يدريك لعل الساعة قريب ( أي وقت إتيانها قريب وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا تكذيباً له متى تكون الساعة فأنزل الله تعالى : ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ( أي ظناً منهم أنها غير خائفون ) منها ويعلمون أنها الحق ( أي أنها آتية لا شك فيها ) ألا إن الذين يمارون ( أي يخاصمون ) في الساعة

البحر المحيط في التفسير

أي الله استأثر بعلمها ولما كان السؤال عن الساعة عموماً ثم خصص بالسؤال عن وقتها جاء الجواب عموماً عنها بقوله قل إنما علمها عند ربي ثم خصصت من حيث الوقت فقيل لا يجليها لوقتها إلا هو وعلم الساعة من الخمس التي النخل أي ويضمن ثقلت معنى يتعدى بفي ، وقال الزمخشري : أي كل من أهلها من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً ( أي فجأة على غفلة منكم وعدم شعور بمجيئها وهذا خطاب عام لكل الناس وفي الحديث أن الساعة

صفوة التفاسير

خلق الناس ، ثم يعيد خلقهم بعد موتهم [ ثم إليه ترجعون ] أي ثم إليه مرجعكم للحساب والجزاء [ ويوم تقوم الساعة التي عبدوها ، شفعاء يشفعون لهم [ وكانوا بشركائهم كافرين ] أي تبرءوا منها وتبرأت منهم [ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ] كرر لفظ قيام الساعة للتهويل والتخويف ، لأن قيام الساعة أمر هائل ، أي ويوم تقوم القيامة

صفوة التفاسير

على صدقه ، وخصصوا بالذكر أن يشق لهم القمر ، ليشهدوا له بالرسالة ، ومع ذلك عاندوا وكابروا [ اقتربت الساعة السورة إلى مخاطبة قريش ، وحذرتهم مصرعا كهذه المصارع ، بل ما هو أشد وأنكى [ سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة تفسيرسورة القمر قال الله تعالى : [ اقتربت الساعة وانشق القمر .. ] إلى قوله [ فهل من مدكر ] . التفسير : [ اقتربت الساعة وانشق القمر ] أي دنت القيامة وقد انشق القمر [ وإن يروا آية يعرضوا ] أي وإن

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وعن عائشة رضي الله عنها «لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت» فهو على علمها أحداً من خلقه كقوله تعالى: {إنما علمها عند ربي} (الأعراف: 187) وقوله تعالى: {إنّ الله عنده علم الساعة السؤال، ثم يبتدأ بقوله تعالى: {أنت من ذكراها} أي: أرسلناك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في فم الساعة {كأنهم} قال البغوي: يعني: كفار قريش {يوم يرونها} أي: يعلمون قيام الساعة علماً هو كالرؤية ويرون ما يحدث