الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال الراغب : قصر الصلاة جعلها قصيرة بترك بعض أركانها ترخيصاً . وقال أبو عبيد : فيها ثلاث لغات : قصَرتُ الصلاة ، وقصّرتها ، وأقْصَرتها ذكره القرطبي . { يَفْتِنَكُمُ جانباً عن القصد . { قَضَيْتُمُ } : فرغتم وانتهيتم ، وقيل : معناها أديتم قال تعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة { اطمأننتم } : أمنتم وأصله السكون يقال : اطمأن القلب أي سكن ، والمراد إذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

السابقة في أحكام الجهاد في سبيل الله ، ثم في أحكام الهجرة من الوطن ابتغاء مرضاة الله ، ولما كانت الصلاة أيام السفر ، ولكن قد تتعذر أو تتعسر في حالة الحرب والسفر لذلك وردت هذه الآيات الكريمة تبيّن طريقة الصلاة في حالة الخوف وتأمر بالمحافظة على الصلاة حتى في حالة لقاء العدو ، وقد رخص لهم القصر في حالة الخوف والسفر وأنفسهم ، قال : فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يقول : إن قوله تعالى : {حتى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} يدل على أن المراد من قوله : {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة } نفس الصلاة لأن المسجد ليس فيه قول مشروع يمنع السكر منه ، أما الصلاة ففيها أقوال مخصوصة يمنع السكر منها فكان حمل الآية على هذا أولى ، وللقائل الأول أن يجيب بأن الظاهر أن الإنسان إنما يذهب إلى المسجد لأجل الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المشاكل التي يثيرها موقف الجهاد نفسه قبل أن يوجه إليهم الأمر الصريح بالقتال فأول هذه المشاكل مشكلة الصلاة في الحرب ألا يكون الجهاد رخصة في إسقاط هذا الواجب أو في تأجيله يجيبنا الكتاب العزيز لا رخصة في ترك الصلاة سلم ولا في حرب لا في أمن ولا في خوف حافظوا على الصلوات وإنما الرخصة عند الخوف في شيء واحد في صفات الصلاة الحكمة كذلك جعلها دعامة للوصية الآنفة التي أمرتنا بالتسامح والتكارم في المعاملات هكذا كان وضع حديث الصلاة

التفسير القرآني للقرآن

وحفظ الصلاة ، هو أداؤها على وجهها الصحيح ، بما يسبقها من طهارة الجسد ، والثوب ، والمكان ، وبما يقوم بين وقد فصل بين أداء الصلاة فى قوله تعالى : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » وبين الصفة التي بيوم الدين ، والخشية من عذاب اللّه ، وإلى حفظ الفروج ، وأداء الأمانات ، والقيام بالشهادات ـ لأن أداء الصلاة يؤدها على تلك الصفة ، فهى لا تزال أمانة فى يده ، ومطلوب منه أن يؤديها على وجهها ، أما إذا لم يؤدّ الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

التاسعة والعشرون : واختلف العلماء في كيفية الجلوس في الصلاة لاختلاف الآثار في ذلك ؛ فقال مالك وأصحابه قلت : وهذا المعنى قد جاء في صحيح مسلم عن عائشة قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة اليمنى ، وكانْ يَنْهَى عن عُقْبة الشيطان ، ويَنْهَى أن يفترِش الرجل ذراعيه افتراش السّبُع ، وكان يختم الصلاة قلت : ولهذا الحديث والله أعلم قال ابن عمر : إنما سُنّة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فإذا صفت النفس من الرذائل تحلت بأنواع الفضائل ، كالتواضع والإنصاف ، والخشوع وسائر سني الأوصاف ، وفي الصلاة النبيّة بالقلب ، ومجاهدة الشيطان ، ومناجاة الرحمن وقراءة القرآن ، وكف النفس عن الأطْيَبَيْنِ ، وفي الصلاة قضاء المآرب وجبر المصائب ، ولذلك كان - عليه الصلاة والسلام - إذا حزّ به أمر فزع إلى الصلاة ، {وَإِنَّهَا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ابن القيم فى الآية : قوله تعالى {اركعي مع الراكعين} ولم يقل اسجدي مع الساجدين فإنما عبر بالسجود عن الصلاة قومها ثم قال لها اركعي مع الراكعين أي صلي مع المصلين في بيت المقدس ولم يرد أيضا الركوع وحده دون أجزاء الصلاة ولكنه عبر بالركوع عن الصلاة كما تقول ركعت ركعتين وأربع ركعات يريد الصلاة لا الركوع بمجرده فصارت الآية

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واعلم أن تفسير الآية بهذا القول ، يدل على اشتمال هذه الآية على الإخبار عن الغيب لأنه عليه الصلاة والسلام {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} معناه أنكم إنما اعترفتم بدلالة المعجزات التي ظهرت على سائر الأنبياء عليهم الصلاة المعجز قائم مقام التصديق من الله تعالى فإذا شهدتهم بأن المعجز إنما دل على صدق سائر الأنبياء عليهم الصلاة كان إصراركم على إنكار نبوته ورسالته مناقضاً لما شهدتهم بحقيته من دلالة معجزات سائر الأنبياء عليهم الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

كما ذكرناه حتى لا يجوز عليه السلام أن يدعوَه إلى الفُلك أو يدعوَ ربّه لإنجائه ، واعتزالُه عنه عليه الصلاة لكراهة الاحتباسِ في الفلك بل قوله : { سَآوِى إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ الماء } بعد ما قال نوحٌ عليه الصلاة الفعلين المذكورَيْن بما يشعر بانفراده من الكافرين واعتزالِه عنهم وامتثالِه ببعض ما أمره به نوحٌ عليه الصلاة والسلام ، إلا أنه عليه الصلاة والسلام لو تأمل في شأنه حقَّ التأملِ وتفحّص عن أحواله في كل ما يأتي ويذر