عن الحسن البصري: أنّ سائلًا سأل رسول الله عن خَلْق الملائكة: مِن أي شيء خُلقتْ؟ فقال: «من نور الحُجُب السبعين التي تَلي الرّبّ؛ كلّ حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، فليس مَلَك إلا وهو يَدخل في نهر الحياة، فيَغتسل، فيكون مِن كلّ قطرة من ذلك الماء مَلَك، فلا يُحصي أحد ما يكون في يوم واحد». فهو قوله: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾
قال الحسن البصري: وهذا وعيد لهم، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩]
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: هذا الذي فَضحهم
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: لأنا أكرم وأعظم عفوًا من أنْ أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سَترتُه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني». قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي مِن عبدي، يَرفع يديه إلَيَّ، ثم أردّهما. قالت الملائكة: إلهنا، ليس لذلك بأهل. قال الله: لكني أهْلُ التقوى وأهْلُ المغفرة، أشهدكم أني قد غفرتُ له». قال رسول الله ﷺ: «ويقول الله: إني لأستحي مِن عبدي وأَمَتي يَشيبان في الإسلام، ثم أُعذّبهما بعد ذلك في النار»
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: أقسَم بيوم القيامة، ولم يُقسِم بالنفس اللوامة
عن الحسن البصري، ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: إنّ المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟! ما أردتُ بأكلتي؟! ما أردتُ بحديثى نفسي؟! ولا أراه إلا يُعاتبها، وإنّ الفاجر يمضي قُدُمًا لا يُعاتب نفسه
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه قرأ هذه الآية: ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، فقال: إنّ الله أعفَّ مَطعم ابن آدم، ولم يَجعله خُفًّا ولا حافرًا، فهو يأكل بيديه، ويتّقي بها، وسائر الدواب إنما يتّقي الأرض بفَمِه
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: كان الرجل يكون في ماشيته، فتَأتيه الخيل بَغْتة، فيقول له صاحبه: الوَزَر الوَزَر. أي: اقصِد الجبل؛ فتَحصّنْ به
عن الحسن البصري، ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: التفّتْ ساقُ الآخرة بساق الدنيا. وذكر قول الشاعر: وقامت الحربُ بنا على ساق
عن الحسن البصري -من طريق بَشير بن مُهاجر- أنه سُئِل عن قوله: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾. قال: هما ساقاك إذا التفّتا في الأكفان