تفسير السلمي
وقال بعضهم : التقوى أن يتقي العبد رؤية التقوى فلا يرى العصمة إلا من الله جل ذكره . وقال أبو عبد الله الروذباري : التقوى مجانبة كل ما يبعدك عن الله . وقال الواسطي رحمة الله عليه : التقوى على الحقيقة هو تقوى القلب لأن النبي صلى الله عليه وسلم [ قال ] السرى يقول : اتقوا الله عباد الله وأطيعوه فإنكم لا تعرفون الآية ولم تكرموا الإله . عليه يقول : إن لله خالصة من خلقه وصفوة من عباده يعافون عنا إعظاما لجلال الله وهيبة له أولئك هم المتقون
تفسير السلمي
بعضهم : التقوى أن يتقي العبد رؤية التقوى فلا يرى العصمة إلا من الله جل | ذكره . | | وقال ذو النون رحمة عبد الله الروذباري : التقوى مجانبة كل ما يبعدك عن الله . | | قال أحمد بن حضرويه : اصل التقوى محاسبة النفس واصل محاسبة النفس الخوف | والرجاء . | | وقال الواسطي رحمة الله عليه : التقوى على الحقيقة هو تقوى : اتقوا الله عباد الله وأطيعوه فإنكم لا | تعرفون الآية ولم تكرموا الإله . | | سمعت أبا العباس البغدادي : إن لله خالصة من خلقه | وصفوة من عباده يعافون عنا إعظاما لجلال الله وهيبة له أولئك هم المتقون . | |
تفسير اللباب - ابن عادل
فصل لما علم جبريلُ -صلوات الله عليه- خوفها ، قال : { إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ } ليزول عنها ذلك الخوف ، ولكن الخوف لا يزولُ بمجرَّدِ هذا القول ، بل لا بدَّ من دلالةٍ تدلُّ على أنه كان جبريل -صلوات الله عليه- ، فيحتمل أن يكون قد ظهر معجزٌ ، عرفت به أنَِّه جبريلُ -صلوات الله عليه- ، ويحتمل أنَّها عرفت صفة الملائكة من جهة زكريَّا -صلوات الله عليه- فلمَّا قال لها : { إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ } أظهر فكذا هاهنا : إن من لم تعرف من النِّساء بزوجٍ ، فأغلظ أحوالها ، إذا أتت بولدٍ : أن تكُون زانيةً ، فأفردت
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
والمعنى: وتراهم سكارى على التشبيه، وما هم بسكارى على التحقيق ولكن ما رهقهم من خوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم وطير تمييزهم وردّهم في نحو حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه. وقيل وتراهم سكارى من الخوف، وما هم بسكارى من الشراب. قال ابنُ جني رحمه الله تعالى: وأما "سُكارى" بضم السِّين، فظاهره أن يكون اسماً مفرداً غير مُكسر، كجُمادي قوله: (وما هُم بسُكارى من الشرابِ)، بعد قوله: "وما هم بسُكارى على التحقيق"
زهرة التفاسير
وإطلاق الدعاء بمعنى العبادة؛ لأنه التجاء إلى اللَّه تعالى، وهي ضراعة إليه، ولقد قال النبي - صلى الله غير مقبول في دعائي وعبادتي، فإن ذلك هو الشقاء الأكبر، وهذا الرجاء كان لفرط إخلاصه للَّه تعالى، وخشيته من غضبه وطرده، فإن الحبيب دائما يخشى من غضب محبوبه، ويعمل على رضاه ويخشى من غضبه، وخليل اللَّه الذي اختاره ليصلح أمره وأنه إذ اعتزلهم حرم من أنس أهله، فوهبه البنين والذرية، ولذا قال تعالى: ¬________ (¬1) سبق تخريجه من رواية الترمذي في سننه عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
والأنسب للسياق؛ بدلالة قوله تعالى: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} من شدة الخوف على ولدها، فلم يبق لها أي تفكير سوى تفكيرها بسلامة ولدها. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال في معناها: " كادت أن تقول وابناه " (¬1). وقد ردّ هذا القول عدد من العلماء منهم: ابن قتيبة، والنحاس، والرازي، وأبو حيان. قال ابن قتيبة: " وهذا من العجائب كيف يكون فؤادها فارغاً من الحزن، والله تعالى يقول: {لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا
التفسير الوسيط
وقوله: يَخْشَوْنَ من الخشية، وهي أشد الخوف وأعظمه، والغيب: مصدر غاب يغيب، وكثيرا ما يستعمل بمعنى الغائب هؤلاء الذين تلك صفاتهم، لهم من خالقهم- عز وجل- مغفرة عظيمة، وأجر بالغ الغاية في الكبر والضخامة. وقوله بِالْغَيْبِ حال من الفاعل، أى: غائبا عنهم، أو من المفعول. أى: غائبين عنه. أى. عف السريرة، غيبه كالمشهد والحق أن هذه الصفة، وهي خوف الله- تعالى- بالغيب، على رأس الصفات التي تدل على وقد ذكروا في سبب نزول هذه الآية، أن المشركين كانوا ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم فلما
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
تجعلوا أيضاً دعاءكم إياه كدعاء بعضكم لبعض بمجرد الاسم، بل تأدبوا معه بالتفخيم والتبجيل والتعظيم كما سن الله ولما كان بعضهم يظهر المؤالفة، ويبطن المخالفة، حذر من ذلك بشمول علمه وتمام قدرته، فقال معللاً مؤكداً محققاً معلماً بتجديد تعليق العلم الشهودي كلما جدد أحد خيانة لدوام اتصافه بإحاطة العلم من غير نظر إلى زمان: {قد يعلم الله} أي الحائز لجميع صفات المجد إن ظننتم أن ما تفعلونه من التستر يخفي أمركم على رسوله صَلَّى من النكال طروق الاحتمال؛ وسبب عن علمه قوله:
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وولايته بالمطر والملائكة الفارقة بمائة بين الحق والباطل، والملقيات الذكر بالوحي إلى الأنبياء إعذاراً من الله وإنذاراً، أقسم تعالى بما ذكر من مخلوقاته على صدق الموعود به في قوله: {إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالاً وسعيراً} [الإنسان: 4] الآيات وقوله: {إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً} [الإنسان: 10] إلى {وكان سعيكم مشكوراً} [الإنسان: 22] وقوله: {ويذرون وراءهم يوماً ثقيلاً} [الإنسان: 27] وقوله: {يدخل من ولما كان من المعلوم أنهم يقولون استهزاء: متى هو؟ وكان وقته مما استأثر الله بعلمه لأن إخفاءه عن كل أحد